المعارضة اللبنانية تهدد بالرجوع للشارع وتدرس عدة سيناريوهات: حكومة مدنية او عسكرية.. بقاء لحود في بعبدا
بيروت ـ “القدس العربي” ـ من سعد الياس:
في وقت عاد موفد وزير الخارجية الفرنسي جان كلود كوسران الي بيروت في محاولة لتقريب وجهات النظر بين الاطراف المتخاصمة عشية الانتخابات الرئاسية، ما زالت مواقف الموالاة والمعارضة علي حالها من موضوع النصاب القانوني للجلسة وانتخاب رئيس توافقي ام لا.
وقد اثار موقف رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط من مسألة انتخاب الرئيس بنصاب النصف زائداً واحداً وفي اي مكان خارج مجلس النواب ردوداً بارزة ومتوترة ابرزها لرئيس التيار الوطني الحر العماد ميشال عون المرشح للرئاسة والذي لا تتوافق حظوظه اذا تمّ الانتخاب بالنصف زائداً واحداً.
وقد هاجم عون امس النائب جنبلاط واتهمه بتهديد حلفائه بالاعدام الجسدي وليس فقط المعنوي والسياسي وتاريخه مليء كما قال. واضاف عون يهددون بانتخاب رئيس من قبل 65 نائباً اي انهم يدعون الي التصادم والحرب الاهلية.
وسأل عون تيار المستقبل هل هو مع التقسيم وتجزئة لبنان وهل يوافق علي سياسة وليد جنبلاط وسمير جعجع؟ فالامور بحاجة الي شجاعة ونحن كانت لنا الشجاعة لنعمل تفاهماً مع حزب الله، ويجب ان يأتي الجواب بسرعة لان الوضع لم يعد يحتمل.
وخلص الي القول اذا كانوا يريدون التقسيم فليكن نقسّم واذا كانوا يريدون وحدة الوطن فليس بهذه الطريقة.
ولم يوفّر عون البطريرك صفير والمفتي محمد رشيد قباني من حملته واصفاً سكوتهما بأنه اصبح مريباً. الي ذلك، نفي المكتب الاعلامي لرئيس مجلس النواب نبيه بري حصول لقاء بينه وبين الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، كما نفي نفياً قاطعاً ان يكون رئيس المجلس قد اقترح تكليف قائد الجيش العماد ميشال سليمان لحكومة انتقالية لمدة سنتين، وذكّر ان الرئيس بري الذي اقترح منذ تشرين الثاني (نوفمبر) عام 2006 علي طاولة الحوار حكومة وحدة وطنية لا يمكن ان يقترح او يوافق الا علي حكومة وحدة وطنية ويعارض اي حكومتين لان ذلك يؤدي الي تقسيم لبنان علي الاقل قسمين.
من ناحيته، اشار رئيس الجمهورية العماد اميل لحود الي ان انتخاب رئيس بصيغة النصف زائداً واحداً سيؤدي الي مشكلة كبري، وأي حل كهذا يؤشر الي افلاس الجهة القائمة به وسعيها الي الفوضي الخلاقة.
واضاف اذا لم يتوافق اللبنانيون علي انتخاب رئيس وفق نصاب الثلثين يقبله الجميع فالمخرج بسلطة تتسلم صلاحيات رئيس الجمهورية اي بحكومة مقبولة من الجهتين.
وكان موفد وزير الخارجية الفرنسية السفير جان كلود كوسران اكد ان وزير الخارجية برنارد كوشنير سيزور لبنان وان موعد هذه الزيارة سيحدد في وقت قريب.
وشدد علي ان بلاده لا تشارك في لعبة الاسماء وهذا من شأن اللبنانيين.
وجال كوسران امس علي كل من رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ورئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير الاشغال محمد الصفدي والنائب وليد جنبلاط علي ان يواصل اليوم جولته علي مختلف القيادات.
وترافقت جولة كوسران مع حديث عن ان قوي المعارضة تتحضر لعقد سلسلة اجتماعات بعيدة عن الاضواء لدرس الخيارات في مواجهة ما تعتبره مخالفة للدستور في حال انتخب فريق الغالبية النيابية رئيساً بنصاب الاكثرية زائدا واحدا.
وتحدثت اوساط في المعارضة عن كلمة سرّ مرّرها سفير الولايات المتحدة الامريكية جيفري فيلتمان بأن يكون انتخاب الرئيس العتيد للجمهورية في جلسة نيابية تعقد في مكان ما خارج المجلس النيابي في 16 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، اي مع بدء الايام العشرة التي يكون فيها مجلس النواب في حال انعقاد مستمر، من دون ان تكون الحاجة الي دعوة من رئيس مجلس النواب نبيه بري وفقاً لاحكام الدستور.
وذكرت الاوساط ان المعارضة تدرس خيارات للمواجهة ولديها 4 سيناريوهات هي:1 ـ تأليف حكومة مدنية بديلة من حكومة الرئيس فؤاد السنيورة يشكلها رئيس الجمهورية وتضم كل الاطياف اللبنانية، وهذا الخيار هو الارجح.2 ـ تاليف حكومة عسكرية، وهو خيار وارد ويأتي في المرتبة الثانية.3 ـ يستمر الرئيس اميل لحود بحكم الامر الواقع في حال انتخبت الموالاة رئيساً جديداً منتحلا صفة. 4 ـ ان يعمد الرئيس لحود الي اجراء استشارات نيابية، يسميه بموجبها النواب الذي يحضرون الي قصر بعبدا رئيس حكومة انتقالية.
واوضحت الاوساط ان كل هذه السيناريوهات، هي افكار تتداولها المعارضة بما فيها التحرك الشعبي وكل الامور مرهونة باوقاتها، ولا تسقط المعارضة من حسابها امكان ان تستدعي الامور الدعوة الي النزول الي الشارع.