القاهرة ـ يو بي آي: أمرت محكمة مصرية امس بالافراج من نائبين عن جماعة الاخوان المسلمين في مجلس الشعب (البرلمان) المصري بعد يوم من اعتقالهما في احدي مدن دلتا النيل.
وكانت السلطات المصرية اعتقلت امس كلا من رجب أبو زيد وصبري عامر نائبي جماعة الاخوان المسلمين عن محافظة المنوفية (نحو 60 كيلومترا شمال القاهرة). وقال مسؤول قضائي لـ يونايتد برس انترناشونال ان محكمة أمن الدولة أمرت امس باخلاء سبيل أبو زيد وعامر بكفالة قدرها 10 آلاف جنيه (نحو 1760 دولار) لكل منهما.
ونظم نواب الاخوان المسلمين امس وقفة احتجاجية امام البرلمان المصري للمطالبة بالافراج عن النائبين. وقال رئيس الكتلة البرلمانية للاخوان المسلمين محمد سعد الكتاتني ان نواب الاخوان يبحثون تشكيل وفدٍ منهم للذهاب الي مقر البرلمان الدولي بجنيف، وعرض قضية اعتقال النائبين.
وأضاف الكتاتني في مؤتمر صحافي ان الكتلة تبحث أيضًا فكرة رفع الأمر الي منظمات دولية برلمانية أخري، مثل البرلمان العربي والأورومتوسطي والافريقي وتجمع البرلمانيين الاسلاميين.
ووصف اعتقال النائبين بأنه عدوانٌ علي كل نواب الشعب وعلي مجلس الشعب نفسه، مؤكدا أن نواب الاخوان متمسكون بمبادئهم في كشف الفساد حتي لو فقدوا عضويَّتهم في المجلس جميعا.
ونقل موقع الجماعة علي الانترنت عن النائب سعد عبود، ممثل كتلة المستقلين بالمجلس، قوله ان ما يحدث يؤكد أن الأمن تغول علي كل سلطات الدولة.
وحذر عبود من خروج الشعب عن بكرة أبيه لتصفية حساباته مع النظام. وكانت أجهزة الأمن اعتقلت أبو زيد وعامر في 29 نيسان (ابريل) الماضي و12 من قيادات الجماعة.
وكان البرلمان المصري، الذي يهيمن عليه الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم، رفع الحصانة عن النائبين في 8 ايار (مايو) الماضي لاعطاء الفرصة للشرطة للتحقيق معهما بتهمة الانضمام لجماعة محظورة.
الا ان محكمة مصرية اصدرت في حزيران (يونيو) الماضي قرارا بالافراج عنهما.. واعتقلت السلطات المصرية الاسبوع الماضي 35 من قيادات وكوادر الاخوان المسلمين من بينهم رئيس المكتب السياسي عصام العريان في ضربة قال مراقبون انها بهدف وأد محاولة الجماعة اصدار برنامج لحزب سياسي. وقالت صحف مصرية ان الجماعة سوف تعلن في شهر رمضان المقبل عن حزب سياسي لأول مرة منذ تأسيسها في عام 1928. وتقول الجماعة ان السلطات لا زالت تعتقل اكثر من 300 من كوادرها بدون محاكمة.
وأجلت محكمة عسكرية مصرية الثلاثاء الماضي محاكمة 40 من قيادات جماعة الاخوان المسلمين بتهم الارهاب وتبييض الاموال والانتماء لجماعة محظورة.
ودانت منظمة العفو الدولية الشهر الحالي محاكمة قيادات الاخوان المسلمين أمام محكمة عسكرية لافتقارها لمعايير النزاهة القانونية.
وأقرت جملة من التعديلات الدستورية في آذار (مارس) الماضي تتضمن حظرا علي تشكيل أحزاب علي أساس ديني.
كما اعتبر الرئيس المصري حسني مبارك جماعة الاخوان في تصريح في كانون الثاني (يناير) الماضي بأنهم يشكلون خطرا علي أمن مصر وان صعود تيارهم يهدد بعزل مصر اقتصاديا. وعلي الرغم من حظرها عام 1954، فان الجماعة تتمتع بوجود واسع في المجتمع المصري ويشغل نوابها عشرين بالمئة من مقاعد البرلمان.