مقتل ثلاثة جنود باكستانيين في مواجهات مع طالبان والقاعدة

حجم الخط
0

وبوتو تحث مشرف علي اتخاذ قرار حول تقاسم السلطة بحلول نهاية الشهر

واشنطن ـ ميران شاه (باكستان) ـ ا ف ب: قالت الشرطة الباكستانية ان ثلاثة جنود قتلوا ليل الثلاثاء الاربعاء في هجوم بالصواريخ علي المناطق القبلية في شمال غرب باكستان حيث تدور مواجهات يومية بين الجيش من جهة وقوات طالبان والقاعدة من جهة اخري، تزامنا مع دعوة بوتو الرئيس مشرف علي اتخاذ قرار حول تقاسم السلطة بحلول نهاية الشهر الحالي.

وقالت مصادر امنية محلية لوكالة فرانس برس ان عدة صواريخ سقطت علي ثكنة بانو في شمال وزيرستان احد القطاعات في المناطق القبلية حيث اشتدت المعارك منذ شهر.

واضافت المصادر ان ثلاثة جنود قتلوا من جراء الانفجارات.

وسقط اكثر من 800 عنصر من الجيش الباكستاني في مواجهات مع المقاتلين الاسلاميين من باكستانيين وافغان واجانب طردوا من افغانستان عام 2001 عند شن قوات الائتلاف بقيادة الولايات المتحدة العملية العسكرية التي اطاحت نظام طالبان.

وتشهد باكستان موجة اعتداءات وعمليات انتحارية ينفذها اسلاميون شملت العاصمة ايضا واوقعت نحو 250 قتيلا خلال شهر.

سياسيا، دعت زعيمة المعارضة الباكستانية بنازير بوتو الثلاثاء الرئيس برويز مشرف الي تقديم اقتراح لتقاسم السلطة بحلول نهاية اب/اغسطس مشيرة الي ان صبر حزبها بدأ ينفد مع اقتراب موعد الانتخابات.

وقالت بوتو لمحطة بي بي اس التلفزيونية الامريكية قلت للرئيس مشرف ان حزبي بدأ يغضب لان الانتخابات تقترب وبحلول نهاية هذا الشهر يفترض بنا ان نعرف الي اين نذهب.

واضافت بوتو التي تولت رئاسة الحكومة في بلادها مرتين (1988 ـ 1990 و1993 ـ 1996)، اما ان تكون لدينا اقتراحات واما لا.

واوضحت اذا كانت هناك اقتراحات فاننا بحاجة الي تطبيق النقاط التي اتفقنا عليها.

وكانت بوتو تطرح في هذه المقابلة وجهة نظرها حول نية مشرف الحقيقية في تقاسم السلطة في باكستان معها. وترأس بوتو (45 عاما) حزب الشعب الباكستاني، اكبر حزب معارض.

وكانت بوتو رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة المقيمة في المنفي، بدأت اخيرا مفاوضات مع الرئيس الباكستاني حول هذا الموضوع.

والتقي مشرف وبوتو سرا في 27 تموز/يوليو في ابو ظبي الا ان مفاوضاتهما تصطدم بمطالبة بوتو بتخلي الجنرال مشرف عن قيادة القوات المسلحة في حال اصر علي البقاء في السلطة.

وتم خلال هذه المفاوضات التطرق الي تقاسم السلطة قبل الاستحقاق الرئاسي بين 15 ايلول/سبتمبر و15 تشرين الاول/اكتوبر والانتخابات العامة في نهاية العام الحالي او مطلع العام المقبل.

وقالت بوتو امل الا تتوقف المفاوضات بين الجنرال مشرف وحزب الشعب الباكستاني. لكن في نهاية المطاف لا يمكننا ان ندفع ثمن تراجع شعبيته في باكستان.

ويري المسؤولون الامريكيون ان تحالفا بين بوتو ومشرف افضل فرصة للاخير في البقاء في السلطة، حسبما ذكرت الصحف مشيرة الي تراجع شعبية الرئيس الباكستاني حليف الولايات المتحدة في حربها علي الارهاب.

وقال البيت الابيض ان كبار المسؤولين الامريكيين التقوا مؤخرا شخصيات سياسية باكستانية بهدف ايجاد اوساط سياسية معتدلة واجراء انتخابات حرة ونزيهة في هذا البلد.

ونفت بوتو معلومات افادت ان واشنطن وراء مخطط لتقاسم السلطة لكنها اقرت بانه يتم اطلاع الولايات المتحدة علي تطور الاحداث في باكستان.

وقالت ليس هناك مخطط امريكي كما تشير بعض الصحف الباكستانية، لجمع الجنرال مشرف وحزب الشعب الباكستاني لكن للولايات المتحدة مصلحة في استقرار باكستان التي تعد حليفا مهما لها في حربها علي الارهاب.

وذكرت ان ممثلين عن حزبها وحزب رئيس الوزراء السابق نواز شريف (الرابطة الاسلامية الباكستانية) اجتــمعوا مع مساعد وزيرة الخارجية الامريكية ريتشارد باوتشر في اسلام اباد مؤخرا.

وتطالب رئيسة الوزراء السابقة بحسب ما يقول المحيطون بها وبمشرف، بوقف الملاحقات القضائية في حقها بتهمة الفساد وبتعديل الدستور الذي يحظر علي اي شخصية ان تتولي رئاسة الحكومة اكثر من مرتين.

ووصل مشرف الي السلطة في 1999 بعد انقلاب ابيض.

وينص الدستور علي عدم الجمع بين قيادة الجيش والرئاسة.

ويفترض ان يتخلي مشرف عن قيادة القوات المسلحة قبل نهاية السنة اذا اراد الترشح مجددا للرئاسة. الا انه اعلن مرارا نيته الاحتفاظ بقيادة الجيش واجراء الانتخابات الرئاسية قبل الانتخابات التشريعية المقررة في نهاية السنة.

والتركيبة الحالية للبرلمان مؤيدة بغالبيتها لمشرف.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية