في ظل تبادل الاتهامات بتعذيب المعتقلين لدي الطرفين تبادل الاعتقالات بين فتح وحماس بالضفة الغربية وقطاع غزة

حجم الخط
0

رام الله ـ “القدس العربي” من وليد عوض: اكدت مصادر فلسطينية من حركتي فتح وحماس امس اعتقال عناصرهما في الضفة الغربية وقطاع غزة في ظل اتهامات متبادلة بتعذيب المعتقلين لدي الطرفين والتنكيل بهم.

واعلنت حركة حماس امس ان اجهزة الامن الفلسطينية المحسوبة علي حركة فتح اعتقلت خلال اليومين الماضيين 12 مواطنا من عناصرها بالضفة الغربية وتعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة.

وأوضحت الحركة في بيان صحافي ان اجهزة الامن في جنين شمال الضفة الغربية اعتقلت كلاً من: أمين فياض وفرسان زعرور وبكر عالول وعلان الكيلاني، واقتادتهم الي جهات مجهولة بعد مداهمة منازلهم في قرية سيلة الظهر غرب مدينة جنين.

وحسب بيان الحركة فان قوات الامن التابعة لفتح اعتقلت الطالب في كلية الرياضة في جامعة النجاح عنان قزيح بنابلس، وهو أستاذ لأحدي دورات تحفيظ القرآن الكريم.

واقدم مسلحون امس الاول علي مداهمة بلدية نابلس واعتقلوا المهندس بهاء تفاحة ـ 28 عاماً ـ وهو أحد موظفي قسم الهندسة في البلدية.

ومن الجدير بالذكر ان تفاحة هو احد المرشحين لقائمة الإصلاح والتغيير في الانتخابات البلدية الأخيرة التي جرت في مدينة نابلس والتي حصلت فيها قائمة التغيير والإصلاح علي 13 مقعداً من أصل 15، وهو المدير السابق لمكتب نواب التغيير والإصلاح في المدينة.

وحسب حماس فقد اعتقلت اجهزة الامن الشاب معاذ ابو ضهير (22 عاما) بعد استدعائه من قبل اجهزة الامن لاستجوابه، وقد تخرج حديثاً من كلية تكنولوجيا المعلومات في جامعة النجاح الوطنية. واتهمت حركة حماس عناصر الاجهزة الامنية الفلسطينية كذلك باعتقال كل من: مالك بدران، وأدهم أبو طافش، ومحمد زهير من نابلس.

وفي قلقيلية اعتقلت اجهزة الامن عماد حوتري بعد استدعائه لمقر المخابرات الفلسطينية حيث تم اعتقاله ولم يعد حتي الآن الي اهله حسب بيان حماس. وفي قرية عنبتا قضاء طولكرم قام جهاز الأمن الوقائي باعتقال المواطن مروان مخلوف بعد استدعائه لمقابلة استجواب في مقر الجهاز بالمدينة.

واكدت حركة حماس ان هذه الاعتقالات تأتي ضمن الحملات المتواصلة ضد أنصارها وكوادرها ومؤسساتها في الضفة الغربية وذلك منذ سيطرة حماس علي قطاع غزة منتصف شهر حزيران (يونيو) الماضي.

وفي المقابل اعلنت حركة فتح بأن حركة حماس تلاحق عناصرها في قطاع غزة وتعتقل الكثير منهم وتنكل بهم.

وفي هذا الاتجاه اعلنت حركة فتح ان القوة التنفيذية التابعة لحركة حماس في قطاع غزة اعتقلت فجر امس سبعة من كوادر وأبناء الحركة في منطقة حي الدرج بني عامر وسط مدينة غزة، واقتادتهم الي احد مراكزها، حيث تعرضوا للتعذيب هناك.

وحسب حركة فتح فان القوة التنفيذية داهمت منازل المواطنين السبعة بشكل وحشي، وعبثت بمحتوياتها وعملت تدميراً فيها، دون مبرر يذكر واقتادتهم الي مقر المشتل، التابع لجهاز المخابرات الفلسطينية، والذي تسيطر عليه منذ سيطرتها علي غزة قبل شهرين، وتتخذه مركزاً للاحتجاز والاعتقال.

والمواطنون المعتقلون هم: حمدان العمصي وهو أمين سر حركة فتح في منطقة الدرج، ونجله إياد العمصي، والمهندس ناهض حمادة النونو، وهو من العاملين في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وعزات عطا العمصي، واحمد علي العمصي، واحمد عادل القمع، ومحمود عادل القمع.

وقالت المصادران القوة التنفيذية مارست ضد المعتقلين أبشع أنواع التعذيب، والممارسات الحاطة من الكرامة الإنسانية، حيث قامت بحلق شعر رؤوسهم، قبل أن تفرج عنهم.

ومن جهته قال ابراهيم ابو النجا عضو الـمجلس الثوري لحركة فتح وعضو قيادتها العليا في غزة، ان حركة حماس اعتقلت ما يزيد علي 150 كادراً من الحركة منذ سيطرتها علي قطاع غزة. واكد ابو النجا في تصريحات صحافية امس ان حركته لا تملك رقما محدداً لـمن دخلوا السجن، الا ان ما لا يقل عن 150 عضواً من الحركة دخلوا وخرجوا من السجون التي تشرف عليها حماس. وشدد ابو النجا علي انه في كل لحظة هناك اعتقالات ويأتون بأعداد جديدة من أبناء الحركة، منهم من يُمضي ساعات ومنهم من يُمضي أياماً، مؤكداً أنهم يخرجون من السجون وآثار التعذيب واضحة علي أجسادهم.

واوضح ابو النجا ان الاعتقالات تتم دائماً علي خلفية أنهم عملاء وجواسيس وبائعو مخدرات. وتساءل اذا كانت هذه التهم صحيحة فلماذا يطلقون سراح هؤلاء الأشخاص بعد ان يلصقوا بهم هذه الـمخالفات؟. وقال ابو النجا ان حماس تتعامل مع فتح كأنها حركة محظورة، لافتا ًالي ان الإجراءات التي تُتخذ علي ارض الواقع تجاوزت الإدعاء بأن الـمشكلة تكمن في جهاز أو مجموعة من الاشخاص، لان الاعتداءات والـممارسات طالت أعداداً كبيرة من أبناء الحركة، من بينهم أطباء واساتذة جامعات وطلاب مدارس وموظفون.

واكد ابو النجا أن أبناء فتح يتعرضون لأبشع أنواع الـمعاملة علي يد حماس في قطاع غزة، متسائلاً ان اصبحت فتح حركة مجرمة لتطال الـمساءلة والعقاب كل شخص فيها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية