وزير اسرائيلي خطط في الخمسينات لنشر جراثيم سامة في غزة وعلي الحدود مع سورية

حجم الخط
0

تل ابيب ـ يو بي آي: كشفت صحيفة (هآرتس) امس الخميس ان وزير الدفاع الإسرائيلي في خمسينيات القرن الماضي بنحاس لافون خطط للقيام بعمليات جهنمية في قطاع غزة وعند الحدود الاسرائيلية ـ السورية المنزوعة السلاح بينها نشر جراثيم سامة وذلك بعد أقل من عشر سنين علي محرقة اليهود في ألمانيا النازية.

وكتب المؤرخ الإسرائيلي الدكتور توم سيغف في مقاله الأسبوعي الذي ينشره في ملحق صحيفة (هآرتس) انه يكشف لاول مرة عن تفاصيل هذه العمليات وعمليات أخري ضد دول عربية بعد العثور علي قسم غير منشور من مذكرات اول وزير خارجية لإسرائيل وثاني رئيس لحكومتها موشيه شاريت (شرتوك). وكتب شاريت في مذكراته أنه قبل يوم أو يومين من العدوان الثلاثي علي مصر في العام 1956، الذي شنته إسرائيل وفرنسا وبريطانيا فجرنا بأيدينا بئرا في (بلدة) نيريم (في جنوب اسرائيل) لكي نتمكن من الادعاء بأن الفدائيين (الفلسطينيين) نفذوا ذلك لكي نبرر ردنا بشن الحرب علي مصر.

وأضاف شاريت أن رئيس الاركان في تلك السنين موشيه دايان كان مستعدا لخطف ضباط من القطارات والسطو علي طائرات لكنه تزعزع مما اقترحه لافون عليه لينفذه في قطاع غزة.

ولم يكشف سيغف طبيعة هذه العمليات الجهنمية في غزة لان امر حظر نشرها ما زال ساريا.

وكتب شاريت في مذكراته أيضا ان رئيس أركان الجيش موردخاي ماكليف طالب بأن تكون يده طليقة لقتل (الرئيس السوري أديب) الشيشكلي لكنه ارتاع عندما أمره لافون بنشر جراثيم سامة عند منطقة الحدود المنزوعة السلاح مع سورية.

وتقترن قضية العمل المشين باسم لافون عندما أمر عملاء لإسرائيل في مصر من المصريين اليهود بتنفيذ عمليات ارهابية وبعدها قبضت السلطات المصرية علي الشبكة الإرهابية وحاكمتها.

ونقل شاريت في مذكراته عن مساعد وزير الدفاع الإسرائيلي في حينه شمعون بيريس، الذي أصبح اليوم رئيسا للدولة العبرية، قوله لوزيرة الخارجية ورئيسة الوزراء السابقة غولدا مئير ان لافون أصدر أوامر بتنفيذ غارات وقصف مواقع ضد عواصم عربية عدة وبينها بغداد من اجل ان يكون الوضع مفرحا في الشرق الأوسط.

وتابع شاريت ان مؤسس اسرائيل ورئيس وزرائها الأول دافيد بن غوريون أدرك أنه أخطأ عندما عيّن لافون وكتب بن غوريون في رسالة إلي شاريت مؤرخة بيوم 28 تشرين الأول (أكتوبر) 1960 أبلغوني أن لافون كان قد أمر باستهداف القنصلية البريطانية من أجل تدبير خلاف بين بريطانيا والأردن وموشيه دايان ألغي ذلك.

كذلك فإن لافون خطط لإطلاق صواريخ موجهة عن بعد باتجاه مزار النبي صموئيل في القدس الشرقية، التي كانت في حينه تحت الحكم الأردني ومهاجمة ضاحية الشيخ جرار في القدس وقتل القنصل المصري فيها. وكتب شاريت في مذكراته غير المنشورة أيضا أن مسؤولين في وزارة الخارجية طالبوا المفتش العام للشرطة الإسرائيلية يحزقيل ساهَر بتنفيذ عمليات وهمية لاقتفاء أثر مقاتلين فلسطينيين تظهر وكأنهم تسللوا من الحدود مع لبنان.

وأضاف في يوم 23 أيلول (سبتمبر) 1955 ان يحزقيل يعارض ذلك بقوة وانه لا ضمان بأن لا يكشف قصاصو الأثر الحقيقة لاحقا. وقد قلت اني أرفض خدعة كهذه بشكل مطلق أولا لأنها خدعة كما أن خدعة كهذه ستنهي بالضرورة عمل قصاصي الأثر لكشف آثار المجرمين.

وعلم شاريت بعد ذلك من أحد مساعديه أن طلب وزارة الخارجية بادر إليه الجيش الذي كان تحت مسؤولية لافون وان اعمال تضليل كهذه تمت ممارستها في الماضي.

كذلك كشف شاريت في مذكراته التي تنشر اليوم لأول مرة ان جهاز الأمن شين بيت كان يتنصت علي محادثات هاتفية كان يجريها سياسيون مع بن غوريون. وكتب في 2 تشرين الثاني (نوفمبر) 1953 أنه أصبح لدي الآن قناة مثيرة جدا لمعرفة أفكار بن غوريون بينها محادثاته مع حزب هبوعيل همزراحي وهو أحد الأحزاب الإسرائيلية.

كذلك وثّق شاريت قدوم زعيم حزب الأمة السوداني سيد عبد الرحمن المهدي الي اسرائيل ولقائه مع القيادة الإسرائيلية وبحسب شاريت فإن المهدي أوضح في محادثاته هذه أن الطرفين لهما عدو مشترك هو الرئيس المصري جمال عبد الناصر.

وأعرب شاريت في مذكراته عن تحفظه من اقتراح أمريكي تم تقديمه لإسرائيل لتنفيذ عمليات ضد مصر بهدف قص أجنحة عبد الناصر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية