باراك: لا تل ابيب ولا دمشق في وارد شن حرب
القدس ـ من تشارلي فيغمان: اكدت اسرائيل عدم رغبتها في خوض اي نزاع مسلح مع سورية، مشيرة في الوقت نفسه الي انها تستعد لاي مواجهة غير منتظرة، وذلك رغم التصريحات المستبعدة للحرب الصادرة عن دمشق.
وقال وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك الاربعاء خلال زيارة الي هضبة الجولان السورية التي تحتلها اسرائيل منذ حزيران (يونيو) 1967، ان اسرائيل لا تريد الحرب وسورية بحسب تقديراتنا، لا ترغب بها ايضا. لذلك لا يوجد اي سبب لاندلاع نزاع مسلح.
وضمت اسرائيل هضبة الجولان في 1981. وتطالب دمشق باستعادتها كاملة. وتعثرت مفاوضات السلام بين الجانبين في عام 2000 حول هذا الموضوع، ولا تزال المفاوضات مجمدة منذ ذلك الحين.
وكان باراك يحضر مناورات للجيش الاسرائيلي في الجولان.
وقال ان منطقة مناوراتنا موجودة في الجولان وفي النقب (صحراء في جنوب اسرائيل). خلال السنوات الخمس الاخيرة لم نتدرب بشكل كاف وكل وحدات الجيش الاسرائيلي تتدرب الآن لتتمكن من مواجهة اي طارئ.
واعلن نائب الرئيس السوري فاروق الشرع الثلاثاء ان سورية لا تريد الحرب واسرائيل تعرف ذلك، وسورية تستعد لانها عرفت ولمست ان اسرائيل تريد اي ذريعة من اجل شن الحرب، مضيفا يجب ان نكون علي استعداد لرد اي عدوان اسرائيلي.
والتقي رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت وباراك ورئيس هيئة الاركان الجنرال غابي اشكينازي ورئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الجنرال عاموس يالدين الثلاثاء في مركز القيادة الشمالية للجيش الاسرائيلي الثلاثاء، بعد مرور سنة علي انتهاء الحرب مع حزب الله في لبنان.
ونقلت صحيفة هآرتس الاسرائيلية عن اولمرت قوله خلال اللقاء ان اسرائيل لا تريد الحرب مع سورية، الا انها تستعد لكل احتمال.
ونقلت هآرتس عن الجنرال يالدين قوله ان سورية لا تخطط لبدء الحرب، الا ان سيناريو حصول سوء فهم ما يبقي قائما بقوة.
وقال المحلل السياسي عكيفا الدار ردا علي سؤال لوكالة فرانس برس ان الرئيس السوري بشار الاسد توصل الي خلاصة بان اسرائيل ليست مستعدة للتجاوب مع جهوده من اجل اعادة اطلاق حوار حول السلام.
وحاول موفدون عديدون ووسطاء، بعضهم اوروبيون، خلال السنوات الاخيرة، جس النبض حول احتمال استئناف مفاوضات السلام بين سورية واسرائيل.
وتحدث الاسد في تموز (يوليو) الماضي، في اشارة الي وساطة تركية، ان دولة ثالثة حاولت تقريب وجهات النظر بين سورية واسرائيل من اجل اعادة تنشيط عملية السلام.
وقال الدار ان الاسد كان يأمل بالتقرب من الغرب، من اجل التخلص من القبضة الايرانية وانعاش الاقتصاد في بلاده عبر وضع حد للمقاطعة التي تفرضها عليه الولايات المتحدة، الا انه اصطدم حتي الآن برفض اسرائيلي.
ويكرر اولمرت رغبته باجراء مفاوضات مباشرة مع سورية كما حصل مع الاردن ومصر، الدولتين اللتين وقعتا اتفاق سلام مع اسرائيل.
في الوقت ذاته، تعبر وسائل الاعلام ومسؤولون في اسرائيل باستمرار عن القلق من تعزيز القدرات العسكرية السورية.