الوطن العربي يمر بظروف سياسية واقتصادية وامنيه معقده زاد من تعقيدها ظهور بعض المنظمات المتطرفة كرد فعل الواقع انقسامات وخلافات وانتماءات متباينة عقد الساحة العربية وجعلها في تقاطعات كثيرة استثمرت دوليا تحت مظلات ومسميات عديدة سياسية ودينية لزعزعة الامن القومي العربي. بعض اقطار الوطن العربي لديها ثروات نفطية ومعدنية. يحبذ ان تكون ثروة الوطن العربي لكل العرب ولو مشاركة نسبية رمزية تترجم مفهوم المصير العربي المشترك. تخلق نقاط استقطاب للجماهير العربية وتعمق الشعور القومي وتنمي روح الدفاع العربي المشترك لدي الجماهير العربية الذي نحن بامس الحاجة اليه في هذا العالم المتغير وفق استراتيجيات مختلفة بعضها يعاني من الاخفاق والبعض الاخر يتنامي. الامة العربية متفككة بتأثير عوامل داخلية وخارجية سياسية واقتصادية وامنية.
قد يكون لبعض الدول العربية صاحبة الثروات النفطية دور ايجابي من خلال توجيه الاستثمار الي الوطن العربي الذي هو احق به. بضمانات مع تقديم التسهيلات المصرفية والادارية بما يؤمن تحقيق الاهداف سيما هنالك اقطار عربية دون مستوي الكفاف. وتشكل البطالة نسبة عالية. اذا ما حدث استثمار في هذه الاقطار الفقيرة فان ذلك يخفض نسبة البطالة وينمي روح الارتباط والمصير العربي المشترك واستقطاب الكفاءات في مختلف الاختصاصات وكذلك العمالة العربية والتعامل معها بصيغ وآليات تشعرها بالارتباط بهذا القطر وهو وطنهم الثاني علي غرار التعامل الاوروبي. اما قطر عربي فقير دون مستوي الكفاف ويري قطرا عربيا اخرا في مستوي دخل قومي عال وفائض نقدي ولا يمد يده لمساعدة اخيه العربي ويقرأ في وسائل الاعلام العلاقات الاقتصادية والسياسية لبعض الدول العربية مع دول لها مواقف سياسية سلبية في الوطن العربي ودعمها للكيان الصهيوني ودول اخري لها علاقات اقتصادية مع اسرائيل. والشعب الفلسطيني محاصر اقتصاديا وسياسيا وعسكريا ويقدم يوميا الشهداء وفي وضع اقتصادي مأساوي وبعض الدول العربية تتفرج علي المشهد ولم تتحرك لدعم الشعب الفلسطيني سيترك اثارا سلبية في الاسرة العربية وينعكس سلبا علي الشعور القومي والمصير العربي المشترك يخلق ضغطا سياسيا واقتصاديا وثقافيا علي الجدار العربي قد يخلق فيه بعض التغيرات يصعب ترميمها هذا يصب في خندق اعداء الامة العربية ويخلق حواجز قطرية وشعور عدم الرضي. الوضع العربي خطير يقتل الفلسطيني واللبناني والعراقي والصومالي والسوداني. الموقف العربي متفرج غير معني بهذه الاحداث المأساوية والتي سوف تنسحب عليه لاحقا، المسلسل الاجرامي ان نجح يعمم علي الوطن العربي بشكل متدرج.
ان الاستثمار في الوطن العربي يخلق فرص عمل ويخفض نسبة البطالة التي بلغت 20 مليونا وتزداد سنويا 4 ملايين لانها تنمي التطرف وتزيد من معدل الجريمة. ان الخطط الاقتصادية علي مستوي قطري او قومي ينمي معدلات الدخل. ويدخل عالم التقنية الصناعية وتوفر فرص عمل ونقاط تلاقي للتكامل الاقتصادي.
للنفط عمر محدود ماذا نفعل؟ هل فكرنا باستثمارات صناعية ذات تقنية عالية متعددة الاختصاصات تستجيب لمتطلبات المرحلة المقبلة وتلبي حاجات الوطن العربي؟ الثروة النفطية عند الدول ذات التقنية العسكرية دون الوسط ولا تشكل عامل ردع قد تكون في خطر في المستقبل البعيد وتتحول الثروات النفطية الي سلاح معكوس كما حصل في العراق، حيث ان الثروة النفطية والزئبقية من العوامل الاساسية في غزو العراق، فالعالم العربي امام تحد له الوان مختلفة، فالتكنولوجيا سلاح العصر فلنفكر في التكنولوجيا باختلاف انواعها وزيادة حجم الاستثمار واقامة شبكة اقتصادية في الوطن العربي، تحقق التكامل الاقتصادي وانشاء مناطق حرة وسوق عربية مشتركة واعطاء افضلية للسلع العربية والوقوف بوجه التغلغل الاسرائيلي في الشؤون الاقتصادية وابرامها اتفاقات متعددة مع بعض الدول العربية. قوة الوطن العربي تكمن في التكامل الاقتصادي وبناء المؤسسات الدستورية وتجاوز نظام الحزب الواحد ووضع ميثاق شرف يحرم تجاوز قطر عربي علي قطر اخر مهما كانت الاسباب ويعتبر من المحرمات المطلقة ووضع خطط وبرامج لتطوير الدفاع العربي المشترك معززا بتقنية متطورة تحقق مبدأ الدفاع عن الوطن العربي. د. عبد الستار الجنابيمحلل سياسي6