سورية تستكمل اجراءات فك ربط عملتها بالدولار

حجم الخط
0

دمشق ـ من خالد يعقوب عويس: قال اديب ميالة حاكم مصرف سورية المركزي امس الخميس ان سورية تضع اللمسات الاخيرة علي خطوات التخلي عن ربط عملتها (الليرة) بالدولار لتعزيز قدرة الحكومة علي دعم سعر الصرف وسوف تستكمل ذلك في غضون أسابيع قليلة. وتبحث الحكومة البعثية في سورية التي تفرض الولايات المتحدة عقوبات عليها منذ عام 2004 عن سبل لتعزيز وضعها المالي لمواجهة مساعي واشنطن لعزلها. وسبق لميالة ان قال في الرابع من حزيران (يوليو) ان دمشق ستتخلي عن ربط العملة بالدولار في تموز (يوليو) وتوقع في وقت سابق أن يحدث ذلك في النصف الاول من العام الجاري. وقال في حديث لرويترز امس ان تأخيرات حدثت بسبب الحاجة الي مزيد من الوقت لاستكمال الاستعدادات الفنية والقانونية للتحول. وكرر ميالة عزم السلطات النقدية التراجع عن سياسة ربط عملتها بالدولار الامريكي المستمرة منذ عشرات السنين وربطها بسلة عملات يكون الوزن النسبي للدولار فيها 44 في المئة واليورو 34 في المئة والجنيه الاسترليني والين 11 في المئة لكل منهما. وتلك هي الاوزان النسبية التي حددها صندوق النقد الدولي في وحدته الحسابية التي تحمل اسم حقوق السحب الخاصة. وقال ميالة ان سورية لديها احتياطيات صافية بالعملة الاجنبية تبلغ قيمتها 20 مليار دولار لدعم الليرة السورية وتضم الدولار واليورو والجنيه الاسترليني والفرنك السويسري. وأضاف ليست لدينا أي نية لتغيير… سياستنا المتمثلة في الحفاظ علي استقرار سعر صرف الليرة السورية. التحول الي سلة عملات سيساعدنا علي التعامل بشكل أفضل مع التقلبات في أسواق الصرف العالمية. ومضي يقول اتخذنا هذا القرار لاسباب مالية محضة. أوروبا شريك تجاري رئيسي واليورو يشكل جانبا رئيسيا من احتياطياتنا. السلة تحقق لنا التوازن. وسيصبح المركزي السوري ثاني بنــك مركزي في الشرق الاوسط يتخلي عن ربط عملته بالدولار هذا العام. وأنهت الكويت ثالث أكبر منتج للنفط في المنطقة ربط عملتها بالدولار في ايار (مايو) لمواجهة التضخم الناجم عن ارتفاع تكاليف الواردات المسعرة بعملات مثل اليورو. كما قطعت سورية في السنوات القليلة الماضية خطوات لتقليل الاعتماد علي الدولار في البنوك الحكومية التي تهيمن علي القطاع المصرفي بالبلاد. وتعتمد سورية علي النفط للحصول علي العملة الصعبة وأنتجت 380 ألف برميل يوميا العام الماضي. واستقرار سعر الصرف أحد أركان السياسة النقدية رغم تراجع انتاج النفط عن ذروته في التسعينات عندما بلغ 600 ألف برميل يوميا. واستقر سعر الليرة عند نحو 50 ليرة للدولار علي مدي سنوات باستثناء تراجعه لفترة وجيزة عندما تعرضت سورية لضغوط دولية بسبب دورها في لبنان عام 2005. وأنفق البنك المركزي ما يقدر بنحو 600 مليون دولار للدفاع عن العملة آنذاك. 4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية