صدام ما زال يحرك العراق

حجم الخط
0

ما يزال العراق والشهيد صدام حسين هما القوة المحركة لتدافع الاحداث في عالم اهل الضاد لا سيما مشرقهم منذ خطر للإمام الخميني ان يعود الي النجف بدون تأشيرة دخول بعد سقوط شاه ايران.

ولم يكن العراق وسيد كل شهداء العرب المعاصرين ان يلعبوا هذا الدور لولا تخلي مصر عن دورها الطبيعي في عالمها العربي علي اثر انهيار المرحوم السادات عبر استلقائه في الحضن الامريكي المصهين. فحرب الخميني علي العراق واستفزاز عائلة الصباح الذي ادي الي احداث عامي 1990 ـ 1991 قد سمحا وأكرها ياسر عرفات بعد الخروج من لبنان الي دخول دهليز اوسلو. ثم جاءت محاصرة العراق ومن ثم غزوه واحتلاله اللذين اديا الي سقوط الامبراطورية المصهينة في مستنقعها الاول في القرن الراهن.

لكن غزو واحتلال العراق قد فجرا ايضا النظام العربي الذي ساد منذ 1990 حتي مصرع رجل السعودية والغرب المرحوم رفيق الحريري. وما التلاسن العلني بين السعودية وسورية اليوم سوي دليل علي ان النظام العربي الذي نشأ من اجل محاصرة صدام حسين وعراقه قد سقط علي يد صدام حسين وعراقه. فالجسر الذي كان يربط الرياض بدمشق قد تهاوي. صحيح ان صدام حسين قد استشهد عبر اغتياله علي ايدي الغزاة وادواتهم الحية، وصحيح ان العراق قد احتل لكن هذا وذاك قد فرط التحالف الذي قام ضدهما: العراق وصدام حسين. التحالف الاستراتيجي الذي اقامته سورية مع ايران كان هو الآخر محصلة لفعل عراقي في عهد صدام حسين. وليس هناك مكان يكشف تناقضات السياسات السورية سوي العراق. فسورية تقول علنا بأنها تؤيد حكومة المالكي (اي حكومة المحتل) وسورية عارضت الحرب علي العراق وتطالب بانسحاب المحتلين من ارضه!

السعودية لا تعاني من اي تناقض في سياساتها. فهي كانت ولم تزل حليفة لأمريكا اينما كان وتسوق سياساتها في العالم العربي حتي ضد رؤيتها الخاصة. اذ ما معني ان يرفض العاهل السعودي استقبال المالكي في وقت ما ثم يرسل وفدا من اجل فتح سفارة للسعودية في بغداد سوي رضوخ السعودية للاملاء الامريكي؟

المسألة هذه المرة لن تحل بتبويس اللحي كما كان يحدث اثر اي خلل. فأمريكا جادة في تصفية القضية الفلسطينية وتحييد ان لم يكن القضاء علي تصفية خصوم التصفية. السعودية كانت ولم تزل اداة امريكا العربية في كل مشاريعها مرحلة في اثر مرحلة عبر المبادرات التي ارتبط اسم السعودية بها. وخصوم التصفية (بعد الخلاص من صدام حسين) هم سورية وحلفاؤها.

فهل انتقلت امريكا والسعودية من مرحلة تغيير سياسات النظام الي مرحلة تهيئة المناخ اللازم من اجل تغيير النظام ذاته؟ الجواب هو نعم وعبر العمل الدؤوب علي الاعداد لتحييد الرقم الايراني.

القوة المحركة وراء كل هذه الاحداث كانت ولم تزل مواقف صدام حسين حتي بعد استشهاده واستجابة شعبه لشعار الله اكبر الذي غرسه بخط اليد في علم العراق ولم يتمكن المحتلون من ازالــــــة ذلك الشعار بعد.

احمد سرور نيويورك6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية