اوساكا 7200: محطة هامة لنخبة رياضيي أم الألعاب نحو بكين 2008

حجم الخط
0

اوساكا (اليابان) ـ اف ب: تنطلق السبت في اوساكا بطولة العالم الحادية عشرة في العاب القوي التي تستمر حتي الثاني من ايلول (سبتمبر) المقبل بمشاركة نحو 2000 عداء وعداءة يمثلون 203 دول (رقم قياسي، السابق 201 دولة في اشبيلية عام 1999) سيتنافسون علي احراز 135 ميدالية من مختلف المعادن في منافسات الجري والرمي والوثب.

وهي المرة الثانية التي تحتضن فيها مدينة يابانية بطولة العالم التي انطلقت عام 1983 في هلسنكي بعد طوكيو عام 1991 والتي كانت من انجح البطولات بعد ان شهدت تحطيم رقم قياسي عمر طويلا وتحديدا في مسابقة الوثب الطويل وكان صاحب الانجاز الامريكي مايك باول الذي سجل 8.95 محطما الرقم القياسي الذي كان في حوزة مواطنه بوب بيمون في اولمبياد مكسيكو، كما شهد نزول ستة عدائين تحت حاجز الـ10 ثواني للمرة الاولي في التاريخ وتحطيم الرقم القياسي في السباق الاشهر في رياضة ام الالعاب بواسطة العداء الفذ الامريكي كارل لويس مسجلا 9.86 ثانية. وستكون اوساكا محطة استعدادية هامة لنخبة رياضيي ام الالعاب قبل نحو عام من انطلاق اولمبياد بكين.

وستكون الولايات المتحدة مرشحة لتصدر الترتيب العام في جدول الميداليات مع منافسة من روسيا. وعموما اصبحت المعادلة واضحة في مسابقات ام الالعاب لان موازين القوي محددة اكان في بطولة العالم او في الالعاب الاولمبية، فسباقات السرعة باتت حكرا علي الامريكيين وعدائي بحر الكاريبي (جامكايكا وباربادوس) والمسافات القصيرة والمتوسطة عادة ما تنتهي بفوز ممثلي افريقيا (كينيا واثيوبيا وشمال افريقيا)، في حين تعتبر مسابقات الرمي والوثب والقفز مفتوحة علي جميع الاحتمالات مع افضلية لاوروبا الشرقية التي تملك مدارس لها تاريخها الطويل في هذه الاختصاصات. ومن ابرز المواجهات التي ستشهدها بطولة العالم سباق 100 م الذي سيجمع وجها لوجه وللمرة الاولي هذا الموسم الامريكي المتألق تايسون غاي والجامايكي اسافا باول وكلاهما يسعي الي احراز اول لقب كبير له مع العلم بان الاخير يحمل الرقم القياسي العالمي ومقداره 9.77 ثانية.

وشارك العداءان في خمسة سباقات هذا الموسم لكنهما تحاشيا المواجهة المباشرة حتي الان وقد فاز كلاهما بالسباقات الخمسة التي شاركا فيها.

وتوقع غاي الذي سجل رقما قياسيا عالميا لم يعتمده الاتحاد الدولي (9.76 ثانية) في حزيران (يونيو) الماضي بسبب قوة الهواء بان يحطم الرقم القياسي في اوساكا وقال في هذا الصدد هدفي الاول هو الفوز. وعلي اعتبار ما يقال بان المضمار في اوساكا سريع، فاني اشعر بانه بامكاني تحطيم الرقم القياسي العالمي.

وكان غاي الذي لفت الانظار العام الماضي بحلوله في المركز الاول عالميا في سباق 200 م والثاني في سباق 100 م خلف باول، سجل رقما قياسيا شخصيا وهو 9.84 ثانية في بطولة الولايات المتحدة في حزيران/يونيو الماضي.

وقال غاي اشعر باني في حالة جيدة. الجميع ينتظر لحظة مواجهتي لباول، وأنا أيضا انتظرها. لم يخسر باول منذ عام. اما انا فلم أخسر منذ بداية الموسم الحالي، وبالتالي سأخوض المونديال بثقة كبيرة. يذكر ان غاي سيشارك ايضا في سباق 200 م حيث يملك افضل توقيت هذا العام.

في المقابل غالبا ما فشل باول في تحقيق الامال المعقودة عليه في البطولات الكبري حيث استبعد من السباق في بطولة العالم في باريس عام 2003، وحل خامسا في اولمبياد اثينا في العام التالي، ولم يشارك في هسلنكي عام 2005 بداعي الاصابة.

ويغيب عن البطولة 13 من الفائزين بالمعدن الاصفر في النسخة الاخيرة بداعي الاصابة وابرزهم القطري سيف سعيد شاهين بطل سباق 3 الاف م موانع والذي كان شبه ضامن الفوز بالذهبية نظرا لسيطرته المطلقة علي هذه المسافة في السنوات الاخيرة، والمغربي جواد غريب الفائز بسباق الماراثون. ولن يشارك ايضا السويدي كريستيان اولسون بطل العالم عام 2003 وحامل ذهبية اولمبياد اثينا للسبب ذاته. اما في فئة السيدات فستكون ابرز الغائبات البريطانية باولا رادكليف حاملة الرقم القياسي في سباق الماراثون والروسية تاتيانا توموشوفا بطلة سباق 1500 م والجامايكية تريسيا سميث بطلة مسابقة الوثبة الثلاثية، والكوبية اوسليديس مينينديز بطلة العالم عامي 2001 و2005. اما ابرز الغائبين بسبب ثبوت تناولهم المنشطات فهم الامريكي الشهير جاستين غاتلين بطل سباقي 100 م و200 م في هلسنكي ومواطنته ماريون جونز بالاضافة الي ان رامية المطرقة الروسية تاتيانا ليسينكو حاملة الرقم القياسي العالمي في اختصاصها.

واكد الاتحاد الدولي لالعاب القوي بانه سيجري 500 فحص دم و600 فحص للبول للكشف عن المنشطات خلال بطولة العالم.

وفي سعيه لمكافحة افة المنشطات في رياضة ام الالعاب وجه الاتحاد الدولي عشية انطلاق المنافسات رسالة قوية الي الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات بمصادقته بالاجماع علي توصية تطالب بفرض عقوبة الايقاف بحق المتنشطين الي 4 اعوام.

وكان الاتحاد الدولي لالعاب القوي اتخذ خلال جمعيته العمومية عام 1991 في طوكيو مبادرة لرفع عقوبة الايقاف من سنتين الي 4 اعوام، وطبقها علي الخصوص في تشرين الثاني (نوفمبر) 1993 لمعاقبة الكيني جون نغوغي، بطل العالم 5 مرات في سباق اختراق الضاحية وصاحب ذهبية الالعاب الاولمبية في سيول، بعدما رفض الخضوع لفحص للكشف عن المنشطات خارج المسابقات.

بيد ان الاتحاد الدولي تخلي عن تطبيق هذه العقوبة لان اللجنة الاولمبية الدولية لم تتبع الطريق ذاته مفضلة توحيد مدة العقوبة في كافة الرياضات، بالاضافة الي تشريعات الدولي الاوروبية تسير ضد فرض عقوبات لمدة 4 اعوام لانها تعني دائما نهاية المسيرة الرياضية للمتورطين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية