غزة ـ “القدس العربي” من اشرف الهور: طالبت الفصائل الفلسطينية امس بضرورة العمل علي حماية المسجد الاقصي المبارك في الذكري الـ 38 لاحراقه علي يد متطرف اسرائيلي، محذرة السلطات الاسرائيلية من اي محاولة للمساس به، كون ان هذا الامر سيعمل علي تفجير الاوضاع في المنطقة.
ودعت حركة فتح كافة الفعاليات المحلية والعربية والاسلامية الي تنفيذ حملة واسعة للحفاظ علي المقدسات الفلسطينية. وجاء في بيان لها، بمناسبة ذكري احراق المسجد الاقصي ان الاعتداءات الاسرائيلية علي المسجد الاقصي لم تتوقف منذ عام 1967 ، منوهةًً الي ان احراق المسجد الاقصي عام 1969، يعتبر من ابرز الاعتداءات، بالاضافة الي الحفريات التي ما زالت مستمرة تحت المسجد الأقصي وحوله، وفي اجزاء واسعة من البلدة القديمة في القدس. وشددت فتح علي ان المسجد الأقصي بحاجة اكثر من اي وقت مضي الي العمل المتواصل والمدروس لصد اي اعتداء، خصوصاً في ظل حالة الانقسام الفلسطيني والتشتت والضياع الذي اعقب انقلاب ميليشيات حماس علي الشرعية والديمقراطية الفلسطينية.
واكدت علي ان مدينة القدس وسلامة اماكنها المقدسة مفتاح السلام والأمن في المنطقة، محملاً اسرائيل المسؤولية الكاملة عن اي خطر يتعرض له المسجد الأقصي.
كذلك دعت حركة حماس جميع الفلسطينيين في الضفة الغربية وداخل الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1948 الي الزحف الدائم نحو المسجد الأقصي للصلاة فيه، وقطع الطريق علي مؤامرات ومحاولات اخلائه وعزله.
وجاء في بيان لها نحيي الدور الرائد الذي يقوم به الفلسطينيون داخل الارض المحتلة عام 1948 من تسيير الرحلات للمواطنين للصلاة في المسجد الأقصي المبارك وندعو لتكثيف ذلك. وأكدت حماس علي رفضها لأي حلول خلاقة لحل هذه القضية.
وقالت هذه البقعة المباركة ارض وقف اسلامي لا يجوز العبث بها بأي حال من الأحوال او السماح بتهويد اي جزء منها. وطالبت حماس الدول العربية والاسلامية بـ زيادة الاهتمام بمدينة القدس، والتحرك علي كافة المسارات لوقف تهويدها، وانقاذ المسجد الأقصي عبر زيادة المشاريع والدعم للمواطنين واقامة المؤسسات والهيئات وترميم المنازل والمنشآت، محذرة اسرائيل من مواصلة الحفريات تحت المسجد الأقصي او المساس به.
وقالت ان ذلك من شأنه ان يفجر المنطقة بأكملها بشكل لا يستطيع احد تحمله.
كما حذر خالد البطش القيادي في حركة الجهاد الاسلامي من خطورة المرحلة الحالية في ظل الانقسام السياسي الواضح علي مستوي القضية الفلسطينية ومستوي الانقسام الخطير بين فتح وحماس. وحمل البطش الدول العربية والاسلامية مسؤولية وضع المقدسات الاسلامية في القدس.
وقلل في تصريحات صحافية ان هذه الذكري الأليمة التي تمر علي شعبنا وما زال الأقصي الأسير بين الصهاينة يدل علي مدي قصور العالم العربي والاسلامي وعلي مدي قصور الامة العربية والاسلامية في اداء دورها في استرجاع المسجد الأقصي المبارك. وطالب الأمة الاسلامية ان تقف عند حدود مسؤولياتها لكي تستعيد المسجد الأقصي المبارك.
وشدد عليان فصيله سيواصل جهاده المبارك والمشروع حتي طرد العدو الاسرائيلي واسترداد كافة الحقوق المشروعة عليابناء شعبنا واستعادة المسجد الاقصي المبارك.
يشار الي ان متطرفا اسرائيليا يدعي دينيس روهان من استراليا اقدم في 12اب (اغسطس) من العام 1969، علي احراق المسجد الأقصي، ما ادي الي تدمير منبر صلاح الدين، وقد برأته محمة اسرائيلية فيما بعد بدعوي انه مختل عقلي.
وكان روهان قال عند اعتقاله ان ما قام به كان بموجب نبوءة في سفر زكريا، زاعماً ان ما فعله هو واجب ديني كان ينبغي عليه فعله، وأعلن انه قد نفذ ما فعله كمبعوث من الله.
وقد شب الحريق في صباح اليوم المشؤوم بعد ان ادي المصلون صلاة الفجر في المسجد الاقصي المبارك، وتمركز في ثلاثة مواضع هي مسجد عمر الواقع في الزاوية الجنوبية للمسجد الاقصي، وفي منبر صلاح الدين الايوبي والمحراب، وفي النافذة العلوية الواقعة في الزاوية الجنوبية الغربية من المسجد الاقصي.
وبحسب المعلومات فان بلدية القدس قامت في يوم احراق المسجد بقطع الماء عن المسجد الاقصي المبارك لكي لا يستعمله المواطنون في اطفاء الحريق، كما سجل تأخر في عملية وصول سيارات الاطفاء الاسرائيلية من بلدية القدس بعد ان اطفأ الفلسطينيون بجهود ذاتية النيران التي نشبت في المسجد.
ونقلت عدسات الكاميرات آنذاك جهود الفلسطينيين الذين استعانوا بأدوات بدائية في عملية الاطفاء.