الكنيسة توجه النداء الاخير لمبارك لحل أزمة طفلين وتلوح باللجوء للجنة الدولية لحقوق الانسان

حجم الخط
0

القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من حسام ابو طالب: اصدرت الكنيسة الارثوذكسية ما اطلقت عليه بـ النداء الاخير للرئيس مبارك من اجل حل مشكلة الاخوين ماريو واندرو التلميذين بالمرحلة الابتدائية والتي تصر وزارة التربية والتعليم علي اعتبارهما مسلمين بالرغم من انهما يعيشان مع امهما كاميليا القبطية بعد ان اشهر والدهما مدحت رمسيس اسلامه منذ ثمانية اعوام وطالب بحضانة الطفلين وضمهما لرعايته وفق ما تنص عليه الشريعة الاسلامية.

وقال بيان الكنيسة الذي اطلقه د. نجيب جبرائيل المستشار القانوني للانبا شنودة الثالث بطريرك الكنيسة الارثوذكسية اننا نضع مبارك امام اختبار تاريخي فاما يكشف عن اهتمامه بالاقباط ويتدخل من اجل انهاء محنة الطفلين او فلينتظر الخطوة التالية والتي تتمثل في لجوء الكنيسة للجنة الدولية لحقوق الانسان التابعة للامم المتحدة وذلك من اجل حل الأزمة والتوصل لقرار يتيح للطفلين ممارسة حياتهما بدون ان يتعرضا لملاحقة والدهما، والذي نجح في الحصول علي حكم قضائي بضمهما لحضانته وتوجه لمديرية التربية والتعليم لينجح في الحصول علي قرار منها باعتبارهما مسلمين وبالفعل فوجئنا اثناء امتحانات نهاية العام بوضعهما ضمن الطلبة المسلمين ورفضت المدرسة التي يتعلمان بها منحهما ورقة الاسئلة في مادة الدين المسيحي كما تطالب امهما ولذا اكتفيا بكتابة جملة انا مسيحي ولست مسلماً في ورقة الاجابة.

وفي تصريحات خاصة لـ “القدس العربي” اعرب د. نجيب جبرائيل عن امله في ان يتفهم الرئيس مبارك الأزمة التي يواجهها الطفلان وامهما وان يتدخل من اجل حلها والا يعتبر النداء الذي وجهته الكنيسة والجمعية المصرية لحقوق الانسان موجها لمنصبه السامي او لأي من قيادات الدولة المصرية.

واشار جبرائيل الي ان عقلية المسؤولين في وزارة التربية والتعليم التي وصفها بالمتحجرة هي التي ادت لاستفحال الأزمة وعدم حل المشكلة وذلك حينما رفضوا الاستجابة لمطالب الاخوين ماريو واندرو وامهما كاميليا التي طرقت ابواب العديد من المسؤولين المصريين بدون ان تحصل علي الاعتراف بحقها في حضانة الطفلين.

واكد نجيب علي ان المنظمة المصرية لحقوق الانسان والكنيسة سوف تنتظران رد رئاسة الجمهورية الذي ارسل اليها خلال الساعات الماضية وذلك من اجل حل الأزمة وديا قبل البدء في اجراءات رفع دعاوي قضائية ضد جهات دولية فضلا عن اللجوء للجنة الدولية لحقوق الانسان.

وتوقع جبرائيل ان تتعرض الحكومة لحرج بالغ اذا ما تم طرح القضية علي الصعيد الدولي وذلك لانها سوف تظهر النظام المصري امام دول العالم باعتباره يزدري الاديان ويمارس القهر ضد الاقليات، واعرب عن اسفه لان المشكلة تصاعدت لهذا الحد مشيرا الي انها كان من الممكن ان تنتهي في غضون ايام قليلة اذا ما اولاها المسؤولون اهتمامهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية