اوسلو ـ من الستير دويل: يمثل العلم الذي غرسه الروس في قاع البحر اسفل القمم الجليدية في القطب الشمالي احدي علامات قليلة علي ان الدول بدأت تستفيق من سباتها قبل المهلة التي تنقضي في عام 2009 والخاصة بما قد يكون اخر انشطة رئيسية لتقسيم قيعان المسطحات المائية في التاريخ. وتشير بعض التقديرات الي ان مساحة تصل الي نحو سبعة ملايين كيلومتر مربع اي ما يعادل مساحة قارة استراليا قد يجري تقسيمها في شتي ارجاء العالم وتشمل مساحات شاسعة من ثروات النفط والغاز والاحياء البحرية المختلفة. ولم يتم الاعلان حتي الان سوي عن ثماني مطالبات بمناطق بجرية علي الرغم من ان نحو 50 دولة ساحلية ملزمة بمهلة 13 ايار (مايو) عام 2009 والخاصة بتقديم مطالبات باراض بموجب حملة للامم المتحدة لترسيم الحدود الغامضة حاليا والخاصة بتحدبد حقوق قيعان المحيطات والبحار لكل دولة بموجب معاهدة ابرمت عام 1982. وقال بيتر كروكر المسؤول الايرلندي رفيع وهو ايضا الرئيس السابق للجنة الامم المتحدة لحدود الجرف القاري وهي الجهة المعنية بالنظر في مطالبات الدول الدول الساحلية نحن متخلفون عن الجدول الزمني. واضاف هناك الكثير الذي يتعين عمله الا انه تعوزهم الهمة. وروسيا واستراليا وفرنسا والبرازيل من بين دول قليلة تقدمت بمطالبات. ومن ابرز المساعي التي بذلت في الآونة الاخيرة اعلان روسيا هذا الشهر ان رحالة قاموا بغرس علم روسي غير قابل للصدأ ثلاثي الالوان تحت القطب الشمالي في مياه عمقها 4261 مترا. وتقضي معاهدة 1982 الخاصة بقانون البحار والمحيطات بان الدول الساحلية تمتلك قيعان المسطحات المائية تحت منطقة من سواحلها تمتد لمسافة 200 ميل بحري اذا كانت هذه المنطقة ضمن جرف قاري او مياه ضحلة. وتمتد بعض الارصفة القارية لمسافة مئات الكيلومترات قبل ان تصل الي المياه العميقة التي لا تملكها اي دولة. وتهدف هذه القواعد الي ترسيم حدود جيولوجية واضحة المعالم للحدود الخارجية للارصفة القارية الا انها ستتمخض عن سلسلة من المطالبات المتداخلة. وقال لارس كوليرود المشرف علي مطالبات الدول النامية لدي مؤسسة غريد ارندال التي يديرها برنامج الامم المتحدة للبيئة والنرويج ربما كان هذا اخر تحول كبير في ملكية اراضي القيعان في تاريخ الكرة الارضية. واضاف لا يدرك كثير من الدول مدي جدية الامر. وقال يانيك بيدوان الذي يعمل ايضا لدي مؤسسة غريد ارندال عام 2009 عام نهائي وملزم. هذا يتيح لك ضمان السيادة دون اللجؤ الي القتال من اجل تحقيقها. ومن المرجح ان تثور خلافات كبيرة في مناطق مثل بحر الصين الجنوبي او المحيط القطبي الشمالي وفي مدغشقر والمحيط المتجمد الجنوبي. ومع تقدم التقنيات اصبح تحديد حقوق ملكية المعادن والطاقة الحرارية الارضية او الاحياء البحرية البعيدة عن السواحل لا يحتاج الي جهود اكاديمية مضنية كما كانت الحال من قبل ويمكن لمنصات الحفر الحديثة التنقيب عن النفط وضخه علي عمق 3084 مترا اسفل سطح الماء. وقام الرحالة والمستكشفون في روسيا بغرس علم ذي ذراع آلية بالاستعانة بغواصة وهو الامر الذي استهجنته عدد من دول المنطقة القطبية بوصفه استيلاء علي الارض فيما تقول موسكو ان جرفا قاريا تحت المحيط القطبي الشمالي يجعل من القطب الشمالي ارضا روسية علي الرغم من بعد سواحل سيبيريا عن هذه المنطقة 2000 كيلومتر. وهناك جزيرة غرينلند التي تسيطر عليها الدنمرك والتي تقول ايضا ان المنطقة القطبية خاصة بالدنمرك. وقالت لينزي بارسون خبيرة الجرف القاري والقوانين الخاصة به في جامعة ساوثامبتون البريطانية لدي دول ساحلية اخري حقوق ومنطق سليم مثل الروس. وربما يحمل القطب الشمالي في باطنه مخزونات من النفط والغاز تقدر بنحو ربع حجم هذه الثروات التي لم تكتشف في العالم. وقال بارسون بوسع الشركات الان استغلال النفط والغاز في المياه العميقة. وليس بوسع اي شركة التنقيب عن هذه الثروات في القطب الشمالي الا انه مع ذوبان الجليد بفعل التغيرات المناخية الناجمة عن ظاهرة الاحتباس الحرارري يمكن الوصول الي هذه المناطق التي كانت متجمدة. وتتعرض اي دولة تفوتها مهلة 2009 ان تفقد حقها في الاعتراف الدولي بمطالبها. ومن بين الدول المطالبة بالتوقيع علي المعاهدة الولايات المتحدة. 4