ابوظبي ـ “القدس العربي” ـ من جمال المجايدة:
قال الدكتور محمد نابلسي وهو أكاديمي متخصص في الدراسات النفسية أن النساء أكثر تعرضا للاضطرابات النفسية من الرجال خاصة في مراحل التغييرات الفيزيولوجية ومنها فترة ما بعد الولادة وسن اليأس وبعد عمليات الإجهاض. وخلال الندوة التي نظمها برنامج وطني بعنوان اضطرابات المرأة النفسية في مدينة كلباء بالامارات، قال إن هناك نقصا واضحا في الدراسات العلمية والأبحاث الميدانية الخاصة بمشكلات المرأة النفسية في الوطن العربي. كما أن معظم العاملين في مجال علم النفس هم من الرجال مما يؤدي في كثير من الأحيان إلي تكوين صورة خاطئة وتشخيص غير دقيق للأمراض والاضطرابات النفسية التي تعاني منها بعض السيدات. كما أوضح أن المرأة التي تعاني من اضطرابات نفسية تستعين عادة بالخبراء والمختصين لعلاج اضطراباتها النفسية بعكس بعض الرجال الذين لا يعترفون بإصابتهم بالأمراض النفسية ويحاولون إخفاءها بشتي الطرق.
وأضاف أن الضغوط الاجتماعية المستمرة التي تتعرض لها المرأة غالبا ما تكون السبب الرئيسي في إصابتها ببعض عوارض الاضطراب النفسي. ومن هذه المشاكل السلطة المشددة التي يمارسها الأزواج والآباء علي المرأة فضلا عن الضغوط التي تتعرض لها المرأة العاملة خارج منزلها وتكون في معظم الأحيان من رؤسائها في العمل الذين لا يتفهمون وضعها ولا يقدّرون التغيرات التي تمر بها.
وعلق النابلسي قائلا: إن الاهتمام بالحالة النفسية لدي المرأة أمر ضروري لأنها تمثّل دورا حيويا هاما في العائلة التي هي نواة المجتمع، لا سيما الأم، فإذا أصيبت ببعض الاضطرابات النفسية أو تعرضت للممارسات والطبائع الخاطئة فان فاعلية مؤسسة الأسرة وحيويتها ستتأثر سلبا. ودعا د. نابلسي المرأة المصابة ببعض الاضطرابات النفسية إلي البحث عن العلاج بطرق علمية من دون تأجيل أو استخفاف.
من جهة أخري، قدم الدكتور نابلسي للمشاركين في الندوة أشكالا مختلفة من الاضطرابات النفسية لدي المرأة ومنها القلق والانفعال والاكتئاب النفسي والوهن وتوهم المرض والهستيريا. وقال إن هناك عدة علامات تدل علي الاضطراب النفسي ومنها الاضطرابات السلوكية واضطرابات العضلات التي تتمثل في أوجاع الرأس والكتفين واضطرابات القلب والشرايين وأحشاء البطن وتغير المظهر الخارجي من خلال تشنج في الوجه وظهور آثار الأرق وزيادة النظرات القلقة وغير الثابتة واضطرابات هضمية وفقدان الشهية والغثيان والنزيف الهضمي.