بغداد ـ من عمار كريم: تشكل الطائفة الايزيدية التي استهدفتها اربعة تفجيرات الثلاثاء واحدة من اصغر الاقليات الدينية والقومية في العراق. ويبلغ عدد الايزيديين ومعقلهم منطقة سنجار (475 كلم شمال غرب بغداد) حوالي 500 الف نسمة وفقا لمصادرهم. الا ان تقديرات اخري تؤكد ان هذا العدد يشمل المهاجرين ايضا والايزيديين في دول اخري. والايزيدية مزيج من ديانات عدة مثل اليهودية والمسيحية والاسلام والمانوية والصابئة واتباعها لديهم طقوس خاصة بهم ويشتهرون بصناعة الكحول والحلويات المنزلية. وتعود جذور هذه الطائفة الباطنية الي القرن الثاني عشر ومؤسسها هو الشيخ عدي بن مصطفي الاموي الذي ولد في دمشق في 1162 وتوفي في لالش التي تبعد حوالي عشرة كيلومترات عن شيخان (شمال غرب العراق). وينقسم الايزيديون الذين يرفضون قبول اتباع جدد في طائفتهم، الي ست طبقات: الامير والشيخ والسناتور والوعاظ والنساك والمؤمنون الذين يشكلون حوالي 70% من ابناء الطائفة. كما ان الزواج بين افراد هذه الطبقات ممنوع كليا. ويتزعم الطائفة الامير بابا شيخ الذي يترأس المجلس الروحاني المكلف ادارة امور الايزيدية. وهذا المجلس الروحاني هو اعلي سلطة او مرجعية دينية. وهو يضم جميع شرائح المجتمع الايزيدي ويتكون من اسر البير والمريدين والشمسانية والادانية والقاتانية. ويجتمع هذا المجلس عند حدوث أي طارئ لاتخاذ القرارات المناسبة ويتشاور الامير مع اعضاء هذا المجلس ورؤساء العشائر الايزيدية لاتخاذ قرار جماعي. اما الواجبات الدينية، فيؤدون قسما منها بشكل فردي وآخر بشكل جماعي. وللطائفة مقعد واحد في البرلمان العراقي الحالي علي لائحة التحالف الكردستاني بينما كان لديها ثلاثة مقاعد في الجمعية الوطنية التي انشئت بعد سقوط نظام صدام حسين في 2003. كما يمثل نائبان الطائفة في برلمان اقليم كردستان. ومن الاحتفالات الرئيسية للطائفة عيد الجماعة (جه ما). ويحيي ابناء الايزيدية هذا العيد في معبد لالش طوال ستة ايام عبر اداء طقوس دينية مختلفة. ولالش شمال (430 كم شمال بغداد) هو اهم معابدهم ومن اقدم الاماكن الدينية التي ما تزال قائمة في كردستان وفقا للدراسات الاثرية. وتتضمن الاحتفالات فضلا عن زيارة لالش، طقس القربان عبر ذبح ثور في هذا المعبد وهو الاقدم بين معابد الطائفة. وقال الباحث في شؤون الايزيدية خيري بوزني ان هذه الطقوس تعود الي قرون. وخلال الايام الستة للعيد، يزور ابناء الطائفة قبر الشيخ عدي ومزارات الاولياء والصالحين الي جانب المعبد الذي يتوجب علي المؤمنين خلع احذيتهم عند دخوله. وعلي مدخل المعبد الواقع في منحدر جبلي حفر ملكا طاووس وهما يرمزان الي رئيس الملائكة. ويرفض الايزيديون لفظ كلمة الشيطان لانها مقدسة فهو رئيس الملائكة لكنهم يؤمنون بالله. ويتناول الايزيديون خلافا للمسلمين، لحم الخنزير لكن يمنع عليهم اكل الخس. ولهذه الطائفة اتباع في المانيا وبريطانيا وتركيا وروسيا وسورية.