العراق يتوقع الانضمام لمنظمة التجارة العالمية خلال عامين ويتجه الي تطبيق نظام جمركي مشجع لقطاع الاستثمار الخاص

حجم الخط
0

دمشق ـ رويترز: قال وزير التجارة العراقي عبد الفلاح السوداني امس الثلاثاء ان بلاده تعتزم تطبيق نظام جمركي مشجع لقطاع الاعمال وتتوقع الانضمام لمنظمة التجارة العالمية خلال عامين علي الرغم من أعمال العنف التي تضر الاقتصاد. وقال الوزير لرويترز ان الحكومة بدأت رسميا مفاوضات مع منظمة التجارة العالمية في ايار (مايو) الماضي وهي ملتزمة بتغيير قوانين تتعارض مع قواعد المنظمة. وأضاف الوزير الذي يرفق رئيس الوزراء نوري المالكي في زيارة لدمشق لبحث سبل تحسين الروابط السياسية والاقتصادية مع سورية انا اتوقع ان يكون العراق عضوا كاملا في منظمة التجارة العالمية في 2009-2010 . وقال لقد وجهت اسئلة حول التشريعات والقوانين العراقية والوزارات بصدد الاجابة عليها والعملية مستمرة. وتابع السوداني ان التعريفات الجمركية الجديدة المتمشية مع قواعد المنظمة ستبلغ في المتوسط ما بين خمسة و15 بالمئة. وقال لا نريد ان تكون التعرفة الجمركية عالية. تجارب كثيرة في العالم أثبتت ان التعرفة الجمركية اذا ارتفعت تساعد في حماية المنتج المحلي جزئيا ولكنها تزيد من القطيعة الاقتصادية اذا صح التعبير لمنه اشار الي ان هناك العديد من الصعوبات التشريعية التي يتعين التغلب عليها قبل ان يسن القانون الجديد. ويفرض العراق حاليا تعرفية جمركية بنسبة خمسة بالمئة )رسم اعادة اعمار( علي الواردات. وكانت ادارة الاحتلال الامريكية التي تولت أمور العراق في عام 2003 قد الغت التعريفات الجمركية التي كانت مفروضة في عهد الرئيس المخلوع صدام حسين. وتظهر بيانات البنك المركزي أن واردات العراق انخفضت الي 20.9 مليار دولار العام الماضي بالمقارنة مع 23.5 مليار في عام 2005. وزادت الصادرات وبخاصة النفطية الي 30.5 مليار دولار من 23.7 مليار دولار في الفترة نفسها. وكان العراقيون من أكثر شعوب الشرق الاوسط استهلاكا قبل ان تفرض الامم المتحدة عقوبات صارمة علي العراق في عام 1990 بسبب غزوه للكويت. ودمرت اعمال النهب بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 القاعدة الصناعية للبلاد بدرجة أكبر علي الرغم من انهاء العقوبات في العام نفسه وزيادة مستويات السيولة مما عزز الطلب علي السلع الاستهلاكية. وقال السوداني العراق بطبيعته سوق استهلاكي كبير ولكن الان وبسبب تعطل كثير من المصانع والمعامل كثير من الحاجات يتم تأمينها عن طريق الاستيراد. اذا نظرنا الي المستقبل وان شاء الله يستقر العراق نحتاج الي طاقة كبيرة للاستيعاب من موانئ وغيرها. وقال تجار التقوا الوزير خلال زيارته لسورية ان الافتقار للامن هو أكبر عامل يحد من التبادل التجاري لكن تحديث القواعد التنظيمية قد يعزز تدفقات المنتجات. 4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية