الاحتلال يعلن عن اقامة اذاعة موجهة لسكان القطاع
الناصرة ـ “القدس العربي” من زهير اندراوس:
اعلنت منظمة مراسلون بلا حدود، ان السلطات الاسرائيلية تعتقل منذ اكثر من اسبوعين، صحافيا تم توقيفه في مرتفعات الجولان السوري المحتل، من دون ان تقدم اي تفسير لاحتجازه.
وطالبت المنظمة في بيان لها، تلقت “القدس العربي” نسخة منه، بضرورة الافراج عن الصحافي عطا فرحات، الذي يعمل مراسلا للتلفزيون السوري الرسمي. واوضح البيان ان سلطات الاحتلال منعت المحامين ووسائل الاعلام من الاشارة الي خبر اعتقال الصحافي، مطالبة القضاة الاسرائيليين بايجاد مبرر لهذا الاجراء الرقابي.
وبحسب المنظمة، فان فرحات اعتقل ليلا في منزله في قرية بقعاثا (شمال الجولان السوري المحتل) في 30 تموز (يوليو) الماضي، ومَثُل ثلاث مرات امام القضاء الاسرائيلي، الذي جدّد في كل مرة فترة حبسه المؤقت.
وقالت مراسلون بلا حدود، ان احتجاز الصحافي العربي، قد يكون بسبب تعامله مع وسائل اعلام سورية. ونقلت المنظمة عن الامين العام للمجلس الاسرائيلي للصحافة افي فاينبرغ، قوله ان قرارات القضاء التي تحد من تغطية بعض القضايا في تزايد، مضيفا بالنظر الي ان الرقابة العسكرية الرسمية غير فعالة بشكل كبير، يتم حاليا استخدام المحاكم لعرقلة عمل الصحافيين، حسب قوله. في سياق ذي صلة، استنكر حزب الشعب الفلسطيني، استعداد جيش الاحتلال الاسرائيلي، لاطلاق قناة اذاعية موجهة لقطاع غزة، واصفا تلك الخطوة بأنها تهدف الي نشر البلبلة بين الفلسطينيين في غزة، مطالبا بعدم السماح لهذه القناة بالوصول الي القطاع. ودعا في بيان له، حصلت “القدس العربي” علي نسخة منه، جميع وسائل الاعلام الفلسطينية الي التوحد امام الاعلام (الصهيوني) الحاقد، الذي يزيف الحقائق ويقلبها، وحثهم علي التركيز علي الاعتداءات الاسرائيلية المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني، والعمل علي فضح انتهاكات قتل الاطفال وترويع النساء. وحذر عماد عصفور القيادي في حزب الشعب، من توقيت اطلاق هذه القناة التي وصفها بـالمسمومة، واعتبر انها تأتي لتضليل الرأي عن الجرائم التي ترتكب يوميا بحق الشعب الفلسطيني، وان اطلاق القناة يتزامن مع العمليات العدوانية المستمرة. وقالت القناة العاشرة في التلفزيون الاسرائيلية ان تكلفة الاذاعة الجديدة تصل الي عشرة ملايين دولار. علي صلة بما سلف، قالت ان صدور صحيفة اسرائيل اليوم المجانية يستأثر الاهتمام الابرز في الساحتين السياسية والحزبية لقناعتهما ان وراء الاستثمار الهائل في صحيفة مجانية اجندة واضحة لصاحبها الملياردر الامريكي اليهودي شلدون اديلسون، بعيدا عن الربح المادي، تصب في دعم صديقه الحميم بنيامين نتنياهو، زعيم حزب الليكود، في الوصول من جديد الي سدة الحكم في الدولة العبرية.
ورغم محاولات صاحب الجريدة الجديدة، الذي يعتبر اغني يهودي في العالم وثالث اثرياء الولايات المتحدة وتقدر ثروته بـ27 بليون دولار، نفي ان يكون وراء مشروعه الجديد اجندة سياسية الا ان عناوين الصحيفة في الايام التي سبقت الانتخابات التمهيدية في حزب الليكود لم تبق مجالا للشك في هوية الصحيفة السياسية. وتؤكد تقارير صحافية ان ادلسون، الذي سبق ان تبرع بمبالغ كبيرة لنتنياهو في حملاته الانتخابية السابقة تماما كما فعل في حملات مماثلة للرئيس الامريكي جورج بوش، يري في اصدار الصحيفة المجانية باستثمار نحو 200 مليون دولار رافعة ايديولوجية وسياسية لتدعيم خط سياسي واضح هو خط يميني متشدد، كما يؤكد احد المقربين من البليونير الامريكي، مضيفا ان افكار ادلسون السياسية قريبة جدا من اليمين المتطرف في الدولة العبرية وانه يري ان الدولة العبرية في صراع وجودي دائم تحت تهديد الاسلام المتطرف.
لكن بينما تبدي اوساط قريبة من نتنياهو ارتياحها لصدور الصحيفة، اعربت اوساط في حزب الليكود عن خشيتها من ان ينقلب السحر علي الساحر، علي حد تعبيرهم، هذا فضلا عن احتمال ان يقع نتنياهو ضحية حرب بين هذه الصحف والصحيفة الجديدة.