المفسدون والمفسدات يجرون حبلا ما اليه بعيرُ

حجم الخط
0

علي السوداني

النبأ ما زال ساخنا وطازجا ومؤثرا ومضحكا ومستلا من زمان قوائم الغدر والتخلف والدكتاتورية المنحطة والوضيعة والبشعة، او قائمة جديدة ومكثفة وهي الآن في طور اليقين والمبين ولم تستطع تغطيتها او تدثيرها بلحاف او بطانية كل تزويقات البراغماتية والدبلوماسية والجمل المدلوقة كما حمالات وجوه وتفاسير اثقلت المعمعة وادخلتها من دون ان تدري في باب الحكي اليقين واخيرها عندما تحولت الي مانشيت صدري صادر متصدر تلفزيون حبيب الصدر الذي لا يخشي في الباطل او الجهل زعل لوّام او غضبة حليم او حلم حالم.

قائمة تنام علي بعض التباس وعماء وارتباك والدمغة المشهرة بوجه المطلوبين احياء او امواتا هي التحريض علي العنف واسناد الارهاب وهي تهمة مطاطية غائمة عائمة زبدتها ان الارهابيين والعنيفين النائمين الان علي بياض القائمة قد شجعوا وهللوا ورقصوا وباسوا يد كل مقاوم عراقي اسقط طيارة امريكية سائقها ثمل ابن ثملة يطير فوق رؤوس العراقيين ويتلذذ بقنصهم مستعيدا مشهد اطفاله ربما وهم يتحمسون لقتل العدو الوهمي او المفترض في لعبة ماكنتها هي البلاي ستيشن الاشهر مني ومنك!! في القائمة التي تيسرت تحت يميني، انا كاتب القصة الوحيد وحكّاء المدينة ـ لم اتيقن بعد من حقيقة ان سعد البزاز كان بدأ مشواره الكتابي والاعلامي قاصا وربما اصدر مجموعة قصصية واحدة في منتصف سبعينيات القرن البائد ـ وربعي من فوق ومن اسفل، جلهم رجال دين واعلاميون وتجار وسياسيون ومعترضون ورغد صدام حسين!! المفسدون كثر في البلاد المحتلة والنهابون ازيد من جحر دود متصل ولجنة النزاهة رحمها الرب واسكنها شاسع جحائمه كانت صرفت معملا من الورق الصقيل في مدوناتها عن ذوبان مليارات ممليرة من الورق الاخضر الساحر بصورة لنكولن ـ اطلاقة اخري لكنني لست متأكدا من الصورة التي يشيلها صدر الدولار الجميل ان كانت للنكولن ام لآدم ام لفيتزجيرالد ـ!! رئيس الحكومة ليس بيمينه تحريك عشرة جنود من علاوي الحلة الي سوق هرج الباب الشرقي من بغداد العباسية والرئيس لا يدري ان بوش الابن في بغداد الا بعد ان يمسح اليانكي شفاههم من بقايا دسم ورغوة جعة اصلية غير مغشوشة وكبيرهم وصغيرهم من سكنة المنطقة الخضراء يتكلم عن السيادة والسيادة ما زالت في العيادة والعيادة تريد فلوس والفلوس بجيب العروس والعروس زعلانة علي عريسها لانها قنصته مسوّرا بثلة من شداد الشباب يعبثون بجغرافيا مخجلة من بدنه في احماء وتهيئة شعبية تراثية مهواها ومسقطها وودادها ليلة دخلة ناجزة فائزة بتلويحة من منديل ابيض منقوع وملطخ بدم البكارة العزيز!! شخصيا شممت النبأ منذ نحو اسبوع لكنني وضعته في باب الشائعة او النكتة الثقيلة وربما التلفيق وبانطفاء الاسبوع صار الامر كما حقيقة مؤجلة لا يراد الاعتراف بها. كنت مطلوبا في الزمنين وانت ادري يا صاحبي العذب بتفصيلات الامر لكنني علي كل حال ومآل لم انتم الي دكان او اشتغل في مستوطنة سمسرة وكانت ابدا لي خطوطي الفاصلة بين هاء الارهاب وميم المقاومة وكنت علي درجة هائلة من وضوح الرؤية والرؤيا ان شئت فالاحتلال الامريكي هو احتلال همجي لا اخلاقي غير قانوني بل ومجرم وشاذ، والمافيا الدولية والاقليمية والمحلية التي قادته ورعته وسقته انما هي مافيا مجرمة بحق البشر والحشر والزرع والضرع فإن كان لدي امريكا مائة مسوغ لاحتلال وتدمير وحرق وقتل ونهب بلاد الرافدين العزيزة فلا يوجد في عبها مسبب واحد من تلك التبريرات يفيد بأنهم جاءوا لتحرير البلد من دكتاتورية صدام حسين!! كذابون ابا عن جد عن ولد وهم ينشئون اعظم جرائم العصر المسكوت عنها بل المتبرع لها من سماسرة اعلام وسياسة وثقافة ايضا وايضا، بالتلميع والزخ الملفق من اجل ايصال الناس الي ما اسميته مرة بـ سن اليأس الذي ما بعده قيام وقيامة!! انه طريقي وطريقتي في الكتابة وفي قول ما لا يقال الا لماما. لم اخضع لشرط ولم افتح منخري علي اسوار مائدة لئام او مزايدة فطائس ونطائح حرام، وكنت في كل مرة اذ ترمي علي سلة ترهيب او ترغيب اواجهها ببصقة عملاقة علي هؤلاء الذين ما عادوا يستحون حتي لو ظهرت مؤخراتهم علي الملأ كما عنزات وقردة سيرك بائرة بضاعته لكنه يجلب الزبائن بالتعري!! انا هكذا كما انا وبمستطاعي تصنيع اطيب المرق واطهره من قدر ماء وكمشة هواء، اما هم فسيكنسون مع آخر دبابة امريكية شاردة وفي بطنها تنام شلة علوج تبللت سراويلهم من قوة هلهولة عراقية مذهلة، ساعتها سيكون بمقدوري مصافحة جندي امريكي شارد كان وحشا آدميا ايام انزراعه الثقيل فوق قلب البلد وربما تطور المخيال وانجبرت الخواطر وطابت النفوس، فأعرض عليه مشاركة ذات جدوي اقتصادية ووصفة عائلية زبدتها في فتح دكان باجة عراقية طيبة صحبة طرشي اطيب وذلك نكاية بالعم ماكدونالد والخال كنتاكي!!8

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية