واشنطن ـ من ليزلي روتون: قال صندوق النقد الدولي ان تدفق اكثر من مليون لاجئ عراقي وقفزة في الموافقات الاستثمارية ساعدت علي تعزيز الانتعاش الاقتصادي الذي تشهده سورية. وفي وثائق تشرح المباحثات الاقتصادية السنوية بين مسؤولين سوريين وصندوق النقد الدولي قال الصندوق يوم الخميس ان النمو والتضخم في الاجل القريب في سورية في وضع موات علي الرغم من الهبوط في انتاج النفط سبب تناقص الاحتياطيات. وقدر الصندوق أن النمو الاقتصادي في سورية في العام الحالي من المتوقع ان يبلغ نحو أربعة في المئة بالنظر الي هبوط متوقع نسبته سبعة في المئة في اجمالي الناتج المحلي للنفط او عشر نقاط مئوية من اجمالي الناتج المحلي خلال الاعوام الثلاث الماضية. وقالت الصندوق الانتعاش الاقتصادي منذ عام 2004 اكتسب زخما مستفيدا من اللاجئين العراقيين ووفرة السيولة في منطقة الخليج. وأضاف قوله الاستثمارات الخاصة تزايدت وهو ما يعكس تحسن مناخ الاعمال وحققت الصادرات طفرات كبيرة. وكان الصراع علي الجانب الاخر من الحدود في العراق جعل نحو 1.5 مليون عراقي أي ما يعادل ثمانية في المئة من اجمالي السكان السوريين يفرون من ديارهم طلبا للامان في سورية التي قالت انها تكافح للنهوض باعبائهم. وقال صندوق النقد الدولي ان اللاجئين في سورية فيما يعتقد يعيشون اساسا علي مدخراتهم. واضاف ان الانفاق العراقي في سورية علي السلع والخدمات والموجودات مثل العقارات يعادل 3.7 في المئة من اجمالي الناتج المحلي في عام 2006 وذلك وفق ما أظهرته أرقام الامم المتحدة وسورية. لكن صندوق النقد الدولي حذر من أن سورية تواجه تحديات جساما مع استمرار تقلص احتياطياتها النفطية. وقال الصندوق ان مديريه شددوا علي انه سيتعين علي سورية تعزيز النمو بما في ذلك مواصلة الاصلاح المالي والعمل علي الاستمرار في تنفيذ الاصلاحات الواردة في خطة التنمية الخمسية الطموح. وأوضح أن الدين العام في سورية مازال معتدلا وان الاحتياطيات الدولية عند مستويات مريحة. وقال الصندوق ان مباحثاته مع السلطات السورية تركزت علي تعديلات اقتصادية وهيكلية ضرورية لمواجهة انخفاض ايرادات النفط واعادة موازنة مصادر النمو بما يدعم الاستثمــار ويعمل علي تنويع الموارد الاقتصادية. وتابع أن تحسن الاستثمار الخاص مبهر وان الموافقات الاستثمارية زادت عن المثلين في العام 2006 لتصل الي 9.2 مليار دولار بالمقارنة بمستوياتها في عام 2004. وقال ان نحو ثلاثة أرباع الاستثمارات تتركز في مشروعات صناعية منها الاسمنت والصلب والادوية والمنسوجات وتوليد الكهرباء. ويتجه 20 في المئة من الاستثمارات لقطاع النقل. وبلغت قيمة الموافقات الاستثمارية في السياحة ملياري دولار عام 2006 بزيادة 25 مرة عنها في 2004. وأضاف الصندوق أن وزارة السياحة السورية تعد لاطلاق مشروعات كبيرة في أعقاب نجاح مشروعات أصغر بالقطاع. وقال ان المسؤولين السوريين يدركون تماما ضرورة تنويع موارد الاقتصاد مع تراجع انتاج النفط وانهم أشاروا الي أن الحكومة عازمة علي بـــدء اصلاح نظام دعم أسعار الوقود المكلف قبل نهاية العام وتبني نظام ضريبة القيمة المضافة. وقال انه حث المسؤولين علي تطوير أدوات نقدية جديدة لتعزيز الادارة النقدية والسماح بمزيد من تخفيف القيود علي أسعار الفائدة وتمهيد الطريق أمام زيادة مرونة العملة. 4