إخلاء 38 طفلاً و25 إمرأة من عائلات فتح الاسلام

حجم الخط
0

شاهين شاهين قُتل… والعبسي مازال يقود المعارك

بيروت ـ “القدس العربي” من سعد الياس: تمت عملية اجلاء عائلات مسلحي فتح الاسلام بعد ظهر امس من مخيم نهر البارد بإشراف الجيش اللبناني ورابطة علماء فلسطين اللذين تابعا ميدانياً الاجراءات بهذا الشأن. وإتخذ الجيش اجراءات خاصة لهذه العملية حيث استحضر وسائل خاصة لتعقب المتفجرات ومجندات مهمتهن التفتيش والاشراف علي اخراج النسوة والاطفال. ووضعت سيارات الاسعاف التابعة للصليب الاحمر في جهوزية تامة تمهيداً لنقل النسوة والاطفال البالغ عددهم نحو 38 طفلاً و25 امرأة. ولم يتمكّن الاعلاميون من متابعة وقائع الاجلاء لاْنهم تجمّعوا عند المدخل الجنوبي للمخيم حيث كانت تتم عمليات الاخلاء سابقاً فيما تمت العملية امس من مكان آخر واقتصر التقاط الصور علي مديرية التوجيه في الجيش اللبناني حيث ظهر جنود من الجيش يحملون اطفالاً ويخرجونهم الي باص عسكري أو الي سيارات الصليب الاحمر فيما بدت النسوة تضع النقاب الاسود علي وجوههن وبينهن 12 امرأة سورية، والاخريات جميعهن لبنانيات.

واعلن عضو رابطة علماء فلسطين الشيخ محمد الحاج الذي تولي الوساطة لاخراج المدنيين ان الاطفال سينقلون الي المستشفيات فيما تنقل النسوة الي اماكن مخصصة لهن.

وتوقع الحاج ان يتم نقلهن الي مخيم البداوي القريب من مخيم نهر البارد بعد انتهاء الجيش من استجوابهن.

وكان الشيخ محمد الحاج تلقي اتصالاً صباح امس من الناطق الاعلامي لتنظيم فتح الاسلام أبو سليم طه أبلغه فيه جهوزية العائلات للخروج من المخيم، وبدوره أبلغ الشيخ الحاج الجيش بذلك.

من ناحيتها اكدت الناطقة باسم الصليب الاحمر الدولي فيرجينيا دو لاغوارديا ان ثلاث نساء وطفلين مصابين بجروح نقلوا الي المستشفي.

واشارت الي ان المعلومات التي استقتها المنظمة الدولية تدل علي انهم اصيبوا بجروح الجمعة في انفجار قذيفة.

والتزم الجيش هدنة مدتها ساعة قبل ان تبدأ عملية الاخلاء الساعة 15.00 بالتوقيت المحلي (12.00 تغ) كما ذكر سابقا متحدث عسكري. واشرفت المنظمة الدولية للصليب الاحمر علي عملية خروج المدنيين التي تمت بالتعاون بين الهلال الاحمر الفلسطيني والصليب الاحمر اللبناني. ونزح اهالي المخيم الذين يبلغ عددهم نحو 31 الفا عن المخيم علي دفعات منذ بدء المعارك في 20 ايار (مايو). وغادرت اخر دفعة من المدنيين المخيم في في 11 تموز (يوليو) مع جانب مسلحي فصائل منظمة التحرير (150) ولم يبق في المخيم الا عائلات المسلحين التي خرجت الجمعة.

وميدانياً، واصلت وحدات الجيش محاصرتها لمن تبقي من المسلحين في المخيم في المخابئ والملاجئ في حي سعسع الفوقاني وأطراف حي الدامون، إضافة إلي ملجأ أبو عمار وبعض الجيوب في تلك البقعة. وأقيمت تعزيزات ضخمة للجيش في محيط التعاونية فيما كثفت الزوارق عملها بتمشيط الشاطيء لضبط حركة المسلحين ومنعهم من الهروب الذي يتم الحديث عنه بقوة في المخيم ومحيطه، وخصوصاً بعد اعتقالات لعدد من الفارين في اليومين الماضيين. وعلم أن قيادة هذا التنظيم أعطت أوامرها للعناصر بالفرار رافضة استسلامهم. وكان الجيش حصل علي معلومات قيّمة من المدعو محمود السعدي الذي تمّ اسره قبل 3 ايام لدي محاولته الفرار، وهو افاد ان المسؤول العسكري شاهين شاهين قتل في احدي الغارات الجوية للطائرات التابعة للسلاح الجوي اللبناني في 14 آب (اغسطس) الجاري كما قتل معه عدد من عناصر فتح الاسلام، وان قائد المجموعة شاكر العبسي لا يزال يقود المسلحين من داخل ملجأ ابو عمار وهو كان يتولي شخصياً اطلاق صواريخ الكاتيوشا بمعاونة ابو سليم طه.. واضافت المعلومات ان السعدي اعلن عن وجود مبنيين لغّمهما المسلحين بشكل كبير تركا للحظة الاخيرة كي ينفجرا عندما تتقدم الوحدات العسكرية اللبنانية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية