الماتي ـ اف ب: تستعد كازاخستان لتجديد برلمانها السبت في انتخابات تشريعية تعتبر اختبارا لهذه الجمهورية السوفياتية السابقة في آسيا الوسطي التي تؤكد التزامها المضي في طــــريق الديمقراطــــية في وقت لم تعتبر اي انتخــــابات جــــرت فيها لا حــرة ولا شفافة.
وفي شوارع الماتي لا تزال اللافتات الانتخابية نادرة عشية الانتخابات. وغالبيتها مؤيدة للحزب الحاكم نور اوطان ويبدو فيها الرئيس نور سلطان نزارباييف الذي يتولي الرئاسة منذ 1989 محاطا باطفال ومسنين او باشخاص باللباس التقليدي.
ولم يعد فوز حزبه في الانتخابات موضع شك حتي انه اعلن شخصيا تاكده من النجاح في مواجهة ستة احزاب اخري بينها اربعة احزاب تدعم النظام.
والعنصر الوحيد غير المعروف في هذه الانتخابات هو النسبة التي ستحصل عليها المعارضة التي يمثلها من جهة الحزب الاشتراكي-الديمقراطي المعارض للسلطة ومن جهة اخري حزب اك-جول الاكثر اعتدالا.
ويقول الخبير السياسي ادوارد بوليتاييف بسخرية بحسب قول مسؤولينا، فان كل البلاد تتجه نحو الديمقراطية.
واعتبر انه هناك بعض الاسباب التي تبعث علي الامل بان تكون هذه الانتخابات افضل من الانتخابات السابقة في 2004 حين لم تتمكن المعارضة من الفوز سوي بمقعد واحد في المجلس النيابي.
واعتبرت منظمة الامن والتعاون في اوروبا انذاك ان التصويت لم يكن حرا ولا شفافا علي غرار كل عمليات الاقتراع الاخري التي جرت في كازاخستان منذ استقلال البلاد عام 1991. لكن الامل باحراز تقدم ديمقراطي لا يزال قائما بعدما دعا نزارباييف الي هذه الانتخابات التشريعية قبل اكثر من سنتين علي موعدها اثر اصلاح دستوري هدفه زيادة فرص المعارضة في الفوز.
وتم زيادة عدد النواب من 75 الي 107 بينهم 98 ينتخبون السبت بحسب نظام النسبية وليس بالغالبية كما كانت الحال عليه. ويجب علي كل تنظيم ان يجتاز عتبة ال7% من الاصوات لكي يمثل.
لكن المعارضة الكازاخستانية نددت بهذا الاصلاح التجميلي وهددت بمقاطعة مجلس النواب اذا ثبت حصول عمليات تزوير كثيفة.
وندد الحزب الاشتراكي ـ الديمقراطي ايضا بالتغطية الاعلامية للحملة الانتخابيةالتي تشجع علي حد رأيه حزب نور اوطان متهما خصوصا السلطات بانها مارست الرقابة علي مناظرة متلفزة بين الحزب الحاكم والاشتراكيين الديمقراطيين.
وقال المحلل دوسيم ساتباييف من مجموعة تقييم المخاطر في كازاخستان من وجهة النظر الديمقراطية، لا اري علي الاطلاق اي تقدم. ليس هناك شروط متساوية لكل الاحزاب السياسية لا سيما في وسائل الاعلام.
لكن حصول تزوير في الانتخابات يمكن ان يكلف كازاخستان غاليا علي الساحة الدولية لا سيما وانها تامل في تولي رئاسة منظمة الامن والتعاون في اوروبا لعام 2009 وهي المنظمة المكلفة السهر علي احترام المعايير الديمقراطية من قبل الدول الاعضاء فيها.
وقدمت العواصم الغربية باستثناء لندن وواشنطن دعمها لكازاخستان لكن النتائج التي عرضها الاحد في استانة 400 مراقب من منظمة الامن والتعاون الذين سيتابعون الانتخابات يمكن ان تغير المعطيات.
وقال السفير الفرنسي في كازاخستان الان كوانو يجب ان تكون انتخابات شهر اب/اغسطس نموذجا للديموقراطية (…) يجب ان تشكل الدولة التي تتولي رئاسة منظمة الامن والتعاون في اوروبا قدوة.
واعلنت اللـــــجنة الانتخابية انها ستنشر النتائج الاولية للانتخابات خـــلال الايام الخمسة التي تلي التصويت.