لندن ـ يو بي اي: قال موسي ابو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) ان حزب الرئيس الفلسطيني محمود عباس (حركة فتح) لا يمثل الفلسطينيين ديمقراطياً، واعتبر ان ما هو مطبق في الضفة الغربية الآن ديكتاتورية تحظي بترحيب اسرائيل وحلفائها الغربيين.
ووصف ابو مرزوق في مقال بصحيفة (الغارديان)اجراءات عباس الصادرة امس الخميس بـ المخجلة والازدواجية في هذا الموقف، مشيراً الي ان اسرائيل وحلفاءها سارعوا الي رفض حماس وحكومة الوحدة الوطنية وعزلهما، في ما لم تتردد بالترحيب علي حد سواء بحكومة غير شرعية مشكلة ذاتياً للفلسطينيين. وتساءل هل هذه هي الديمقراطية؟.
وقال اذا كان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت يعتبر عباس شريكاً حقيقياً للسلام، فلماذا يرفض اذاً مناقشة المسائل الجوهرية مثل الحدود واللاجئين والقدس.
واضاف ابو مرزوق ان حركة حماس تشكلت رداً علي ضغوط الاحتلال والحاجة الي احداث تغيير في المجتمع الفلسطيني، وتم علي هذه الاسس منحها تفويضاَ شعبياً واسع الانتشار من قبل شعبها عام 2006 كونها تمثل الضامن لحقوق الشعب الفلسطيني، مشيراً الي ان حركة حماس اثبتت قدرتها علي تسيير حكومة وحتي في ظل ضغوط سياسية ومالية بالغة الشدة.
ورحّب بتقرير لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني والذي دعا حكومة المملكة المتحدة الي فتح حوار مع حماس، واعتبر ان التقرير اتخذ موقفاً موضوعياً وواقعياً، مشيراً الي ان التحاور مع حماس يعد مطلباً اساسياً لاي حل واقعي لانها تمثل خيار الشعب ليس في فلسطين فقط بل في الشتات ايضاً ويتعين الاعتراف بها علي هذه النحو.
واكد ابو مرزوق ان حماس ترحب بالحوار، وقال اذا كان المجتمع الدولي جاداً بشأن السلام في الشرق الاوسط، فهناك حاجة لجهود غير منحازة من اجل تحقيق هذا الهدف، مشدداً علي ان استمرار اسرائيل وحلفائها في رفض حماس كحركة متطرفة لن يكون سبباً كافياً كونها مشكلة من كل جزء من المجتمع الفلسطيني.
وفيما اتهم المجتمع الدولي بـ التخلي عن الفلسطينيين ومعاملتهم بطريقة سيسجل التاريخ وحشيتها دعا الي خلق تاريخ جديد في المنطقة والاعتراف بالممثلين الحقيقيين للشعب الفلسطيني.