الاطفال العراقيون يعودون الي المدارس…في الاردن

حجم الخط
0

عمان ـ من احمد الخطيب:

التحق آلاف الاطفال العراقيين امس الاحد بالمدارس الاردنية الحكومية بعد قرار سمح للتلاميذ العراقيين بالالتحاق بمدارس الدولة دون اشتراط حصولهم علي اذن اقامة. وقال علي جواري (16 عاما) الذي نقلته عائلته من مدرسة خاصة الي مدرسة حكومية بسبب الضائقة المالية لوكالة فرانس برس اشتريت حقيبة مدرسية وقرطاسية منذ اسبوع لاكون جاهزا لهذا اليوم. واضاف اشعر بحماس لكوني سأذهب الي مدرسة حكومية واشعر بان الدراسة هناك ستكون افضل لي وسألتقي بتلاميذ استطيع بالفعل التفاهم معهم. وقال والده ضياء جواري انه يقدر للحكومة الاردنية قرار السماح للتلاميذ العراقيين بالالتحاق بالمدارس الحكومية ورأي انه قرار ممتاز لانه يراعي وضعنا الانساني ومعاناتنا الاقتصادية. وانفق ضياء جواري (52 عاما) وهو سني من بغداد هرب من العنف في بلاده الي الاردن قبل عامين، نحو 2400 دولار العام الماضي لتسجيل علي وشقيقه الاصغر طه في مدرسة خاصة. واضاف الوالد وهو يحتسي الشاي في مقهي وسط العاصمة عمان ان رسوم تعليم ولدي الاثنين في مدرسة حكومية ستكلف 100 دينار (نحو 140 دولارا) سنويا لكل منهما. واضاف جواري الذي هرب من العراق اثر تلقيه تهديدات بالقتل من قبل ميليشيات مسلحة انه لم يعد باستطاعتي ان ادفع اقساط مدارس خاصة (…) لقد خسرت استثماري بتجارة السيارات في بغداد واجبرني الوضع الامني الخطير هناك علي الهروب الي عمان حيث يعمل حاليا بشكل متقطع وغير قانوني هنا وهناك. ووفقا للامم المتحدة فان نحو 4 ملايين عراقي من اصل 26 مليونا هربوا من العنف في بلدهم بما فيهم هؤلاء الذين غادروها قبل اجتياح قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة العراق عام 2003. ولجأ نحو 1.4 مليون الي سورية و750 الفا الي الاردن. وقال مسؤول في وزارة التربية والتعليم الاردنية لـ فرانس برس انه من المتوقع ان يلتحق نحو 50 الف تلميذ عراقي بالمدارس الحكومية هذا العام بعد الغاء اشتراط حصولهم علي اذن اقامة. وحذر محمد العكور من ان القادمين الجدد سيزيدون دون شك الاعباء علي البنية التحتية وتكلفة الخدمات في وقت تواجه فيه مدارس العاصمة عمان علي وجه الخصوص مشكلة الاكتظاظ. وقال العكور ان الوزارة تعمل علي بناء مدارس جديدة مضيفا ان بعضا منها سيعمل بنظام الفترتين (صباحية ومسائية) لان بعض الغرف باتت تضيق احيانا باكثر من 50 تلميذا. وكان الاردن اعلن مسبقا ان تكلفة اقامة نحو 750 الف عراقي علي اراضيه علي الاقتصاد الوطني تبلغ مليار دولار سنويا وحض المجتمع الدولي علي تقديم مزيد من الدعم. من جانبه اعتبر باسم الجنابي (42 عاما) المدرس السابق للعلوم السياسية في جامعة بغداد ان قرار الحكومة الاردنية السماح للتلاميذ العراقيين بالالتحاق بمدارس حكومية دون اشتراط اذن الاقامة رائع. وقال الجنابي الذي يخطط لنقل جميع ابنائه الي مدارس حكومية ان القرار رائع وانساني ونأمل بان يمنح الاردن الاطفال العراقيين تصاريح اقامة مؤقتة او ان يعفيهم من غرامة تجاوز فترة الاقامة المسموحة. واعلن صندوق الامم المتحدة للطفولة (يونيسيف) والمفوضية العليا للاجئين في 28 تموز (يوليو) في جنيف، ان الامم المتحدة تريد ارسال 155 الف طفل عراقي لاجيء في البلدان المجاورة الي المدارس العام الدراسي المقبل. وترغب اليونيسيف والمفوضية العليا من خلال موازنة قدرها 129 مليون دولار للعام الدراسي 2007 ـ 2008، في تمكين 100 الف طفل من الذهاب الي المدارس في سورية، و50 الفا في الاردن، والفين في مصر و1500 في لبنان و1500 في بلدان اخري في المنطقة. من جانبه، رحب ممثل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بقرار الحكومة الاردنية وقال ان المفوضية واليونيسيف ستزودان المدارس الحكومية بالكتب المدرسية وستقومان بتدريب المعلمين. وقال بيتر يانسن كبير مسؤولي المفوضية نحتاج الي المساعدة في ايجاد سبل ايصال الرسالة للناس بانهم يستطيعون ارسال اطفالهم الي المدرسة لاننا نتفهم ان عددا كبيرا من العراقيين اما لا يعلمون بهذا او لا يثقون بالظروف.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية