المحكمة العليا الباكستانية تسمح لنواز شريف بالعودة من المنفي

حجم الخط
0

اسلام اباد ـ ا ف ب: اعلنت المحكمة العليا في باكستان امس الخميس انه بامكان رئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شـــــريف الذي اطيح به في انقلاب عسكري في 1999 قاده الرئيس الحالي برويز مشرف، العودة الي البلاد بعــد اقــامته سبع سنوات في منفي فرضه عليه مشـــرف الذي تلقي صفعة جديدة مع اقتراب الانتخابات.

واعلن شريف انه سيعود بـ اسرع ما يمكن الي باكستان للمشاركة في الانتخابات وقيادة المعارضة لنظام الجنرال مشرف.

وصرح لتلفزيون محلي من لندن حيث يوجد حاليا مع شقيقه انها هزيمة للطغيان ويوم فرح لشعب باكستان.

وقال شودري نيصار علي المسؤول في حزب شريف ان هذا الاخير قد يعود قبل شهر رمضان القادم الذي يتوقع ان يبدأ هذا العام في 13 ايلول/سبتمبر المقبل.

وكان حكم علي شريف اثر انقلاب عسكري دون اراقة دماء في 12 تشرين الاول/اكتوبر 1999 بالسجن المؤبد بتهمة التهرب من دفع الضرائب والخطف والخيانة. وبعد ان امضي عدة اشهر في السجن توصل الي تسوية مع نظام الجنرال مشرف اجبرته وشقيقه شهباز علي الاقامة في المنفي في السعودية.

وقال افتخار محمد شودري رئيس المحكمة العليا في حكمه ان نواز شريف وشقيقه يمكنهما العودة الي باكستان بدون اية عراقيل. واضاف لديهما الحق الثابت في العودة والبقاء في البلاد كمواطنين باكستانيين.

ويمثل هذا الحكم صفعة جديدة قوية للجنرال مشرف الذي تتصاعد الاحتجاجات عليه في باكستان بعد ان فرضت عليه المحكمة العليا في 20 تموز/يوليو اعادة القاضي شودري الي منصبه رئيسا للمحكمة بعد اقالته في آذار/مارس بتهمة ارتكاب اخطاء مهنية وتجاوز سلطات.

وحشدت المعارضة بين آذار/مارس وتموز/يوليو جموعا غفيرة في تظاهرات شبه يومية للاحتجاح علي اقالة شودري. وبحسب المعارضة فان مشرف سعي الي ابعاد شرودي لانه اشار مرارا الي نصوص دستورية تمنع مشرف من الترشـــح مجددا للانتخابات الرئاسية المقررة نهاية 2007 في حال لم يتخل مسبقا عن منصب قائد الجيش.

والخميس استقبل اعلان الحكم بفرح عارم بين انصار نواز شريف الذين تجمعوا امام مقر المحكمة العليا في اسلام اباد وبدأوا يهتفون ارحل مشرف ارحل وينعتون مشرف بنعوت غير لائقة.

وكان نواز شريف الذي تولي الحكم في باكستان مرتين من 1990 الي 1993 ثم من 1997 الي 1999، اعرب في الاونة الاخيرة عن نيته المشاركة في الانتخابات التشريعية المقررة نهاية العام او بداية العام 2008 وذلك علي رأس حزبه الرابطة الاسلامية في باكستان ـ نواز التي انشقت عن الرابطة الاسلامية في باكستان بزعامة برويز مشرف.

لكن المحكمة العليا التي قضت الخميس ببطلان الاتفاق الموقع من الاخوين شريف بشأن القبول بالنفي عشر سنوات، لم تبت بما يتعلق باساس الاتهامات الموجهة اليهما.

وحذر المحامي الذي يدافع عن مصالح الدولة قائلا بالطبع يمكنهما العودة الي باكستان لكن حال وصولهما فان القانون سيأخذ مجراه. وهما لا يزالان نظريا محل ملاحقة.

كما اعلنت رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو (1988 ـ 1990 ثم 1993 ـ 1997) انها ستعود قريبا من منفاها الذي لزمته بعد اتهامها من قبل حكومة شريف بالفساد.

واقرت انها تتفاوض مع الجنرال مشرف بشأن اتفاق محتمل علي تقاسم السلطة بحيث تعود لتحتل منصب رئيس الوزراء مقابل بقاء مشرف رئيسا. غير ان المفاوضات تراوح مكانها في الوقت الذي نددت فيه المعارضة بشكل مسبق باي اتفاق بين الدكتاتور العسكري وحزب الشعب الباكستاني النافذ بزعامة بوتو التحالف المدعوم من واشنطن.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية