لندن ـ من جيريمي لوفل: يقول اقتصاديون ان شركات الكهرباء الاوروبية تحقق ارباحا اضافية بمليارات الدولارات في اطار معركة الاتحاد الاوروبي لمكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري عن طريق خفض انبعاثات الكربون والمستهلكون هم الذين يدفعون ثمن ذلك. فمحطات توليد الكهرباء منحت تصاريح مفتوحة مجانية لاطلاق ملايين الاطنان من انبعاثات ثاني اكسيد الكربون لكنها تحاسب العملاء وكـــأنها تـــدفع ثمنا لهذه التصاريح. ويري مايكل غروب كبير الاقتصاديين في كربون تراست ومدير كلايمت ستراتيجيز ان هذه الممارسة التي يقول انها مبررة اقتصاديا تحقق للقطاع ارباحا استثنائية تبلغ نحو 20 مليار يورو (27.14 مليار دولار) سنويا. وقال لرويترز انها اموال بلا ثمن… هذا ما يمكن توقعه من الشركات لكن سياسيا واخلاقيا سيكون من الصعب تبرير تحقيق كل هذه الارباح من خطة هدفها خفض الانبعاثات.. وان يتحمل المستهلك الثمن. لكن كريس روجرز المسؤول عن قطاع المرافق الاوروبي في بنك مورغان ستانلي الاستثماري الامريكي قال ان هذه التقديرات تهون من حجم الارباح لانها تعتمد علي محطات التوليد التي تعمل بالفحم وتتجاهل محطات التوليد قليلة الانبعاثات مثل المحطات النووية وتوليد الكهرباء من طاقة الرياح التي رغم ذلك تحصل علي الاسعار المرتفعة للطاقة التي تولدها. وتابع فلنفترض انه في المرحلة الثانية من خطة التجارة في الاتحاد الاوروبي ستظل شركات مرفق الكهرباء تحقق هذه الارباح الكبيرة. فان الميثاق الذي ستعقده مع الحكومات سيكون انها ستستثمر هذه الاموال في الطاقة النظيفة. وكانت أنباء هذه الارباح الاستثنائية الكبيرة أثارت جدلا في هولندا والمانيا لكنها لم تحرك ساكنا في بريطانيا حيث أبلغ المستهلكون مرارا ان ارتفاع فواتير الكهرباء يتعلق بمشكلات في المعروض.. خاصة من جانب روسيا. وقال مات لوكوود من معهد ابحاث السياسات العامة الشركات افلتت بهذه المكاسب لان ارتفاعات الاسعار يمكن ارجاعها لارتفاعات أسعار الغاز ولان الناس لا تستجيب في الاجل القصير لارتفاعات أسعار الكهرباء. وتشير بيانات مركز الاحصاءات الاوروبي يوروستات الي أن الكربون يمثل نحو 12 بالمئة من اسعار الكهرباء المحلية في المانيا وستة بالمئة في بريطانيا. وقال كارستن نيوهوف خبير الاقتصاد بجامعة كيمبردج العـــلاوات السعرية بسبب الكربون لها قيمــة رغــم انها تمنح بالمجان. وأضاف السؤال يجب ان يكون لماذا تمنح بالمجان في الاساس. ومن الاجابات التي وردت انها بمثابة رشوة لشركات الكهرباء لحملها علي قبول الخطة. ومن الاجابات الاخري انها بمثابة تعويض مؤقت للشركات التي اشترت محطات توليد تعمل بالفحم والتي ستفقد قيمتها في عالم يسعي لخفض انبعاثات الكربون. 4