عدد جديد من أوراق اشتراكية يتناول الصراع في غزة واضطهاد الأقباط

حجم الخط
0

القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من أحمد القاعود:

صدر العدد الجديد من مجلة أوراق اشتراكية والتي تصدر عن مركز الدراسات الاشتراكية وتعني بالكتابات الماركسية واليسارية وبدأ العدد بنظرة لما وراء الأحداث تناول فيها الكاتب الصحافي هيثم جبر جذور الصراع في غزة ويري أنه ومنذ الانتفاضة الثانية بدا واضحا أن فتح ليست وحدها علي الساحة وبدا نفوذها متضائلا أمام حركة حماس، كما أن تركيبة فتح كان يسيطر عليها بشكل تاريخي قيادات برجوازية صغيرة من المهنيين والطلاب الذين اعتمدوا في حركتهم علي دعم الأنظمة العربية، والتي كانت تطلب مصالحها ومصالح طبقاتها الرأسمالية الحاكمة مما دفع قيادات فتح إلي الارتماء في أحضان الامبريالية العالمية والرضوخ لشروطها وبالتدريج يستعرض الكاتب التاريخ الفلسطيني منذ الثمانينات مرورا باتفاقية أوسلو حيث كان الشعب يعاني ظروفا معيشية صعبة.

وحماس في نظرة ترهن تحرير فلسطين بمشروع عربي إسلامي دون أن تقدم أي تصور عن هذا المشروع كما أنها من وجهة نظره أيضا تعول علي نهوض الأنظمة الحاكمة للدول الإسلامية لا شعوبها، ويري جبر أن ما يعتبره تناقضاً في مشروع حماس ـ يضرب استراتيجيتها في مقتل ويجب أن تنتبه إلي أن الحصار المفروض عليها تشارك فيه الأنظمة العربية جنبا إلي جنب مع الامبريالية الصهيونية.

ثم تكتب جيهان شعبان تحت عنوان من الذي يضطهد الأقباط؟ وتبدأ مقالها بمقارنة لحادثتين وقع بهما عنف طائفي الأول عام 1972 والثاني 2007 حيث لا شيء مختلفاً بينهما من وجهة نظرها، فعنف الجماعات الإسلامية، التي قالت الكاتبة أنها كانت توظف الطائفية لتحقيق أهدافها تحول إلي عنف جماهيري ذي صبغة طائفية، وهو ما اعتبرته أشد خطورة، وأرجعت جيهان شرارة مثل هذه الأحداث إلي الأوضاع القهرية التي يحياها المصريون، من بطالة وفقه وسكن عشوائي وغياب بنية أساسية، وتدعو الكاتبة في نهاية مقالها إلي توحيد اليساريين من الطائفتين للقضاء علي مثل هذا العنف الطائفي. تناول العدد عدة مواضيع أخري مثل صعود الحركات الإسلامية وأسئلة اليسار الحرجة وتعاليم جمال الدين الأفغاني في وجوب إصلاح الدنيا والدين، وثورة يوليو 1952 والديمقراطية وكذلك عدة حوارات لشخصيات يسارية منها مصطفي البسيوني الصحافي اليساري، حيث يري أن أحد المنجزات للإضرابات العمالية هو كسر التهميش الذي أبعد حركة العمال لسنوات عن دائرة الضوء، كما كشفت هذه الحركات عن الفراغ النقابي الكبير واكتشاف العمال لقدرتهم علي انتزاع مطالبهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية