استهداف شجرة واخطاء الغابة

حجم الخط
0

لا يمكن وصف الصور التي توزعها وكالات الانباء عن رايات لبنانية خفاقة زرعها الجيش اللبناني علي انقاض مخيم نهر البارد الشهيد سوي بالسوريالية والعبثية. هذه الصور لا يمكن تفسيرها سوي بالضغط السيكولوجي العصباني الناتج عن عملية الاخصاء الاليمة، الذي سببته صينية مرج عيون الاذلالية في حرب الـ33 يوما، لوعي هذا الجيش الذي عوض ان يقذف في اتجاه الجنوب للبحث عن التعويض الحقيقي نجده يحاول ان يرمي نحو الشمال تماما كضرب المثل المراكشي نيّش ع الكرمة وخطا جّنان اي استهدف الشجرة لكنه اخطأ الغابة!

من جهة اخري لا احد بامكانه ان يزكي علنا تنظيم شاكر العبسي الفلسطيني الذي تخلي عنه الاخ قبل الرفيق. إن مأساة هؤلاء المسلحين الفلسطينيين في مخيم نهر البارد المبارز مثل ضرب المثل المراكشي المعادي للسامية كي مزلوط (فقير) ليهود لا دنيا ولا آخرة. فالفتح الاسلامية مرفوضة بـ الفعل من طرف التيار المتأمرك بسبب التهمة في الارهاب، رغم ان ميول هذه الجماعة كان اجراميا اقتصاديا في البداية، بشهادة الماكنة الاعلامية اللبنانية التي عابت علي الجماعة القيام بأنشطة اقتصادية غير قانونية من باب توظيف الكلاشن والام سكستين للحصول علي بعض القروض طويلة الامد من بعض المؤسسات المالية. مؤسسة شاكر العبسي في المقابل، غير مقبولة بـ القوة لدي التيار القومي العروبي الذي لا يملك سوي التشكيك في اي تنظيم علقت به ذرة واحدة من جزيئات الفكر الوهابي الذي اثبتت التجربة توازي متجهة منافعه مع متجهة المنافع السي آي ئية.

الحديث عن وجود مرتزقة اجانب، اي غير فلسطينيين، في مخيم نهر البارد الباسل لا يفسر لا صمود المخيم ولا استبسال المدافعين عنه. لان قصة الاصرار الصامتة التي تنكتبت يوميا علي ركام المخيم طيلة شهرين متتاليين او يزيدان قليلا، لا يمكن ان تخطها سوي يمين فلسطينية.

في نهر البارد 2007 اشياء واشياء مما حدث في خربة الشيخ زيد بين جنين ويعبد عندما سطر عز الدين القسام الجليل عالي المرتبة والمقام مع صحابته العشرة ملحمة انه جهاد نصر او استشهاد سنة 1935. ما يحدث في نهر البارد في 2007 شبيه بما حدث في احراش عجلون في الاردن عندما قرر البطل ابو علي اياد الذي ليس له نظير بين الشجعان ان يخرب الواسطة (جهاز اللاسلكي) التي ارسل بها اشجع رسالة لاسلكية في التاريخ نحن بخير طمّنونا عنكم الي فلول الفارين شمالا نحو سورية سنة 1971. احداث نهر البارد في 2007 صيغة اخري للنيشان الذي علقه الجنرال الفلسطيني محمود طوالبة علي صدر الشعب الفلسطيني المبارز في مخيم جنين سنة 2002. وكان الله سبحانه وتعالي قدّر في علم غيبه ان يرسل علي رأس كل كذا وكذا سنة الي الفلسطينيين من يجدد لهم امور شجاعتهم وصمودهم واستشهادهم.

محمد صباررسالة الكترونية6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية