الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس: توجه مركز عدالة، المركز القانوني للدفاع عن الحريات القانونية لعرب مناطق الـ48، يوم امس الخميس برسالة لرئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ووزير الامن ايهود باراك ورئيس جهاز الامن العام (الشاباك الاسرائيلي) يوفال ديسكين والمستشار القانوني للحكومة الاسرائيلية مناحيم مزوز، في اعقاب تقرير نُشر في صحيفة (هآرتس)، حول اسلوب التعذيب الجديد الذي يستعمله جهاز الشاباك مع المعتقلين الفلسطينيين، اذ يجبر المحققون المعتقلين علي خلع ملابسهم وارتداء اوفرهول (سروال) مصنوع من النايلون، معد للاستعمال لمرة واحدة.
وطالب عدالة في رسالته بوقف استعمال هذا الاجراء فورا وفتح تحقيق جنائي بحق محققي الشاباك بهذا الشأن. ووفقا لما جاء في التقرير، يقوم الشاباك الاسرائيلي بادخال معتقلين فلسطينيين كل مرة داخل معتقل خشبي له ثلاثة جدران.
يطلب المحققون من المعتقلين التعري، ويمررون فوق اجسادهم جهاز الفحص مغنومتر، امام الجنود المتواجدين بالقرب من المكان. بعد ذلك يطلب المحققون من كل معتقل ارتداء اوفرهول ووضع ملابسه الشخصية داخل كيس اسود ويتم تقييد المعتقلين بقيود بلاستيكية وتغطية عيونهم.
ويتبع محققو الشاباك هذا الاسلوب من التعذيب منذ ثلاثة اشهر مع المعتقلين من غزة والضفة الغربية المحتلة، بحسب الدلائل التي عرضها تقرير صحيفة (هآرتس) الاسرائيلية. وادعت المحامية فاطمة العجو من مركز عدالة في الرسالة ان هذا الاجراء يمس في حقوق المعتقلين الدستورية كالحق في الكرامة وفي احترام الخصوصية، ويهينهم اهانةً كبيرة ويناقض قانون اساس كرامة الانسان وحريته. الاسلوب الجديد الذي يتبعه محققو الشاباك يعتبر اسلوب تعذيب وحشي وغير انساني ومهين الي ابعد الحدود، وهو بالتأكيد يناقض القانون الدولي، ويعتبر جريمة بحسب القانون الاسرائيلي.
ويضع القانون الدولي مثل هذه الاساليب تحت خانة الممنوعات المطلقة التي لا استثناء فيها ولا مكان للتوازنات فيها، ادعي عدالة في الرسالة. واضاف مركز عدالة في الرسالة، ان الشاباك يتبع هذا الاسلوب في التعذيب فقط وفقط بهدف اهانة المعتقلين والمس في كرامتهم. وبحسب التقرير الصحافي، فان المحققين الذين استعملوا هذا الاسلوب غير القانوني يعملون في الشاباك.
وشددت المحامية العجو ان قانون الشاباك، لا يخول العاملين في هذا الجهاز بتفتيش المعتقلين بشكل يمس في حقوقهم الاساسية ويتعارض مع الاعراف الدولية.
واشارت المحامية العجو الي ان اجبار المعتقلين الفلسطينيين علي ارتداء الاوفرهول من النايلون احادي الاستعمال يثير تساؤلات عديدة حول نوايا الشاباك، اذ قد يكون الهدف من وراء هذا الاسلوب اعداد دليل معلومات جينية يتم بناؤها بعد تحليل البقايا الملتصقة علي الاوفرهول كالدم والعرق والشعر، وهذا عمل غير قانوني يمس كرامة الانسان وحريته وخصوصيته، كما قال مركز عدالة في رسالته الي صناع القرار في تل ابيب.