الجزائر ـ “القدس العربي”: أخذت قضية المرض الغريب الذي ظهر بمدينة سيدي بلعباس بغرب الجزائر منحي اخر بعد ان تضاربت تقارير رسمية حول حقيقة أعراض هذا المرض وأسبابه وزادت من مخاوف المصابين الخمسين الذين مازالوا علي فراش المرض بمستشفي المدينة.
فبينما أكدت نتيجة تقرير طبي بالمستشفي ان التحاليل الأولية لم تحمل أية أسباب واضحة، اكد تقرير اخر لمصالح الدرك بالولاية ان المرض جاء بسبب تناول المرضي مياه ملوثة، لكن هذه النتيجة لم ترض مصالح الولاية التي دحضت في نتائج تحقيقات الدرك وأكدت ان المصابين لم يتناولوا مياها ملوثة. وقال مسؤول بالولاية امس ان التحاليل التي أجراها مختصون استبعدت فرضية المياه الملوثة كسبب للاصابة.
وأضاف انه تم رسميا استبعاد فرضية استهلاك المياه الملوثة من طرف المصابين بالتهاب أعصاب الكلي الذين بلغ عددهم 43 شخصا يوجدون بالمستشفي للولاية بعد تسليم نتائج التحاليل الي الوزارة المعنية.
وأوضح نفس المصدر أن الفريق الطبي الذي يتابع المرضي أكد أن هذا المرض ليس وباء أو مرضا معديا وانه سيتم اليوم الثلاثاء اعلان النتائج النهائية للتحاليل.
وبين هذه التقارير مازال معهد باستور لم يحسم في اسباب هذا المرض الغريب في وقت اضطر فيه عمار تو وزير الصحة لقطع عطلته والتوجه الي المستشفي حيث ادخل المصابون.
ورغم ان الوزير طمأن في تصريح صحافي من ان المرض غير معد ولا يستدعي الخوف الا ان ذلك لم يمنع من انتشار حالة ذعر وسط السكان خاصة بعد ان نقلت تقارير توسع دائرة المصابين الي الولايات المجاورة.
وكان حوالي ثلاثين شخصا نقلوا نهاية الاسبوع علي عجل الي مستشفيات مدينة سيدي بلعباس بعد ان أصيبوا بأعراض خطيرة مرفوقة بحمي عالية وتقيء واسهال غير منقطع.
واثار المرض حالة استنفار في المستشفيات بعد ان عجز الاطباء عن تحديد اسباب تلك الاعراض مما استدعي نقل عينات دم للمرضي الي مستشفيات العاصمة للتأكد من حقيقة هذا المرض. وتواصلت حالة الاستنفار بعد ان تواصل تدفق المصابين علي المستشفيات مما استدعي ارسال لجنة تحقيق من وزارة الصحة والسكان لمتابعة تطورات هذا المرض.
وتشهد مختلف مناطق الجزائر في المدة الأخيرة انتشار ظاهرة التسممات الغذائية وخاصة في الأعراس ومختلف الأفراح. وكانت اخر حادثة تلك التي شهدها عرس بولاية برج بوعريريج 260 كلم شرق حيث اصيب 300 شخص بتسمم جماعي بسبب تناولهم لمأكولات مسمومة.
كما توفي شخص قبل اربعة ايام ببلدة الكاليتوس متأثرا بتسمم غذائي عندما تناول اكلة خفيفة في محل للاكل السريع رفقة 20 شخصا اخر.
وتجد مصالح مراقبة نوعية الأكلات السريعة التلف صعوبة في احتواء ظاهرة التسممات الغذائية بسبب عدم احترام البائعين لظروف الحفظ والتواريخ المحددة.