جعجع يرفض طبخ رئيس لدي المخابرات وتعديل الدستور لمصلحة سليمان.. والمعارضة تنتقد لقاء معراب وتشبّهه بمرحلة الضاهر أو الفوضي
بيروت ـ “القدس العربي” من سعد الياس:
تستمر حركة التشاور في عين التينة بين رئيس مجلس النواب نبيه بري وعدد من المرشحين الي الرئاسة آخرهم امس الوزير السابق جان عبيد، وفيما انضم رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون الي حزب الله في المطالبة بحكومة وحدة وطنية أسماها انقاذية قبل انتخابات رئاسة الجمهورية ومهدداً بـ يصير اللي بدو يصير اذا لم تتحقق مطالبنا وفي طليعتها انتخابات نيابية مبكّرة، تداعي مسيحيو قوي 14 آذار الي اجتماع في مقر القوات اللبنانية في معراب، بدعوة من رئيس الهيئة التنفيذية للقوات سمير جعجع للتشاور ووضع استراتيجية كاملة للاستحقاق الرئاسي.
وحضر الاجتماع المرشحان بطرس حرب ونسيب لحود ونايلة معوض وغاب عنه نواب مسيحيون ينتمون الي كتلة المستقبل و اللقاء الديمقراطي.
واكد المجتمعون في البيان الختامي علي الاهمية المفصلية للانتخابات الرئاسية كونها الاولي التي تجري بعد انتهاء عصر الهيمنة السورية، الامر الذي يشكل معبراً لاستكمال السيادة والاستقلال علي مستوي اعلي منصب في النظام السياسي اللبناني.
ورأي ان الهدف الابرز للاجتماع هو تأكيد عزم المجتمعين علي لبننة هذا الاستحقاق والتصميم علي استرداده من القوي الخارجية التي اختطفته لسنوات طويلة واعادته الي كل اللبنانيين. وشدد المجتمعون علي اجراء الاستحقاق في موعده الدستوري ووفق الالتزام الكامل بالقواعد الدستورية دون أي تعديل ودون الغاء او تأجيل او تعطيل، واي محاولة لتعطيل هذا الاستحقاق تصيب في الصميم ليس الاستحقاق بنفسه بل الكيان اللبناني وموقع الرئاسة مع كل ما يعنيه هذا الموقع بالنسبة الي الدور المسيحي الفاعل في الدولة والنظام اللبنانيين.
واكد المجتمعون علي اهمية دور بكركي منذ النداء التاريخي لمجلس المطارنة الموارنة وأبدوا استعدادهم للتحاور مع الفريق الآخر بعيداً عن اي ضغوط ومساومات خارجية وبمنأي عن كل محاولات التعطيل تحت اي ذريعة كانت سواء ما يتصل بالنصاب او اشتراط تغيير الوضع الحكومي قبل الاستحقاق وبعيداً عن الاساليب الانقلابية كالتهديد برئيسين أو حكومتين.
واعلن البيان تبنيهم لآلية محددة لبت الترشيحات لمنصب رئاسة الجمهورية داخل قوي 14 آذار، وأكد ان هذه الآلية ستؤدي الي تقديم مرشح واحد باسم قوي 14 آذار في الوقت المناسب.
واعلن الدكتور جعجع من ناحيته ان اجتماع معراب امس هو لمنع طبخ الرئيس في المطابخ الخارجية وتحت سابع ارض ولدي المخابرات السورية.
وردّ جعجع علي العماد عون الذي استهزأ بالمجتمعين في معراب مؤكداً ان لا رئيس الا بنصاب الثلثين وإلا بالاتفاق معه فقال نحن نتمني الاتفاق مع الكل وأقصي تمنياتي الوصول الي انتخابات رئاسية بالتفاهم بين كل اللبنانيين.
واعتبر ان طرح عون بانتخابات نيابية مبكرة غير عملي قبل شهرين من الاستحقاق.
وجزم بأنه قبل 24 تشرين الثاني (نوفمبر) 2007 سيكون لدينا رئيس جمهورية ولن نقبل بعد الآن برئيس علي شاكلة الرؤساء الذين كانوا عندنا في الـ 15 سنة الماضية.
ورداً علي تهديد الرئيس بري للاكثرية بأنها ستري نبيه بري جديداً اذا انتخبت رئيساً بنصاب النصف زائداً واحداً قال نحن منذ زمن في انتظار رئيس بري جديد وليس الرئيس بري الذي لا يستطيع أن يتحرك.
ورفض جعجع تعديل الدستور لمصلحة مرشح أو لمصلحة قائد الجيش ميشال سليمان، وسأل ألم يعد هناك اشخاص حتي نعدّل الدستور.
واستغرب كيف أن حركة أمل وحزب الله أخذا الموقع الذي يخصهما وهو رئاسة مجلس النواب ويريدان مشاركتنا في الموقع الذي يخصنا، حسناً لنأخذ نصف الموقع الذي يخصهم.
وشبّهت مصادر في المعارضة اجتماع القادة المسيحيين المنتمين الي 14 آذار بالاجتماع الذي انعقد في الصرح البطريركي في بكركي في العام 1988 وتمّ في خلاله رفض ترشيح النائب مخايل الضاهر بعدما خُيّروا بين الضاهر أو الفوضي.
ورأت المصادر ان هذا الاجتماع يقضي علي امكان التوافق حيال الاستحقاق باستباقه المواقف الاخري ومحاولة التأسيس لفرض امر واقع منذ الآن ما ينذر بأن الامور تتجه الي مواجهة قد تصب في خانة تعطيل الاستحقاق وتتحمل الغالبية مسؤولية الوصول الي هذه المرحلة.
وسألت هذه المصادر عما اذا كان رئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري ورئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط موافقين علي مثل هذه الخطوة.