الامم المتحدة تتهم مليشيا موالية للحكومة السودانية بارتكاب اعمال خطف واغتصاب

حجم الخط
0

الخرطوم ـ “القدس العربي” من كمال بخيت: اتهم مكتب حقوق الانسان بالامم المتحدة امس الثلاثاء قوات متحالفة مع الحكومة السودانية بارتكاب أعمال خطف واغتصاب جماعي للنساء والفتيات في اقليم دارفور وهي أعمال قال انها يمكن ان تمثل جرائم حرب.

ونقلت رويترز ان المكتب دعا في أحدث تقرير استند الي شهادات للضحايا والشهود الخرطوم لاجراء تحقيق في تقارير أفادت بأن حوالي 50 امرأة أخضعن لعبودية جنسية بعد هجوم علي بلدة دريبات في منطقة جبل مرة بولاية جنوب دارفور في كانون الاول (ديسمبر) الماضي.

وقال التقرير الذي أعده مكتب المفوضة العليا لحقوق الانسان لويز أربور ان المخطوفات ومن بينهن بنات صغيرات كثيرات احتجزن لمدة شهر تقريبا وتعرضن للضرب والاغتصاب مرارا وغالبا أمام بعضهن.

وأضاف التقرير أشار شهود الي أن الخطف والاغتصاب وانتهاكات حقوق الانسان الاخري التي استمرت خلال الفترة ارتكبتها مجموعة الرجال أنفسهم الذين نفذوا الهجوم.

من ناحية اخري قال مصطفي عثمان اسماعيل مستشار الرئيس السوداني و امين الاتصال السياسي بحزب المؤتمر الوطني ان قضية دارفور اكبر مهدد للامن ومعالجتها لا بد ان تكون سياسية في المقام الاول وقال ان العملية الهجين ليست خصماً ولا تحل محل مسؤولية الحكومة في الحفاظ علي ارواح المواطنين أو قيادتها للعملية السلمية. واكد مصطفي في لقاء سياسي مع قيادات واحزاب حكومة الوحدة الوطنية بولاية الجزيرة امس تمسك الاطراف باتفاقية ابوجا علي ان يضاف أو يضمن اليها الاتفاق الجديد مع الرافضين. من جهة اخري كشف مصطفي عن اجتماع للجنة السياسية العليا المشتركة بين الحركة والمؤتمر الوطني السبت القادم. وقال: تلقيت اتصالاً من جوبا أمس بعد انتهاء اجتماعات الحركة بمواصلة النقاش حول مختلف القضايا. وكشف عن اتفاق تم بين الطرفين عن قانون الانتخابات يحمل صفات مختلطة بين الحرة المباشرة والتمثيل النسبي الي جانب اتفاق تمثيل المرأة بنسبة 25%، ومن جهتها باركت احزاب حكومة الوحدة الوطنية بالولاية خطوات الحكومة لحل مشكلة دارفور.

وانتقد ممثل الاتحاد الديمقراطي قانون وادارة مشروع الجزيرة ووصفه بالسيئ وطالب بدور للولاية في وضع سياسات وادارة المشروع. وقال ان قومية المشروع اخرجته من دائرة الانتاج. وطمأن مصطفي القوي السياسية بان المتهمين في المحاولة التخريبية سيجدون محاكمة عادلة. ومن جهة اخري اكد مصطفي وقوف الحكومة مع خيار الطلاب في اختيار اتحاداتهم واضاف في ندوة بجامعة الجزيرة حول الوضع السياسي الراهن دعا الاتحادات للعمل علي استقرار الجامعات واستقرار الدراسة.

علي صعيد آخر قال وزير العدل السوداني محمد علي المرضي ان موضوع حقوق الإنسان أصبح البوابة التي تلج عن طريقها بعض الدول للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخري مشيرا إلي ان السودان ظل يعاني من هذه الأجندة مؤكداً ان حقوق الإنسان ستظل المدخل لاستهداف السودان رغم السجل الناصع له في هذا المجال. واضاف في المنتدي الاعلامي الذي نظمه المركز السوداني للخدمات الصحافية امس حول السودان والمجتمع الدولي بعد القرار 1769 أن السودان وافق علي القرار 1769 بعد ادخال الكثير من التعديلات عليه.

مشيرا إلي أن الحكومة كانت حريصة كل الحرص أن تكون ديباجة القرار معبرة عن الواقع لتحمي استقلال وسلامة وسيادة اراضي السودان. واضاف أن القرار 1769 استخدم فيه التلاعب بالألفاظ القانونية مستعرضاً تعديل هذه الألفاظ والمسميات لتتوافق مع سيادة السودان ومن بين ذلك انهاء العملية الهجين عند تحقيق الأمن في دارفور وان اتفاقية ابوجا تشكل الاساس لسلام دارفور، وتم التأكيد علي ان العملية الهجين هي قوة داعمة لقوات الاتحاد الافريقي وليست صنواً أو شريكة لها في هذه المهمة. وقال المرضي ان ديباجة القرار 1769 كانت تحمل اشارة للقرار 1706 حيث تمت ازالة هذه الاشارات وطلبت الحكومة ان تتصدر القرار عبارات واضحة وهي تأكيد مجلس الأمن علي سيادة السودان وسلامة اراضيه مشيرا إلي ان الديباجة اشارت إلي ان العملية الهجين تمت بموافقة السيد رئيس الجمهورية وهو ما يجافي الحقيقة مبينا أن الحكومة طلبت سحب هذه العبارة. واوضح وزير العدل أن السودان طالب بوجود فقرة تؤكد علي الحاجة العاجلة للامداد المادي واللوجستي لبعثة الاتحاد الافريقي حيث تمت اضافة هذه الفقرة مؤكداً أنه تم رفض صيغة ان الوضع في دارفور يهدد السلم والأمن الدوليين بهدف دخول هذه القوات تحت الفصل السابع ليحقق لها ذلك التدخل متي ما تشاء ولكن عدلت الفقرة ليكون ذلك الدفاع عن النفس فقط.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية