الرياح التي تهب من موسكو علي العالم الغربي اصبحت اكثر برودة

حجم الخط
0

يحق لروسيا ان تكون قطبا رغم جميع المخاوف منها

الرياح الباردة التي تهب من موسكو علي العالم الغربي اصبحت اكثر برودة، فبعد ان اعلن رئيس روسيا، فلاديمير بوتين، في بداية الاسبوع تجديد طلعات القاذفات، نشرت بريطانيا ان طائرة تجسس روسية اقتربت من مجالها الجوي واثارت سلاح الجو. طُيرت طائرات بريطانية وطردت الاداة الروسية، وهي حادثة انتهت دون مشاكل حتي الآن علي الاقل.

ان الحادثة الجوية التي حدثت هذا الاسبوع في بريطانيا هي الاخيرة في سلسلة احداث زادت في اثنائها روسيا من قوة الخط القتالي العنيف، الذي يرمي الي تعزيز مكانتها في الرأي العام العالمي علي انها لاعبة رئيسية.

في اطار التوجه الجديد افتتح رئيس روسيا فلاديمير بوتين اول امس اكبر معرض جوي منذ انهيار الاتحاد السوفييتي، ودعا مُنتجي الطائرات الروسية الي العودة الي مركز حلبة انتاج الطائرات وتصديرها. المهمة التي تواجهنا هي الحفاظ علي مكانتنا الرائدة في انتاج التكنولوجيا الجوية، والعسكرية والمدنية والاستمرار في توجه توسع، قال بوتين في افتتاح الحدث، الذي حدث في قاعدة كبيرة لسلاح الجو غير بعيد عن موسكو. وفي حين كان بوتين يفحص عن طائرة ركاب لمدي متوسط، من بين مئات عُرضت في المعرض، صرح ان المُنتجين الروس يجب عليهم دخول السوق العالمية لانتاج الطائرات المدنية والعسكرية دخولا فعالا.

لا يتأثرون في الغرب ببوتينالتصريحات الهجومية تُدوي في الصحف وفي برامج الاحداث الواقعة في انحاء العالم، لكنهم في الغرب لا يولونها اهمية كبيرة. فوزارة الدفاع البريطانية مثلا تُقلل من خطر الحادثة الاخيرة بين طائرات سلاح الجو الملكي وطائرة التجسس الروسية. قد يبدو هذا حسنا في الصور لكنه ليس امرا مهما، قال مسؤولين في وزارة الدفاع بعد ان نشروا النبأ عن اقتراب طائرة التجسس الروسية من طراز بار من المجال الجوي البريطاني. انتهت الحادثة كما قيل آنفا عندما بُعثت طائرات يوروبيتر من طراز تيفون الي الجو وطردت الطائرة الروسية.

حادثة يوم الجمعة، كانت الاخيرة في سلسلة حوادث مشابهة حدثت الاولي منها في شهر ايار (مايو)، عندما اقتربت طائرة روسية من المجال الجوي البريطاني، وتجسست علي سفن الاسطول الملكي بقرب شواطيء سكوتلندا، في اطار تدريب عسكري.

ان تهديدات روسيا للدول التي ستوافق علي ان تنصب في ارضها نظم سلاح امريكية اثارت استهجانا في الغرب مع كل ذلك. حذّرت روسيا امس جمهورية التشيك الا تُمكّن الولايات المتحدة من اقامة نظم رادار في ارضها لنظام الدفاع المضاد للصواريخ، الذي تخطط واشنطن لنصبه في اوروبا الشرقية. سيكون خطا كبيرا من قبل حكومة جمهورية التشيك اذا اجازت نصب نظم الرادار علي ارضها، قال امس الجنرال يوري بالفيبسكي، رئيس هيئة اركان جيش روسيا.

دعا بالفيبسكي حكومة جمهورية التشيك الي رفض اتخاذ القرار الي ما بعد الانتخابات للرئاسة الامريكية التي ستُجري في السنة القادمة، وعبّر عن امل في ان تلغي ادارة امريكية جديدة اقامة النظام. قضية تجارية فقط في مقالة نُشرت هذا الاسبوع في صحيفة الغارديان اللندنية ذكر خبراء من صناعة السلاح انه توجد حقيقة في كلام بوتين علي عظمة روسيا، رغم ان تصريحاته مبالغ فيها. وقالوا إن روسيا منذ وقت ما تُعد مُنتجة رائدة للطائرات الحربية وتوجد مجالات كثيرة نجحت فيها في التوصل الي انجازات تكنولوجية مذهلة.

من بين الامثلة: نظام الاحباط الروسي اس 400 الذي يتفوق علي الـ باتريوت الامريكي، والصواريخ البحرية ماتاوريت إي. في الصالون الجوي الذي يُجري عند ضواحي موسكو الروسية عرضوا ايضا الجيل الجديد من طائراتهم الحربية وفيها سوخوي 35 إس.

يو مع محرك ونظام رادار جديدين، وطائرات ميغ 29 ـ او.

في.

تي.

رغم التسلح الكبير والتصريحات العسكرية، يُقدرون في الغرب ان بوتين لا يريد الوصول الي مواجهة، لكن من المهم له الحصول علي توازن استراتيجي مع الولايات المتحدة. مع ذلك هناك من يُشفقون من ان التوازن سيُنقض وسيصبح ميزان رعب. روسيا هي اكبر دولة في العالم وهي الكبري يقينا في اوروبا. لهذا خافت اوروبا من روسيا دائما، قالت امس جهة روسية رفيعة. ولهذا يري الاوروبيون كل ازدياد للقوة العسكرية الروسية تهديدا ملموسا وكذلك يخاف الامريكيون، لانهم ينتمون بقدر كبير الي الحضارة الاوروبية نفسها. ذكر المسؤول الكبير انه يكمن في مركز التصريحات رغبة روسيا في ان تكون جهة مؤثرة في الحلبة الدولية. يحق لروسيا ان تكون قطبا رغم جميع المخاوف منها، قررت الجهة. كل دولة توجد لها مصالح عالمية، تطور صناعتها العسكرية وذلك للدفاع عن نفسها قبل كل شيء وليُجلّوها في العالم. ذكرت الجهة الروسية ان الدافع الي زخم التصدير اقتصادي. يجب علي الدولة ان تُنتج منتوجات عسكرية جيدة تنافس تصدير الجهات الاخري. هذه قضية تجارية فقط. يجب علي روسيا ان تكون قوية كي لا تنحل.

إيلي بردنشتاين ودفنه فيرديكاتبان في الصحيفة(معاريف) 23/8/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية