واشنطن ـ ا ف ب: مدعومة من ماكينة سياسية متينة واستطلاعات رأي تؤكد يوما بعد يوم شعبيتها وقدراتها الخطابية العالية، يبدو ان هيلاري كلينتون شبه مؤكدة من ان تكون مرشحة الحزب الديمقراطي لخوض الانتخابات الرئاسية لعام 2008. وبعد حوالي خمسة اشهر علي بدء الحملة الانتخابية، تقدمت السيدة الامريكية الاولي السابقة علي منافسيها الرئيسيين السناتور الاسود عن ولاية ايلينوي باراك اوباما والسناتور السابق جون ادواردز بفارق كبير.
وقالت كاري كوفينغتون الاستاذة في العلوم السياسية في جامعة ايوا اذا واصلت حملتها علي هذا النحو دون ارتكاب اخطاء كبيرة من الصعب تصور هزيمتها من قبل احد المرشحين.
لكن تاريخ الحملات الرئاسية في الولايات المتحدة حافل بالترشيحات الواعدة التي تحطمت طموحاتها بين ليلة وضحاها.
وفي 2004، كان السناتور جوزف ليبرمان في هذه المرحلة من الاستحقاق الرئاسي يتصدر استطلاعات الرأي وهاورد دين الاوفر حظا في الولايات الرئيسة.
لكن ترشيحهما سرعان ما ذهب ادراج الرياح. وما زال امام هيلاري كلينتون متسعا من الوقت لارتكاب خطأ فادح او ليتمكن احد منافسيها من التقدم عليها.
وقال كوستاس باناغوبولوس من جامعة فوردهم ان هيلاري كلينتون خلال المداخلات مع منافسيها اثبتت عن جدارة وخبرة اكبر.
وفي استطلاع اجرته جامعة كوينيبياك الاسبوع الماضي تقدمت كلينتون علي اوباما بـ26% من نوايا الاصوات مقابل 31% للاخير.
وكشف معدل الاستطلاعات علي المستوي الوطني علي موقع ريل كلير بوليتيكس الالكتروني حصول كلينتون علي 39% من نوايا الاصوات مقابل 21% لاوباما و12% لادواردز.
كما تقدمت كلينتون علي منافسيها الجمهوريين وحتي علي الاوفر حظا بينهم رئيس بلدية نيويورك السابق رودولف جولياني مع 46% من نوايا الاصوات مقابل 43%. وفي استطلاع اجرته شبكة سي بي اس الاسبوع الماضي رأي 59% من الامريكيين ان لكلينتون الخبرة اللازمة لتصبح رئيسة الولايات المتحدة واول امرأة تدخل البيت الابيض مقارنة باوباما الذي حصل علي نسبة تأييد لا تتجاوز 29%. وتقدم كلينتون نفسها كافضل مرشحة لهزيمة الجمهوريين.
وقالت كلينتون في مداخلتها الاخيرة في شيكاغو منذ 15 عاما واجهت ماكينة اليمين وهذا ما منحني قوة اكبر. واضافت اذا اردتم مرشحا يعرف كيف يتصدي لهم ويواجههم فانني خياركم.
واحاطت كلينتون نفسها باشخاص في قمة الاحتراف يتحدون بوش في الملفات الرئيسية وفي مقدمتهم الرئيس السابق بيل كلينتون.
وقال دان شي الاستاذ الجامعي في اليغني كولدج في بنسيلفانيا كانت ممتازة علي الدوام وهي محاطة بافضل المستشارين الذين يشكلون فريقا يتمتع بفطنة عالية ويحسنون في اتخاذ الخطوات الصائبة.
لكن منافسيها لم يستسلموا بعد. فاوباما الذي يراهن علي تغيير النهج السياسي في 2008، يصف كلينتون بانها تمشي علي خطي فريق بوش-تشيني في السياسة الخارجية منتقدا خصوصا مواقفها المتعلقة بالعراق والتي صوتت في 2002 لصالح خوض هذه الحرب.
واحدث اوباما مفاجأة في تقدمه علي منافسته في جمع الاموال اذ حصل علي 22.5 مليون دولار علي الاقل لحملته الانتخابية خلال الربع الثاني.
وقال جون غير من جامعة فاندربلت في تنيسي ان الاموال التي جمعها باراك اوباما هائلة وهذا يعني انه سيستمر في لعب دور محوري في هذا الاستحقاق.
كما كشفت استطلاعات الرأي ان شخصية كلينتون ليست موضع اجماع.
وقال موريس كارول مدير معهد الاستطلاع في جامعة كوينيبياك ان المعارضة لكلينتون تبقي عاملا ثابتا وتغذي الشكوك حول فرص فوزها في تشرين الثاني/نوفمبر 2008 . وبحسب دراسة اجراها هذا المعهد فان 43% من الناخبين لهم انطباع سيئ عن كلينتون مقابل 22% فقط لاوباما.