مصر: استقالات جماعية من الحزب الحاكم في مسقط رأس قرينة مبارك

حجم الخط
0

احتجاجا علي اطاحة صديق جمال لقيادات الحرس القديم

القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من حسام أبو طالب: شهدت قرية ثابت مسقط رأس السيدة سوزان مبارك قرينة الرئيس المصري أول تمرد من نوعه علي جمال مبارك النجم الصاعد في سماء السياسة المصرية والذي يتوقع المراقبون أن يتبوأ منصب والده في حكم البلاد خلال المرحلة القادمة.

اعترض أهالي القرية التي تقع علي بعد ثلاثين كيلومترا شمال محافظة المنيا بالصعيد علي مرشحين جدد لمنصب أمناء الحزب كان قد رشحهم أحمد عز أمين التنظيم بالحزب الحاكم وصديق جمال مبارك ـ وذلك في محاولة منه لإقصاء القيادات التاريخية للحزب في مدينة مطاي ومختلف محافظات الصعيد والدلتا والتي تدين بالولاء لكمال الشاذلي وصفوت الشريف أحد أبرز رمزين من الحرس القديم اللذين يواجهان حربا ضروسة الآن.

وفي أول عصيان جماعي من نوعه قام 101 عضو بتقديم استقالاتهم من عضوية الحزب وأرسلوا بيانات لقيادات الحزب واللجنة المشرفة علي الانتخابات والتي يرأسها المستشار بهاء الدين فكري عبروا فيها عن ضيقهم بسبب الانقلاب الذي يشهده الحزب في محافظات الصعيد، حيث تم ترشيح أسماء لا تتمتع بالشعبية ولم يشهد لها بخدمة الجماهير لتبوؤ مناصب قيادية بينما تم عزل الشخصيات التي ترتبط بعلاقات واسعة معها.

وقد فوجئت أمانة التنظيم ولجنة السياسات اللتان تعدان العمود الفقري للحزب بسيل الاستقالات حيث تقدم 25 عضوا من محافظة الفيوم باستقالات جماعية ويتردد أن هناك أكثر من ثلاثمائة عضو من باقي محافظات الصعيد في الطريق لتقديم استقالاتهم لأسباب لها علاقة بالأسلوب الذي يدير به أحمد عز وأصدقاؤه في لجنة السياسات إعادة ترتيب أمانات الحزب في المحافظات.

وقد عبر العديد من الأعضاء عن رفضهم لهذا الأسلوب ووصفه أحدهم بأسلوب كرومر في زمن الاحتلال البريطاني حينما كان يتدخل في شؤون حكومات ما قبل الثورة ويتعامل بعجرفة مع المصريين.

وأشار أحد نواب الوطني القدامي والذي يتبوأ مقعده في البرلمان منذ أكثر من ربع قرن إلي أن أحمد عز يدير أمانات الحزب في الأقاليم علي طريقة المندوب السامي البريطاني.

وأشار نفس المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه الي ان العديد من مدن الصعيد علي شفا ثورة بسبب التعليمات التي ترد من القاهرة بدون أي دراسة أو معلومات صحيحة أو معرفة بالخريطة البشرية لعائلات الصعيد.

وفي ذات السياق سادت حالة من الاستياء في المقر الرئيسي المطل علي كورنيش النيل بالقاهرة وذلك بعد ان كشفت الأيام الأخيرة أن المجهود الذي يقوم به من يطلقون علي أنفسهم أصحاب الفكر الجديد والذين كانوا يتوقعون أن تحظي خططهم في إعادة تطوير الحزب رضا شعبيا واسعا في المحافظات ـ ما هو إلا حرث في البحر وذلك بعد الرفض الواسع للتغييرات التي أجريت بغرض تعضيد نفوذ أصدقاء جمال مبارك، وفي المقابل تسود حالة من السرور في أوساط الشخصيات التاريخية وعلي رأسها الشريف والشاذلي وقد تواترت معلومات عن قيام عدد من الموظفين بتقديم التهاني لبعضهم البعض في مكتب الشاذلي.

وفي تصريحات خاصة لـ “القدس العربي” نفي د. محمد كمال أمين التثقيف بالحزب الوطني وجود قلاقل داخل مكاتب الحزب في المحافظات واتهم المعارضة وصحفها بأنها تروج لهذه المزاعم من أجل إفساد الانجازات التي يشهدها الحزب الوطني والجهود الكبيرة التي يقوم بها من أجل تطوير نفسه بنفسه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية