ما زال العقل الصهيوني السياسي والايديولوجي الحاكم في اسرائيل. يرفض قبول الواقع، والتعامل معه.
يرفض الاقرار بمنطق الحقائق، ويعتبر ان الوجود الفلسطيني فوق المكان. ما هو الا وجود مخالف للواقع الصهيوني المحكوم بفلسفة الاسطورة. وارادة التوراة ورغبة التلمود الذين اجتمعوا جميعا حول ضرورة تجريد الفلسطيني من حقه الشرعي في الوجود داخل جغرافية فلسطين. وعلي نفس المكان، خاصة واننا مازلنا نتصارع معهم لانتزاع حق وجودنا المرفوض منهم والذي لم ينل وجوده مشروعية الوجود علي نفس المكان انهم ينظرون الي حقوقنا كوهم زرع قصرا فوق ارض ميعادهم كما يعتقدون وكما يفكرون….. ؟ فالجميع منا يتذكر ولا ينسي ما ادعوه بأن وجود الرئيس الرمز الشهيد ياسر عرفات يشكل عقبة حقيقية للوصول الي السلام، وان فجرا مشرقا سيبزغ ان رحل.. وفعلا رحل او رحل… ولكن الفجر لم يأت ولم يبزغ وها هم ينشؤون هندسة للحضور السياسي الجديد، أهم فصولها الرئيسية ستكون الدولة الفلسطينية بحدود مؤقتة وحضور ابدي دائم…. ما زالوا يرفضون الاعتراف بأن وجودنا علي هذه الارض كان ومازال وجودا يمثل الحق، يمثل امتلاكنا التاريخي لها ولكينونتها… وما عليهم الا الخروج التدريجي من كهنوت السياسة الطوباوية الغاصبة…. عليهم ان يعيشوا الواقع بأدوات الواقع.. فنحن شعب لم تنجح اساطيهم في جعلنا نبني وجودنا فوق سماء أوهامهم العنصرية لان وجودنا حقيقي يملك زمام الهوية.
صالح الشقباويالجزائر6