لارنكا ـ “القدس العربي”: مسجد لارنكا الكبير مسجد قديم عمره حوالي 800 سنة، بناه الاتراك علي ساحل لارنكا المسمي ساحل ماكنزي. بعد حوادث 1974و انفصال القبارصة الاتراك عن قبرص أغلق المسجد ومساجد كثيرة في لارنكا إلا أن الرئيس القبرصي مكاريوس سمح بفتح المسجد بعد زيارة قام بها الرئيس الليبي معمر القذافي لقبرص طلب فيها رسميا من الرئيس مكاريوس فتح ثلاثة مساجد. لكن مسجد لارنكا بقي شبه مهجور حيث لم يكن عدد المصلين فيه يتجاوز العشرة وفي صلاة الجمعة كان تعدادهم في أحسن الأحوال يصل الي ثلاثين جلهم من بنغلادش. أما اليوم وبعد وصول اللاجئين الفلسطينيين الفارين من المجازر في العراق فقد أصبح المسجد مكتظاً بالمصلين لدرجة ان بعضهم في يوم الجمعة لم يجد له مكاناً إلا في باحة المسجد. كما أن اماكن سكن الفلسطينيين في جزيرة لارنكا تتركز حول المسجد أو في منطقة ماكنزي ونادراً ما تجد فلسطينيا يسكن بعيداً عن هذه المناطق حتي أن الفلسطينيين أصبحوا يطلقون علي ماكنزي اسم البلديات نسبة لمجمع البلديات الفلسطيني في العاصمة العراقية المحتلة بغداد. امام المسجد الشيخ محمد الخوجة ليبي الجنسية يقول إن الصلاة في الأيام العادية أصبحت كصلاة الجمعة في السابق، أي قبل وصول اللاجئين إلي لارنكا. أما الشاب اسماعيل يونس وهو لاجئ فلسطيني فيقول لقد وجدنا في قبرص تسامحا لم نجده في العراق فحينما كنا نصلي في المساجد في العراق كان الرعب يرافقنا حتي نصل بيوتنا خوفا من الخطف والقتل لا لذنب اقترفناه سوي لاننا فلسطينيون فقط.