الوضع السياسي اللبناني أثر علي برنامج سوبر ستار
بيروت ـ “القدس العربي” – من زهرة مرعي: نجم هو بالتأكيد لأنه يساهم بصناعة النجوم. إنه مايسترو برنامج سوبر ستار بسام بدور الذي يطل علي المشاهدين بشيء من الخفر. حضوره خفيف الظل، ووقعه علي الهواة محبب. بسام بدور وفرقته المؤلفة من 30 عازفاً كانت هذا العام خلف الكواليس بقرار من مصمم الديكور. الواقع أزعجه لكنه تخطاه بروحه الرياضية. مع المايسترو بسام بدور كان هذا الحوار: هل وصلك بعض من نجومية برنامج سوبر ستار بعد أربع سنوات من قيادتك للفرقة الموسيقية؟ بالتأكيد. البرنامج أعطاني حقي كاملاً والدليل أني أينما أذهب يقول لي كل من ألتقيهم عافاكم الله علي هذا البرنامج الجميل، وعلي هذا الجمال الموسيقي الذي نسمعه من خلالكم. من خلال حضورك علي الشاشة إستنتجنا بأنك رقيق شفاف وخجول هل هذا صحيح؟ لا أعيش بشخصيتين. ما أنا عليه يظهر علي الشاشة ولست من متقني التمثيل، ما قلته أعتبره ثناءً، والشخصية الخجولة بنظري أفضل من الشخصية الوقحة. قبل سوبر ستار أين كنت كفنان؟ أنا موزع موسيقي وقائد فرقة موسيقية لعدد من المطربين. لكن الظروف لم تتح لي الظهور الإعلامي الواسع، ومع ذلك كنت موجوداً كمايسترو في العديد من برامج أل بي سي و أم بي سي و أوربت، وبصراحة أنا مدين بحضوري في برنامج سوبر ستار للأستاذ الياس الرحباني الذي تلقي النصيحة بالتعاون معي من المطربة ميشلين خليفة حيث أنا قائد فرقتها الموسيقية. مع سوبر ستار إختبرت الكثير من الأصوات الجميلة فما هو تعليقك كفنان؟ كونت رأياً خاصاً بالمشتركين وفاضلت بين أصواتهم. كنت أوجه لهم خلال التمارين الكثير من الملاحظات والنصائح حول أصواتهم وشخصيتهم، وكنت أصر عليهم بضرورة التركيز للإستفادة من مرحلة التمارين التي يتيحها لهم البرنامج، وهي فترة تعليمية طويلة إلي حد ما. لمن توقعت النجومية وصح توقعك؟ في الدورة الأولي من البرنامج توقعنا جميعنا النجومية لملحم زين وهذا ما تحقق. هو لم يحصد لقب سوبر ستار، لكنه علي الصعيد العملي وحتي الآن هو سوبر ستار لجهة النجاح والشهرة والإنتشار. ربما لو حصد اللقب لما كان حقق ما وصل إليه اليوم. الناس تحبه لصوته الجميل. كذلك يحب الجمهور ديانا كرازون، ورويدا عطية، وسعود أبو سلطان. يبدو أن الـ سوبر ستار3 أيمن الأعتر إختفي عن الأضواء؟ بصراحة نحن في لبنان نمر بحالة سياسية تضغط علي تلفزيون المستقبل، قد يحصل إنفجار في مكان ما من لبنان فتتحول الشاشة إلي سياسية. ولهذا أثره وإنعكاساته دون شك علي عقود تلفزيون المستقبل مع النجوم في برنامج سوبر ستار ومنهم أيمن الأعتر، لكن هذا لا يعفي هؤلاء النجوم من ضرورة بذل الجهود الخاصة لحصد النجاح بعد البرنامج. أعتقد أن برنامج سوبر ستار هو من الفرص الكبيرة جداً لأي هاوٍ في ميدان الغناء. وهل أنت راضٍ عن إنطلاقة إبراهيم الحكمي؟ أنا مفتون بصوته في أغنية بدي قلك شوبني. وفي الحقيقة ليس لي سوي الثناء علي أخلاقه بقدر ثنائي علي صوته. أحب فيه نفسيته وروحه المتواضعة. المنافسة كانت حادة بين إبراهيم الحكمي وشهد برمدا من سورية فما هو رأيك بصوتها؟ تملك صوتاً رائعاً، وبعد البرنامج قدت فرقتها الموسيقية مرات متعددة حيث تألقت كثيراً. وأنا متأكد بأنها لم تكن تتقاضي عن الحفل أقل من 15 ألف دولار. حققت كل هذا النجاح من دون أن تكون لها أغنيات خاصة؟ تألقت كثيراً جداً وهي صوت موعود. تلفزيون المستقبل أعطاها الدفع وهي لا تزال مندفعة صعوداً. وفي الدورة الأخيرة من سوبر ستار هل كنت مع مروان علي أم مع سعد المجرد؟ أنا مع الجميع وأتعاون معهم بمقاييس متساوية، لكني شجعت يسرا محنوش ومروان علي. المنافسة كانت حادة بين مروان وسعد. كفنان أين تري مميزات كل منهما؟ أختبر أي متبار في سوبر ستار في كافة الألوان الغنائية، وعندما أعرف أنه لم يغلط في أي منها أكون راضٍ. في الحقيقة أن سعد نجم، لكن مروان أكثر دقة في الغناء وهذا هو المطلوب. مروان حساس فنياً أكثر من سعد. نجح توقعك في فوز مروان علي؟ صحيح، لكن توقعي الأول بفوز يسرا محنوش فشل وهي تملك صوتاً رائعاً. الملاحظ أن الفرقة الموسيقية في دورة سوبر ستار الأخيرة كانت خلف الكواليس، هل كنت راضٍ بهذا الوضع؟ هذا ما ازعجني جداً جداً، إنها فكرة مصمم الديكور وتمت بموافقة الإدارة طبعاً، ليس من اللطيف إطلاقاً أن يتم إخفاء 30 موسيقي حيث لكل منهم تاريخه في المهنة. الكاميرا لم تقصر في تسليط الضوء علي الفرقة، لكن ما حصل يجب أن لا يتكرر. من الضروري أن نكون مقابل المشترك ومقابل الضيف الفنان والجمهور كذلك. في الحقيقة لم تتم إستشارتنا، فقط شاهدنا الديكور منجزاً ولم يكن الإعتراض يحمل نفعاً. وهل تأثرت نفسياً بهذا الواقع؟ لا شك، حتي أن الفنان هاني شاكر قال للمعنيين بأن هذا الخطأ فادح، وسألهم:
إزاي أتشاور مع قائد الفرقة؟ لا يصلح أن يغني هاوي أو مطرب محترف دون أن ينظر ويتبادل الإشارات مع المايسترو خاصة وأن البرنامج مباشر والخطأ يظهر علي الهواء. ألم تشعر برغبة في أن تكون في لجنة الحكم؟ لا شيء علمي أو ثقافي يحول دون ذلك، لكني شخصياً أحب آلتي الموسيقية كثيراً كما وأحب موقعي الحالي مع إحترامي لكافة أفراد اللجنة الحكم. متي بدأ تاريخك مع الموسيقي؟ عندما كنت ألهو بالعزف صباحاً وكان والديّ يضرباني للذهاب إلي المدرسة كنت في عمر الرابعة. وهل كنت تعزف علي الطنجرة؟ بل علي الأوكورديون الذي جاء هدية لأخي الكبير بمناسبة عيد ميلاده، وهو لم يلتفت إليه فيما إنشغلت أنا به، ومن ثم درست الغيتار، البيانو والأورغ وذلك في المعهد الموسيقي الوطني، عانيت الكثير في دراستي الموسيقية لأني أنهيتها خلال الحرب الأهلية. ومتي تعلمت التوزيع؟ التوزيع الموسيقي يدمج بين العلم والذوق، كما أنه في أيامنا هذه جزء من التكنولوجيا الحديثة. لست أحمل شهادة في التوزيع بل هي الخبرة، وقد وزعت أغنيات لكبار النجوم منهم جورج وسوف، التوزيع الموسيقي في عصرنا هو أساس الأغنية. ومتي ستصل الي التلحين؟ في عقلي الكثير من الأنغام وقد دونت بعضها، لكني من النوع المتطلب جداً فقد أكتب موسيقي وفي اليوم التالي أمزقها، قريباً سوف أسجل سي دي موسيقي بحتة. أنت قائد الفرقة الموسيقية لمشلين خليفة وكذلك لهيفا وهبي هل من مقارنة بين الصوتين؟ مشلين خليفة فنانة عظيمة وهيفاء وهبي تحترمنا وتقدرنا كفرقة موسيقية، وعلي الإنسان أن يبحث عن لقمة عيشه في هذا الزمن، كموسيقي يهمني التعامل مع من لديه الكثير من العمل وليس فقط مع الصوت الرائع والعمل القليل، أنا إنسان يعيش من عمله.