انباء عن ابلاغ دولتين عربيتين اسرائيل بأن سورية لن تشن حربا
الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس:
في ظل النقاش الدائر في الدولة العبرية حول احتمالات نشوب الحرب مع سورية، كشف امس النقاب في تل ابيب عن ان دولتين عربيتين تربطهما باسرائيل علاقات ودية، ارسلتا نهاية الاسبوع الماضي رسائل الي الحكومة الاسرائيلية مفادها انه وفق تقديرات هاتين الدولتين فان سورية لن تشن حربا علي اسرائيل.
بالاضافة الي ذلك جاء في الرسائل العربية الي تل ابيب ان هذه التقديرات توصل اليها ممثلو الدولتين العربيتين من خلال اللقاءات والاجتماعات التي عقدوها مع النظام الحاكم في دمشق.
ولم تفصح المصادر الرسمية الاسرائيلية، التي تحدثت لصحيفة هآرتس الاحد عن اسم الدولتين العربيتين.
وتابعت الصحيفة الاسرائيلية قائلة، استنادا الي مصادر سياسية وصفتها بانها رفيعة المستوي في تل ابيب، ان الرسائل التي وجهت لاسرائيل من قبل الدولتين جاءت في اطار الجهود التي تبذلها الدول العربية المصنفة اسرائيليا وامريكيا بأنها تنتمي الي محور الدول المعتدلة، لمنع نشوب حرب بين اسرائيل وسورية في الاشهر القليلة القادمة.
وشدد المسؤولون العرب الذين وجهوا الرسائل الي حكومة اولمرت ان المجهود الحربي السوري ينصب في ابرام صفقات الاسلحة للدفاع عن البلاد وليس بهدف الهجوم علي اسرائيل، علي حد تعبير المصادر، ولفتت المصادر الي ان سورية تقوم بحشد قوات علي الحدود مع الدولة العبرية وذلك كرد علي التدريبات التي يجريها جيش الاحتلال الاسرائيلي في الجزء المحتل من هضبة الجولان العربية السورية المحتلة.
وقالت المصادر الاسرائيلية ايضا ان الدول العربية المسماة بالمعتدلة تخشي من عواقب اندلاع حرب بين سورية واسرائيل ومن تداعيات هذه الحرب علي المنطقة باسرها وعلي الانظمة العربية ايضا.
ومن جهة اخري، قالت الصحيفة الاسرائيلية ان الاجهزة الامنية تتابع بقلق شديد صفقة الاسلحة التي ستوقع قريبا جدا بين سورية وروسيا وبموجبها ستحصل سورية علي خمسين منظومة صواريخ ضد الطائرات، لافتة الي انه قبل شهرين نشرت المجلة البريطانية المتخصصة في شؤون الاسلحة (جينس) تقريرا مفاده ان الصفقة ابرمت وان الجمهورية الاسلامية في طهران ستحصل علي عشرة منظومات من هذه الصواريخ، ولكن النظام الحاكم في دمشق نفي في حينه ان تكون ايران في الصورة.
وزادت المصادر الاسرائيلية ان الصواريخ ضد الطائرات لم تصل حتي الان الي سورية، ولكنها اشارت الي ان الصفقة بين الدولتين تصل الي مبلغ 900 مليون دولار.
واوضحت هآرتس نقلا عن مسؤول امني وصفته بأنه موثوق للغاية، ان الدولة العبرية تخشي جدا من قيام سورية بامداد حزب الله اللبناني بعشرات الصواريخ المتطورة ضد الطائرات، هذه الصواريخ التي تنصب علي سيارات ويمكن نقلها من مكان الي اخر دون ان يتمكن الاسرائيليون من اكتشافها. وحسب التقارير الصحافية في روسيا، فان هذه المنظومة متطورة للغاية، اذ ان السوريين بامكانهم تركيب 12 صاروخا في كل سيارة، بحيث يمكن اطلاق اربعة صواريخ باتجاه الطائرة المعادية بسرعة فائقة، واضافت انه بامكان الجيش الذي يحصل علي هذه الصواريخ ان ينصبها في مكان آمن او ان يقوم بنقلها من مكان الي اخر وفق الحاجة، وان هذه الصواريخ مزودة بمنظومة رادار متطورة للغاية بامكانها رصد الطائرة المعادية من مسافة 35 كيلومترا.
وتابعت المصادر الاسرائيلية قائلة ان سورية تقوم منذ انتهاء العدوان علي لبنان في الصيف الماضي بابرام صفقات الاسلحة مع عدد من الدول وفي مقدمتها روسيا، وانها اشترت صواريخ ضد الطائرات وصواريخ ضد الدبابات، كالتي استعملها حزب الله بنجاح مميز ضد الدبابات الاسرائيلية خلال الحرب الثانية علي لبنان.
ووفق الصادر الامنية الاسرائيلية فان العلاقات السورية ـ الروسية تحسنت كثيرا في الفترة الاخيرة، علي الرغم من ان اسرائيل قامت بابلاغ روسيا بشكل موثق ان الاسلحة التي تقوم ببيعها لسورية تصل ايضا لمنظمة حزب الله اللبنانية، ولكن الروس رفضوا التدخل الاسرائيلي وابلغوا الدولة العبرية بأنهم سيواصلون امداد سورية بالأسلحة.