رئيس الشاباك يوبخ الوزراء ويمنعهم من استعمال الهواتف النقالة

حجم الخط
0

اولمرت يتوعدهم بآلة فحص الكذب بسبب التسريبات

الناصرة ـ “القدس العربي” من زهير اندراوس:

قالت صحيفة (معاريف) الاسرائيلية امس ان رئيس جهاز الامن العام (الشاباك الاسرائيلي) يوفال ديسكين، وبخ الوزراء في جلسة الحكومة الاسرائيلية الاخيرة علي تركهم الهواتف النقالة مفتوحة خلال الجلسات، وتوقف عن مواصلة تقديم الاستعراض الامني الذي وصف بالحساس، بعد ان امر الوزراء باخراج الهواتف النقالة من المكان، وعدم استعمالها.

ونقلت الصحيفة الاسرائيلية عن وزير في حكومة اولمرت قوله ان ديسكين ابلغ الوزراء ان التقنية الجديدة والمتطورة في العالم تمنح الاعداء فرصة التنصت علي الامور والقضايا الحساسة بواسطة الاجهزة الخليوية. هذا في اطار حرب رئيس الوزراء الاسرائيلية، ايهود اولمرت، علي تسريب تفاصيل مصنفة علي انها سرية.

واكدت الصحيفة انه من المقرر ان يقوم سكرتير الحكومة، عوفيد يحزقئيل، بتحذير الوزراء قبل المناقشات الامنية والسرية من اجراء تحقيق معهم من قبل جهاز الامن العام (الشاباك) في حال تسريب تفاصيل سرية. ومن الممكن ان يتم التحقيق مع عدد من الوزراء بواسطة جهاز كشف الكذب البوليغراف.

وفي هذا السياق تجدر الاشارة الي انه لم يتم النشر عن التقرير الذي قدمه رئيس جهاز الامن العام (الشاباك)، الاحد الماضي، وذلك بذريعة انه يتضمن مواد حساسة ينبغي الا يطلع عليها الجمهور، ولا الفلسطينيين.

وتابعت الصحيفة الاسرائيلية قائلة انه في اطار الاجراءات الجديدة، سوف يقوم سكرتير الحكومة، وقبل كل جلسة مصنفة للحكومة، بقراءة البند 35 من القانون، والذي يتصل بتسريب معلومات مصنفة. بحسب هذا البند فانه من حق رئيس الوزراء ان يتخذ كافة الاجراءات اللازمة للكشف عمن قام بتسريب المعلومات، وبضمن ذلك التحقيق معهم من قبل الشاباك، وحتي استخدام جهاز كشف الكذب، البوليغراف، كما جاء في البندالي ذلك، نفي مكتب ديوان رئيس الوزراء اولمرت التقارير التي افادت ان اولمرت حذر الوزراء بشأن امكانية اخضاعهم لفحص البوليغراف. وبحسب مصدر في ديوان رئيس الوزراء تحدث للصحيفة الاسرائيلية، فان الاجراء الجديد يقتصر علي قراءة البند 35 . واضاف المصدر نفسه انه سيتم تفعيل كافة الاجراءات، قبل الجلسات السرية، بما في ذلك تسليم اجهزة الهواتف الخليوية قبل بدء الجلسة، وقراءة البند 35 . ونقلت عن عدد من الوزراء انهم يرون في تحذير الوزراء قبل الجلسات محاولة فاشلة لمنع التسريبات. وقال احد الوزراء ان هذه الاجراءات تشير الي حالة من الهستيريا، وانه لا يمكن الوثوق بالوزراء.

ونقل عن وزير ثان قوله ان رئيس الوزراء تحدث عن الحاجة الي منع تسريب مواد الي الخارج، وذلك قبل اسبوعين في جلسة المجلس الوزاري المصغر، الا انه لم يأت علي ذكر البوليغراف. واضاف انه يجب تحديد التعليمات، بيد انه لا يمكن التعامل بالتهديد مع الوزراء، فالوزير بامكانه تسريب معلومات لو اراد ذلك، واذا لم يكن الان، فبعد ساعة. ولذلك يجب ان يكون الجهاز مبنيا علي الثقة، وليس علي تهديد الوزراء او مساعديهم بتحقيقات الشاباك، علي حد قوله. وقال ديوان اولمرت معقبا علي ذلك ان هذه الاجراءات تأتي في اطار استخلاص العبر من لجنة فينوغراد التي حققت في اخفاقات الاحتلال في حرب لبنان الثانية ولجنة الجنرال المتقاعد امنون ليبكين شاحاك، الذي فحص كيفية عمل الحكومة والوزراء خلال وبعد الحرب الثانية علي لبنان.

وكان موضوع التسريبات من جلسات الحكومة قد حظي بعناوين رئيسية في هذا الاسبوع، عندما اصدر سكرتير الحكومة انظمة جديدة، يلزم الوزراء بموجبها بتسليم وسائل الاتصال الموجودة بحوزتهم لدي دخولهم الي الجلسة الاسبوعية.

بالاضافة الي ذلك، اكدت وسائل الاعلام العبرية انه وللمرة الاولي منذ سنوات، فقد فرض اولمرت، الاحد الماضي، تعتيما كاملا علي التقرير الذي قدمه رئيس جهاز الامن العام (الشاباك)، يوفال ديسكين. وفي حينه نقل عن سكرتير الحكومة والمستشار الاعلامي، يعقوف غالانطي، انهما اكدا للمراسلين السياسيين ان الحديث هو عن مواد حساسة لا توجد نية لكشفها للجمهور او للفلسطينيين، واوضحا ان الحديث هو عن سياسة جديدة يبدأ تطبيقها في هذه الايام من اجل تقليص تسريب تفاصيل مناقشات حساسة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية