لبنان: المعارضة تدين تدخل امريكا بانتخابات الرئاسة وتخوّف من احالة ملف تعديل الدستور لمجلس الامن
بيروت ـ “القدس العربي” ـ من سعد الياس:
انتقدت اوساط المعارضة في لبنان ما سمته تغطية واشنطن لفريق 14 آذار من خلال رفضها تعديل الدستور لمصلحة قائد الجيش العماد ميشال سليمان من دون تسميته، ودانت كتلة الوفاء للمقاومة بعد اجتماعها امس التدخل الامريكي المباشر والسافر في الاستحقاق الرئاسي سواء لجهة الموقف من موضوع تعديل الدستور او عدم تعديله، والذي هو شأن لبناني بحت، او لجهة املاء الشروط والمواصفات للمرشحين للرئاسة وكأن الرئيس الجديد مطلوب ان يكون امريكي الهوي والتوجه والاداء.
وبدا أن المعارضة تخشي من خلال تذكير سفارة واشنطن في بيروت بالقرار الدولي 1559 ان تلجأ فرنسا والولايات المتحدة مجدداً الي مجلس الامن لتضعا الاستحقاق الرئاسي في عهدة مجلس الامن بحجة وجود أطراف مدعومة من سورية معرقلة او رافضة او غير مسهّلة لاجراء الاستحقاق الرئاسي في موعده.
وفيما الجدل الرئاسي لا يزال قائماً بين اطراف الاكثرية والمعارضة علي هوية المرشح الي الرئاسة وكيفية احتساب النصاب القانوني للجلسة وأولوية تغيير الحكومة قبل الرئاسة أم انتـــــظار الامر الي ما بعد الاستحقاق، يعود اليوم الي بيروت موفــــد وزير الخارجية الفرنسي السفير جان كلود كوسران، بعد انقطاع استمر نحو شهر وذلك لاستكــــمال ما كانت قـــــد وصـــــلت اليه جهود وزير الخارجية برنار كوشنير، إن في مسعاه الحواري في قصر لا سيل ســــان كلو الباريسي، او في خلال زيارته الاخيرة لبيروت والتي انتجـــت اجتــــماعاً لاقطاب فريقي الغالبــــية الـــنيابية والمعارضة في قصر الصنوبر. وقد مهّدت لزيارة كوسران الجولة التي قام بها القائم بالاعمال الفرنسي الجديد اندريه باران الذي بدأ مهمته رسمياً قبل ايام قليلة وتنقّل بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة والبطريرك الماروني نصرالله بطرس صفير. ولفتت اوساط مطلعة الي ان زيارة كوسران التي ستشمل عدداً من العواصم العربية والاقليمية المعنية بالملف اللبناني وفي طليعتها دمشق لا تعني بالضرورة ان عودة الوزير كوشنير باتت وشيكة وحتمية.