مراسلون بلا حدود تندد والحكومة تأسف لاعتداء حرس الوزير الاول علي صحافي موريتاني

حجم الخط
0

عقيلة الرئيس تتمسك بحقها بمقاضاة صحافي قالت انه اساء لها

نواكشوط ـ “القدس العربي”: نددت منظمة مراسلون بلا حدود مساء أمس الثلاثاء بالاعتداء الذي تعرض له الصحافي بالاذاعة الموريتانية محمد محمود ولد مقداد يوم 16 اب/أغسطس الجاري من قبل حراس الوزير الأول الموريتاني، معتبرة أنه مؤشر علي تراجع حرية الصحافة في هذا البلد.

وأوضحت المنظمة في بيان لها صدر أمس في نواكشوط، ان الاعتداء علي ولد مقداد يحدث بعد أن كانت البلاد قد سجلت تقدما ملموسا في مجال حرية الصحافة وخاصة في الانتخابات الأخيرة.

وعبرت الحكومة الموريتانية عن أسفها لحادثة الاعتداء علي الصحافي ولد المقداد.

وقال بيان صادر عن وزير الثقافة والاتصال الموريتاني محمد فال ولد الشيخ أمس ان الوزير الأول شكل فور علمه بهذا الحادث لجنة للتحقيق يرأسها المفتش العام، وذلك لتحديد المسؤوليات في هذا الشأن. وحملت الحكومة مسؤولية الحادث لكلا الطرفين، مؤكدة أنها ليست بحال من الأحوال طرفا في هذه القضية.

وقال البيان انه تم اتخاذ الاجراءات المناسبة لمعاقبة مثل هذا النوع من التصرفات لتفادي وقوعه مستقبلا.

وكانت السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية في موريتانيا قد أدانت في بيان لها الاعتداء الجسدي الذي تعرض له الصحافي ولد المقداد من الاذاعة الموريتانية أثناء تأديته لعمله وطالبت باجراء التحقيق لتحديد المسؤوليات ولاحقاق العدل.

ونظمت الصحافة الموريتانية المسموعة والمرئية والمكتوبة بشقيها العمومي والخصوصي خلال اليومين الماضيين اعتصامات احتجاجا علي الاعتداء.

وكان الصحافي بقطاع الأخبار في الاذاعة الموريتانية محمد محمود ولد المقداد تعرض يوم الجمعة الماضي أثناء تغطيته لزيارة الوزير الأول لوزارة الصحة الي الضرب المبرح والحجز من طرف الحرس المرافق للوزير الأول.

في سياق متصل، مثل امس الاربعاء أمام القضاء الموريتاني سيدي محمد ولد ابه المدير الناشر لصحيفة البديل الثالث بتهمة التشهير والقذف في حق السيدة ختو بنت البخاري عقيلة الرئيس الموريتاني.

وقال مصدر مطلع علي ملف القضية ان جميع محاولات التسوية باءت بالفشل وان السيدة الأولي مصرة علي أن يكون القضاء هو الفيصل ويعطي لكل ذي حق حقه.

وكانت السيدة الأولي قد رفعت يوم الثلاثاء الماضي دعوي قضائية ضد صحيفة البديل الثالث اثر مقال نشرته الصحيفة تحدثت فيه عن النفوذ الزائد لحرم الرئيس في الشأن العام الموريتاني.

ومن بين الموضوعات التي تحدثت عنها الصحيفة، نقلا عن مصادر وصفتها بالمطلعة، ان السيدة الأولي استدعت مؤخرا شخصين وعرضت علي كل منهما أن تعينه مديرا للتلفزيون الموريتاني لعدم رضاها عن المدير الحالي. كما استدعت أيضا بعض الوزراء وطلبت منهم اجراء لقاءات خاصة مع نافذين محليين، وتقديم بعض الامتيازات لهم.

ونشرت الصحيفة أيضا أن عقيلة الرئيس الموريتاني قامت بتحويل مبلغ 130 ألف يورو أثناء وجودها في فرنسا مؤخرا.

وفي هذا الاطار، اعربت منظمة مراسلون بلا حدود في بيان لها أمس عن أسفها للدعوي القضائية التي رفعتها زوجة الرئيس ختو بنت البخاري ضد الصحافي سيدي محمد ولد ابه.

ولفتت المنظمة الي أن عقيلة الرئيس شخصية عامة وغالبا ما تكون تحت أضواء وسائل الاعلام.

يذكر ان الرئيس الموريتاني أوضح في مقابلة للتلفزيون الموريتاني الشهر الفائت أن ما يتعرض له الصحافيون من ملاحقات قضائية لا دخل للحكومة فيه، معتبرا انها مشكلات بينهم مع أشخاص تضرروا مما نشر.

وقال ان تقدما كبيرا قد سجل علي حرية الصحافة خلال الأشهر الماضية حيث لم تحظر أية مطبوعة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية