القدومي قاطع الاجتماع في اللحظة الاخيرة تعثر المصالحة بين عباس واقطاب مركزية فتح

حجم الخط
0

عمان ـ “القدس العربي” من بسام البدارين:

تعثرت المفاوضات التي جرت في العاصمة الاردنية عمان بين الرئاسة الفلسطينية وأبرز اقطاب حركة فتح بالخارج والتي كانت تستهدف بصورة حصرية مناقشة خيار عودة هذه الاقطاب الي الوطن الفلسطيني والاستقرار في مدينة رام الله تحت عنوان احياء الدور الاساسي للجنة المركزية لحركة فتح بهدف انقاذ الحركة وترتيب اوضاعها الداخلية.

وسبق للرئيس محمود عباس ان اوفد مستشاره حكم بلعاوي الي تونس بقصد اقناع اربعة من اقطاب حركة فتح وهم اعضاء مركزيتها في الخارج بالعودة الي رام الله.

وشمل عرض بلعاوي الرجل الثاني في حركة فتح ورئيس الدائرة السياسية للمنظمة فاروق القدومي والرجل الثالث في الحركة مسؤول التعبئة والتنظيم فيها وعضو مركزيتها ابو ماهر غنيم كما شمل عرض بلعاوي عضو المركزية محمد جهاد والقيادي البارز نائب رئيس الاركان في جيش منظمة التحرير سابقا احمد عفانة ابو المعتصم. ورفض القياديون الاربعة دفعة واحدة وفي موقف موحد اقتراحات عباس بالعودة المباشرة للوطن تحت سقف اوسلو لكنهم وبعد مفاوضات معقدة اصروا علي عقد اجتماع تمهيدي في العاصمة الاردنية عمان يناقش الملفات الحركية الاساسية ومن بينها ملف عودتهم.

وعلي هذا الاساس وافق عباس علي عقد الاجتماع التمهيدي في عمان فحضر علي نحو مفاجيء مساء الاربعاء بدعوي حضور نشاط له علاقة بعمال فلسطين رغم ان الهدف كان الالتقاء بقادة فتح الاربعة الكبار المقيمين في الخارج واقناعهم بالعودة والاستماع لملاحظاتهم.

ولاحظت اوساط سياسية اردنية ان القدومي امتنع عن الحضور الي عمان وقاطع الاجتماع في اللحظات الاخيرة فيما حضر من تونس خصيصا ابو ماهر غنيم والجنرال عفانة واختلي الرئيس عباس مع الاثنين بحضور محمد جهاد وشخصيات فلسطينية اخري حيث كشفت مصادر “القدس العربي” النقاب عن مفاوضات معقدة ومكاشفات صريحة تخللها هذا الاجتماع الذي انتهي بفشل الاتفاق علي هدفه الرئيسي المتمثل بعودة القادة في الخارج الي رام الله وتعثر الاتصالات لهذا الغرض.

وعلم أن ابو ماهر غنيم وهو الشخص المحوري في مسألة العودة باعتباره من الشخصيات التي تحظي باجماع نادر داخل اطر ومؤسسات تنظيم فتح حجز مساء الخميس رحلة العودة الي تونس دون اتفاق حاسم علي تحقيقها، في اشارة تلفت النظر لتعثر هذه الاتصالات، ونقل عن الثلاثي جهاد وابو المعتصم وغنيم اصرارهم علي اتخاذ موقف موحد وعلي ان الاهم يتمثل في عودة غنيم حصريا قبل غيره علي اعتبار ان مهمته ستكون اساسية في ترتيب الوضع التنظيمي للحركة بسبب احترام الجميع له.

وضمنيا وضع غنيم وبقية قادة المركزية شروطا اساسية فهمت علي انها الضمانات التي ينبغي للرئيس عباس تثبيتها قبل عودتهم، وقالت المصادر ان عباس اعتبر الشروط تعجيزية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية