لندن ـ يو بي أي: أفادت صحيفة (التايمز) الصادرة امس الأربعاء ان الكثير من الاسرائيليين يعتقدون ان حرباً جديدة مع حزب الله باتت حتمية مع امكانية أن تشارك فيها سورية، فيما يخشي المحللون العسكريون ان تكون أكثر تعقيداً بسبب بروز قطاع غزة الخاضع حالياًَ لادارة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي صارت تحاكي نموذج حزب الله اللبناني علي الخاصرة اليمني لاسرائيل.
وقالت الصحيفة ان الحدود اللبنانية ما تزال متوترة علي الرغم من وجود اكثر من 13 ألف جندي من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل) معززة بتفويض من مجلس الأمن الدولي لمنع حزب الله من اعادة بناء مواقعه العسكرية في منطقة المواجهة.
ونسبت الي العقيد الاسرائيلي كوبي ماروم، النائب السابق لقائد القطاع الشرقي الحدودي قوله انها مسألة وقت وسيحاول حزب الله من جديد مهاجمة اسرائيل، لأنه وانطلاقا من كونه تنظيم حرب عصابات يتعين عليه الاستمرار في رفع راية المقاومة ضد اسرائيل والا سيكون مجرد حزب سياسي آخر في لبنان.
وأضافت الصحيفة ان القادة العسكريين الاسرائيليين يعتقدون ان حزب الله اعاد تخزين ذخيرته من الصواريخ القصيرة المدي من سورية وايران غير أن قوات يونيفيل منعته من نشرها ضمن منطقة تغطي مداها معظم أنحاء اسرائيل.
وحذّرت التايمز من ان استعداد القوات الاسرائيلية لحرب جديدة مع حزب الله ادي الي رفع درجات الحرارة مع سورية، مشيرة الي ان الرئيس بشار الأسد يوجه رسائل مختلطة الي اسرائيل تدعو للتفاوض من اجل استعادة مرتفعات الجولان الاستراتيجية التي احتلتها اسرائيل عام 1967 وتهدد في الوقت نفسه باللجوء الي المقاومة الي جانب حليفه حزب الله لاستعادتها.
واشارت الصحيفة الي أن تقارير الصحافة الاسرائيلية زعمت ان سورية نشرت 200 من أفضل بطاريات صواريخ ارض ـ جو علي حدودها مع اسرائيل في تحرك وصفته بأنه أكبر انتشار مضاد للطائرات من نوعه في العالم. ونسبت الي العقيد الاسرائيلي ماروم قوله يمكن ان تنضم سورية لأزمة محدودة كي تجبر اسرائيل علي العودة الي طاولة المفاوضات في حال تجددت الاشتباكات بين اسرائيل من جهة وحزب الله وحماس من جهة أخري.