الحزب الشيوعي العراقي يتقدم بمشروع وطني لمواجهة الانهيار السياسي

حجم الخط
0

بغداد ـ “القدس العربي”: من هاني عاشورقدم الحزب الشيوعي العراقي ما اطلق عليه مشروعا وطنيا لانقاذ البلاد من الأزمات، مشيرا في مقدمة المشروع بانه بات ملحاً التوقف عند مسار العملية السياسية، واجراء مراجعة نقدية لحصيلتها ولاداء مؤسسات الحكم، بهدف اصلاحها وتصويب وجهتها، ونسج جسور الثقة وتحقيق التوافق بين القوي المنخرطة فيها، وبناء نواة صلبة لتحالف سياسي ـ اجتماعي يؤمن لها سنداً ثابتاً، ويحفظ وجهتها ويجتذب اليها ما يوسع قاعدتها من القوي الجديدة. وتضمن المشروع افكارا للخروج من الأزمة التي تشهد احتقانات وترديا في الاوضاع ومآسي، تبين بصورة لا لبس فيها، فشل نهج ونظام المحاصصات، والطائفية خاصة كأساس للحكم، واستحالة نجاح اي نهج يقوم علي الاستئثار والاقصاء والتهميش. وفيما يلي نص مشروع الحزب الشيوعي: اولاً: ضمان الامن والاستقرار، ودحر قوي التخريب والارهاب، واعادة الحياة الطبيعية الي البلاد. ثانياً: الاسراع في تهيئة مستلزمات انهاء الوجود العسكري الاجنبي، باستكمال بناء القوات المسلحة واجهزة الامن وحفظ النظام ووضع جدول زمني لانجاز هذه المهمة واستعادة السيادة الوطنية الكاملة، والتخلص من تركة الاحتلال بجوانبها المختلفة. ثالثاً: وضع حد لمعاناة الشعب وتحسين مستواه المعيشي ومكافحة البطالة وتأمين الضمان الاجتماعي وتقديم معالجات فعالة لحل أزمات شحة الخدمات (الكهرباء والماء والنقل…) والمشتقات النفطية والسكن التي ترهق كاهل المواطنين، والعمل علي تحسين مستوي الخدمات الصحية والتعليمية وتوفير الاساسية منها مجاناً ودعم البطاقة التموينية. رابعاً: تأكيد روح المواطنة، والتصدي للطائفية ووضع حد لنهج المحاصصة في الحكم وفي مؤسسات الدولة ونبذ توظيف الدين لاغراض سياسية وابقائه في منأي عن التنافس والصراع السياسيين، ونبذ اشكال التعصب الديني والمذهبي والقومي والعشائري والمناطقي جميعا. خامسا: تصفية تركة النظام الدكتاتوري وعواقب سياساته الهوجاء وممارساته الاستبدادية، ورعاية ضحاياه واسرهم وانصافهم ومعالجة التشوهات الاجتماعية والثقافية والنفسية والاخلاقية التي افرزتها سياساته وحروبه. سادسا: تأمين شروط بناء الدولة الديمقراطية العصرية، دولة القانون والمؤسسات الدستورية التي تقوم علي مبادئ فصل السلطات واستقلال القضاء وتداول السلطة سلمياً واحترام ارادة المواطنين المعبر عنها ديمقراطياً بعيداً عن الضغط والاكراه، وتحريم انتهاك حقوق الانسان. سابعا: حل القضية القومية للشعب الكردي حلاً ديمقراطياً علي اساس الفيدرالية لاقليم كردستان، وضمان الحقوق القومية والادارية والثقافية للتركمان والكلدان ـ الآشوريين ـ السريان والارمن وتطويرها وتوسيعها، واحترام المعتقدات الدينية للايزيديين والصابئة المندائيين والغاء جميع اشكال التمييز والاضطهاد ضدهم. ثامنا: اعادة اعمار البلاد، وتحقيق تنمية اقتصادية ـ اجتماعية متوازنة، واعادة هيكلة الاقتصاد لصالح تطوير وتحديث القطاعات الانتاجية السلعية والخدمية، وحماية الثروات الوطنية، لا سيما النفطية، والاعتماد اساساً علي الاستثمار الوطني المباشر في استغلالها وادارتها، وتوظيف هذه الثروات في تنمية الاقتصاد الوطني وتحقيق العدالة الاجتماعية. تاسعا: تأمين الظروف التي تكفل تبوؤ المرأة موقعها المناسب في المؤسسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية المختلفة، وتعزيز مكانتها في المجتمع، والغاء اشكال التمييز كافة ضدها. عاشرا: تأمين حياة افضل لفئات الطلبة والشباب في المجتمع، والكادحين خاصة، وانعاش آمالهم في تحقيق الحياة السعيدة التي يطمحون اليها عبر التحصيل العلمي والثقافي والنجاح المهني والعمل علي رعاية مواهبهم واطلاق قدراتهم الخلاقة. احد عشر: رعاية الثقافة والفنون وتأمين تفتحهما وانتشارهما، ونبذ اي محاولة لتقييد الفكر والابداع وتهميش المثقفين والمبدعين وتهيئة مستلزمات اقامة مشروع ثقافي وطني انساني النزعة وديمقراطي المحتوي يسهم في اعادة البناء وترسيخ القيم الروحية الوطنية النبيلة. اثنا عشر: التصدي بكل الوسائل والطرق السلمية والدستورية لاية محاولة تضييق علي الحريات العامة والحقوق التي يكفلها الدستور للمواطنين وتشويه الممارسة الديمقراطية. ثلاثة عشر: تكثيف الاهتمام بالمهجرين والمهاجرين ممن ارغموا علي ترك سكناهم جراء الارهاب واعمال العنف الطائفي وتقديم المساعدات والتعويضات التي تؤمن لهم العيش الكريم وتمكينهم من العودة الي اماكن سكناهم الاصلية بعد توفير كل مقومات الامن والامان من قبل الدولة واجهزتها. اربعة عشر: اعتماد سياسة خارجية مستقلة ونشيطة، عربية ودولية، تقوم علي مباديء الاخوة والسلم والصداقة بين الشعوب، واقامة افضل علاقات حسن الجوار والاحترام المتبادل وضمان المصالح المشتركة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، والعمل من اجل ان يستعيد العراق موقعه الطبيعي في اطار الاسرة الدولية، وان يكون عضوا وشريكا فعالا فيها. والسعي الي ضمان التأييد العربي والاقليمي والدولي لشعبنا في توجهه لبناء العراق الديمقراطي الفيدرالي الموحد. ان تجاوز الأزمات الحادة التي تثقل كاهل العراق، ووضع البلاد مجددا في المسار السليم والوصول الي الاهداف آنفة الذكر، تقتضي اعتماد منظومة من السياسات والتوجهات والتدابير الواضحة والمنسجمة مع المطامح الوطنية والديمقراطية، وتوفير الادوات والاطر السياسية الداعمة لها، ويتطلب ذلك تحديدا: اولا: اصلاح العملية السياسية وتطويرها بتخليصها من المرتكزات والتوجهات والممارسات الطائفية، وتوسيع قاعدتها الاجتماعية عبر الانطلاق بثبات علي طريق المصالحة الوطنية ومعالجة الملفات واصدار القوانين الاساسية واتخاذ الاجراءات ذات العلاقة (اعادة النظر بقانون اجتثاث البعث والاستناد الي القضاء المستقل في هذا الشأن، انجاز التعديلات الدستورية، اطلاق سراح معتقلين.. الخ) بروح الحرص علي المصالح العليا للشعب والوطن. ثانيا: اعتماد اسلوب الحوار والمرونة والتنازلات المتبادلة من قبل جميع الاطراف، بعيداً عن لغة التشدد ونزعة التفرد والتحسس المفرط ازاء النقد، وصولاً الي اعادة بناء وتعزيزالوحدة الوطنية وتحقيق التوافقات الوطنية التي تقتضيها ظروف بلادنا الدقيقة. فخلاف هذا النهج لا يقود سوي الي مزيد من الاستقطابات والاحتقانات الطائفية والحزبية الضيقة وابقاء البلاد في دوامة العنف واللااستقرار. ثالثا: الانهاء السريع للميليشيات وازالة بنيتها، وحصر السلاح بيد الدولة واجهزتها. رابعاً: اتخاذ اجراءات جدية وحازمة لتطهير الاجهزة الامنية والعسكرية من الاختراقات والعناصر المسيئة والفاسدة وتكثيف الجهود لاعادة بنائها علي اسس مهنية وباعتماد مبدأ المواطنة والولاء للوطن الي جانب الكفاءة والنزاهة وتمكين هذه القوات من ممارسة دورها وانجاز مهماتها بفاعلية عبر مراجعة الاتفاقية الامنية مع القوات متعددة الجنسية، وتأمين تحسين تدريبها وتسليحها وتجهيزها. خامساً: دعم وانجاح الخطط الامنية العراقية التي تهدف الي دحر الارهاب وتحقيق الامن والاستقرار في ارجاء العراق كافة. سادساً: اعادة الثقة بمؤسسات الدولة وتقويم بنائها وتعزيز هيبتها عبر الارتقاء بمستوي الاداء الحكومي ومراعاة عناصر الكفاءة والنزاهة والاخلاص عند اختيار الوزراء وكبار موظفي الدولة بعيدا عن المحاصصات الطائفية والفئوية الضيقة. سابعاً: محاربة الفساد المالي والاداري علي جميع المستويات ودعم الهيئات الرقابية المتخصصة في هذا الميدان وتطوير الآليات والتشريعات التي تحمي المال العام.

ثامناً: العمل الجاد لبناء اوسع تحالف سياسي بين القوي والاحزاب والكتل التي تتوافق علي المفردات الاساسية للمشروع الوطني الديمقراطي واقامة الدولة الديمقراطية الفيدرالية علي ارض العراق. تاسعاً: التوجه نحو جماهير شعبنا العراقي ومنظماتها واطرها المختلفة، ومنها: النقابات العمالية والاتحادات والجمعيات المهنية ومنظمات المجتمع المدني والاطر الشعبية والجماهيرية المختلفة، باعتبارها صاحبة المصلحة الرئيسية في تحقيق اهداف المشروع الوطني الديمقراطي والعمل علي تجميع هذه القوي في تيار شعبي واسع داعم للمشروع.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية