هونغ كونغ ـ من جيفري هودسون ـ سنغافورة ـ من جان داينتن: ابقت البنوك المركزية الاسيوية والمسؤولون الماليون علي رقابة مشددة علي اسواق المال وسعوا لطمأنه المستثمرين امس الخميس وسط مخاوف تجتاح المنطقة من تدهور ازمة الائتمان العالمية. وقال بي.
كيه باسو كبير الاقتصاديين المختص باسيا باستثناء اليابان في دايوا هناك درجة من الفزع بشأن عدم التيقن الناتج عن أزمة الائتمان العقاري عالي المخاطر في الولايات المتحدة. وأضاف العوامل الاقتصادية الاساسية في اسيا قوية جدا. ومع ذلك من الصعب التنبؤ بمال التزامات الدين المضمون والاوراق المالية المشتقة المصدرة لضمان الرهونات العقارية عالية المخاطر. وبدأت المشاكل عندما أعادت البنوك هيكلة قروض الرهن العقاري عالي المخاطر وبيعها علي شكل التزامات دين مضمون وادوات مالية اخري لبنوك وصناديق استثمار علي مستوي العالم. وقد حدث ذلك بشكل رئيسي في الولايات المتحدة.
ومع توقف الطلب علي هذه الاوراق المالية لم تتمكن البنوك والصناديق من بيعها واضطرت الي خفض قيمة ما بحوزتها. وأفزع ذلك بدوره المستثمرين وشكل ضغوطا علي أسواق الائتمان علي مستوي العالم. واستجابت البنوك المركزية بضخ السيولة في أسواق المال لتسهيل التعاملات. وكررت ذلك عدة مرات بالايام القليلة الماضية. وضخ البنك المركزي الاسترالي اموالا اكثر من المعتاد في النظام المصرفي امس الخميس وهو ما اعتبره المحللون محاولة للحد من ضغوط تدفع أسعار الفائدة للارتفاع. وقال وزير الخزانة الاسترالي بيتر كاستيلو ان القطاع المصرفي الاسترالي لديه سيولة كافية. وقال بنك الاحتياطي النيوزيلندي (المركزي) انه يرقب الاسواق عن كثب لكنه مقتنع بأن مستويات السيولة في القطاع المصرفي كافية. وجاءت هذه التصريحات بعد أن قال وليام بول رئيس بنك سانت لويس الاحتياطي الاتحادي ان أزمة أسواق المال لم تضعف الاقتصاد الامريكي وليس هناك حاجة لتدخل البنوك المركزية بخفض طارئ في أسعار الفائدة. ومما أثار المخاوف في الفترة الاخيرة كذلك اثارة محلل في ميريل لينش لاحتمال ان تواجه شركة كانتري وايد فاينانشال أكبر شركة امريكية للرهن العقاري الافلاس اذا ساءت الاوضاع في السوق. وفي الاسبوع الماضي انضمت البنوك المركزية في منطقة آسيا والمحيط الهادي لحملة عالمية من جانب السلطات النقدية لتهدئة أسواق الائتمان عن طريق ضخ السيولة في القطاع المصرفي. وبدا الوضع أكثر هدوءا الاربعاء بعد أن سحبت البنوك المركزية في أوروبا واليابان سيولة نقدية من السوق. غير ان الاوضاع عادت لتسوء امس الخميس حيث سجلت البورصات العالمية مزيدا من التراجع. فعادت السلطات النقدية في امريكا الشمالية لضخ الاموال، اذ ضخ مجلس الاحتياطي الاتحادي (المركزي الامريكي) سبعة مليارات دولار علي شكل احتياطيات مؤقتة. وتدخل المركزي الكندي بعد أن وقف يوما علي الهامش بضخ 330 مليون دولار من خلال اتفاقات اعادة شراء أوراق مالية. وزاد البنك الاحتياطي الاسترالي حجم تدخله المعتاد امس الخميس فضخ 3.04 مليار دولار استرالي (2.49 مليار دولار) في النظام المصرفي متجاوزا مستوي 2.5 مليار المقدر لاحتياجات السوق. وقال ماتيو جونستون كبير الاقتصاديين في اي.
سي.
ايه.
بي للسمسرة الملفت للانتباه أنهم أضافوا مبالغ كبيرة وهم يركزون علي الدين في أسواق المال وأقرضوا بأسعار أقل من أسعار السوق. وتزايد الاقبال علي سندات الخزانة التي تعتبر استثمارا امنا في أوقات التوترات المالية. ويراهن المستثمرون بدرجة كبيرة علي أن البنوك المركزية سيتعين عليها القيام بأكثر من ضخ السيولة في الاسواق. واسواق التعاملات الاجلة بدأت تستوعب بالفعل احتمال ان يخفض مجلس الاحتياطي الاتحادي سعر الفائدة. 4