اغتيال محافظ السماوة.. والصدر يعتبر المالكي اداة للامريكيين.. وسيغيرونه

حجم الخط
0

اختراق امني اطاح بثاني محافظ خلال 10 ايام ووجه ضربة للحكومة وجماعة الحكيم

بغداد ـ “القدس العربي” ـ من هاني عاشور: استنفرت القوات الامنية في محافظة السماوة جنوب العراق امكاناتها لتهدئة الاوضاع بعد اغتيال محافظ السماوة محمد علي الحساني القيادي في المجلس الاعلي الاسلامي العراقي الذي يتزعمه عبد العزيز الحكيم، وجاء مقتل المحافظ في ثاني هجوم يستهدف قادة محليين في غضون عشرة ايام بعد مقتل محافظ الديوانية يوم 11 من الشهر الجاري في تفجير عبوة ناسفة وهي الطريقة نفسها التي قتل فيها محافظ السماوة الاثنين. ودعا رئيس الوزراء نوري المالكي اهالي محافظة السماوة الي ضبط النفس وعدم الوقوع بفخ الفتنة بعد مصرع المحافظ الحساني صباح الاثنين، فيما رأي مراقبون ان مسلسل اغتيال محافظي الفرات الاوسط الذين ينتمون الي المجلس الاسلامي الاعلي ليس سوي صراع شيعي ـ شيعي، ربما سيشتد اواره مع اقرار مجلس النواب لقانون الانتخابات المحلية الجديد الشهر المقبل. واكد بيان لمكتب رئيس الوزراء نوري المالكي ان مرتكبي هذه الجريمة يريدون زعزعة الاستقرار في جنوب البلد واغراق المحافظة في الفوضي وانعدام الامن تنفيذاً لاجندة مقيتة. واضاف انه اصدر اوامر للاجهزة المختصة بإجراء التحقيقات اللازمة والاسراع بالكشف عن ملابسات هذه الجريمة والقبض علي القتلة واحالتهم الي القضاء لينالوا العقاب الذي يستحقونه. ويعتقد مراقبون ان الحساني قتل بنفس نوع العبوات التي زرعت علي طريق محافظ الديوانية الراحل، وهي نوع خاص خارق للدروع، كتلك التي تستخدم ضد الآليات العسكرية الامريكية والبريطانية التي تتهم واشنطن ايران بارسالها للعراق. وقال الرائد مسؤول الاعلام في مديرية شرطة السماوة في اتصال هاتفي مع “القدس العربي” بان الانفجار الذي وقع بالقرب من منطقة الرميثة اثناء توجه المحافظ الي مقر عمله الساعة الثامنة و15 دقيقة صباحا، أسفر عن مقتل الحساني محافظ السماوة وسائقه عبد الحسين الحساني وسكرتيره حسن نعاس. وذكر شاهد عيان في المستشفي ان الانفجار ادي الي تشويه وجه وجسد المحافظ وتفحم سيارته المضادة للرصاص. ويري مراقبون ان مسلسل اغتيالات المسؤولين العراقيين في محافظات جنوب العراق ستواصل، وربما يأخذ طابعاً اكثر عنفاً ودموية، في اطار الصراع الشيعي ـ الشيعي للهيمنة علي مصادر السلطة والثروة في مدن الجنوب العراقي الغنية بالنفط. ويقول المراقبون ان مسلسل الاغتيالات سيتصاعد مع اقتراب الانتخابات المحلية التي قال رئيس الوزراء نوري المالكي انها ستقام نهاية العام الحالي، اذ ينتظر ان يقر قانون الانتخابات المحلية خلال الفصل التشريعي الذي يبدأ مطلع ايلول (سبتمبر). يذكر أن السماوة كانت أول محافظة تسلمت فيها الحكومة العراقية الملف الامني في العام الماضي. من جهتها كشفت عضو المكتب السياسي في التيار الصدري د. اسماء الموسوي ان سبب مقتل محافظي الديوانية والسماوة هو وجود عبوة ناسفة تحت مقعديهما داخل سيارتهما الخاصة وان العبوات الناسفة التي وضعت علي الطريق كانت لمجرد التمويه فقط والايحاء ان سبب مقتلهما هو تلك العبوة في الشارع وذلك من خلال المعلومات التي توصلت لها وزارة الداخلية ومن خلال اللجنة التحقيقية المكلفة بذلك. واضافت ان ساحة مفتوحة مثل الساحة العراقية لا يصعب وجود مجموعات تعمل لصالح دول مجاورة لها تأثيرات خاصة في جنوب العراق، واتهمت الموسوي ضباطا في جهاز الشرطة بالمحافظتين، وقالت ان لهم دورا في تلك الحوادث لتشابهها.

من جهة اخري هاجم الزعيم الشيعي العراقي الشاب مقتدي الصدر رئيس وزراء بلاده نوري المالكي، واعتبره أداة بيد الأمريكيين، وتوقع أن يقوم الأمريكيون بأنفسهم بتغييره حين يدركون أنه فشل. واعتبر الصدر في مقابلة مع صحيفة الاندبندانت الصادرة امس الاثنين المالكي أداة بيد الأمريكيين، وتوقع أن يقوم الأمريكيون بأنفسهم بتغييره حين يدركون أنه فشل، مشدداً علي أن الحكومة العراقية لن تعيش لأن المالكي اثبت أنه لن يعمل مع العناصر المهمة في الشعب العراقي.

وقال ان الجيش البريطاني انهزم في العراق ولم يعد أمامه من خيار سوي الانسحاب، واعتبر أن تصاعد المقاومة وارتفاع حصيلة القتلي بين جنوده أجبراه علي القيام بانسحاب من البصرة. واضاف الصدر الذي يقود أكبر حركة سياسية في العراق وجناحها العسكري جيش المهدي الذي يضم ما بين 10 آلاف الي 60 ألف مقاتل، بحسب الصحيفة، أن البريطانيين استسلموا ويعرفون أنهم سيغادرون العراق قريباً وهم يتقهقرون جراء المقاومة التي يواجهونها ولولاها لكانوا مكثوا فترة أطول من دون شك بعد أن ايقنوا أنهم غير قادرين علي الفوز بهذه الحرب، مشيراً الي أن جيش المهدي لعب دوراً مهماً في ذلك وشدد علي أن مدينة البصرة ستكون مكاناً أكثر سلامة وأماناً عند غياب الوجود العسكري البريطاني، غير أنه اشار الي أن بعض المشاكل ستبقي في جنوب العراق الي جانب العنف.

وعزا الصدر ذلك الي أن بعض الدول تسعي الي التأثير علي الوضع الداخلي في العراق، في اشارة واضحة الي ايران، والتي نفي أن يكون لجأ اليها مؤخراً، واعتبر ما تردد دعاية أمريكية للاساءة الي سمعته، كما نفي أن تكون قواته تحصل علي أسلحة من طهران. (تفاصيل ص 3)لكنه قال نحن في حالة حرب وأمريكا عدوتنا ولهذا نحن مخولون بالحصول علي مساعدة من أي جهة، لكننا لم نطلب المساعدة من ايران.

ورحّب الصدر بقرار توسيع دور الأمم المتحدة في العراق، وقال انه سيدعم الأمم المتحدة في العراق اذا جاءت لتحل محل المحتلين الأمريكيين والبريطانيين ومن أجل مساعدة الشعب العراقي واعادة بناء بلدنا ولا تكون وجهاً آخر للاحتلال الأمريكي.. لأننا لا نملك ديمقراطية هنا، بل احتلالاً أجنبياً.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية