واشنطن قلقة من امكان انسحاب شركاء اوروبيين من افغانستان

حجم الخط
0

واشنطن ـ ا ف ب: تبدي واشنطن صراحة قلقها من امكان تخلي المانيا وايطاليا عن التزامها العسكري في افغانستان بسبب تزايد العنف في مكافحة تمرد طالبان وحجم الخسائر في صفوف المدنيين. وقال مسؤول في الادارة الامريكية طلب عدم كشف اسمه لوكالة فرانس برس ان ايطاليا والمانيا هما من الدول التي تقلقنا حقيقة. وفي مسعي لكسب تأييد الحلفاء يعتزم كورت فولكر المسؤول في دائرة اوروبا واوراسيا في وزارة الخارجية الامريكية القيام بجولة في القارة القديمة مطلع ايلول/سبتمبر.

واكد المسؤول الامريكي اعتقد انه سيقول علنا الي اي مدي افغانستان مهمة كما سيشدد علي الامور التي يمكن للدول الاوروبية ان تكون فخورة بها بشكل مميز بما يتعلق بالنجاح في افغانستان.

وفي المانيا من المتوقع ان يقرر البرلمان في الخريف المقبل بشأن تمديد مهمة الجيش في افغانستان حيث يشارك حوالي ثلاثة الاف عسكري في قوة حلف شمال الاطلسي (ايساف) التي تعد حوالي اربعين الف عنصر.

واذا كانت الطبقة السياسية مؤيدة لاستمرار الالتزام العسكري فان الرأي العام معارض بغالبيته اذ ان قرابة 65% يؤيدون الانسحاب من افغانستان بحسب استطلاع نشرت نتائجه مطلع اب (اغسطس). وقد زرع الشك خصوصا في النفوس مقتل ثلاثة من الشرطة وقتل رهينة الماني منذ مطلع الشهر فيما يحتجز المتمردون رهينة اخر، وما عزز هذا الشك مقتل مئات المدنيين الافغان منذ بداية العام.

واقر المسؤول الامريكي بـ ان مشكلة الضحايا المدنيين تأخذ مكانا واسعا اكثر فاكثر في الجدل السياسي في المانيا. انها مشكلة كبري.

وقال اذا كان هذا القلق قويا فعلا فان ذلك قد ينعكس علي تدريب قوات الامن الافغانية.

وتكلف الشرطة الالمانية بتنسيق الجهود الدولية لتدريب قوة شرطة افغانية تستحق هذا الاسم. وفي ايطاليا تثير هذه الخسائر في صفوف المدنيين جدلا حادا، بالرغم من ان الجنود الايطاليين المقدر عددهم بحوالي 2500 والمتمركزين في غرب افغانستان في منأي نسبيا عن اعمال العنف.

وقد انتقد وزير الخارجية ماسيمو داليما مؤخرا عمليات مكافحة الارهاب التي تقودها الولايات المتحدة في افغانستان منذ اجتياح هذا البلد والاطاحة بنظام طالبان في العام 2001. ويري الوزير الايطالي ان غياب التنسيق بين هذه العمليات وعمليات الحلف الاطلسي التي تشارك فيها الولايات المتحدة ايضا يمثل احد الاسباب في سقوط الضحايا المدنيين.

وقال داليما اواخر الشهر الماضي امام النواب الايطاليين ان الضحايا المدنيين الذين سقطوا نتيجة العمليات الاخيرة ضد معاقل طالبان غير مقبولة اخلاقيا. فهي تشكل كارثة حقيقية علي الصعيد السياسي وتسبب توترا كبيرا بين الحكومة الافغانية والقوات الدولية.

واوضح داليما انه لتفادي سقوط ضحايا مدنيين لا بد من تنسيق افضل بين العمليات العسكرية الحليفة ضد طالبان في افغانستان، داعيا الي انهاء عملية الحرية الدائمة.

ويقر المسؤول الامريكي فعلا بالمشكلة ويقول اننا نواجه امكانية خسارة عدد من الشركاء في الحلف الاطلسي وايطاليا هي التي تقلقنا اكثر من غيرها.

وتجد الولايات المتحدة نفسها في موقع دقيق لاقناع شركائها بالاستمرار في المشاركة. وكانت قد قلصت هي نفسها جهودها العسكرية في افغانستان استعدادا لاجتياح العراق في 2001 مما ادي براي جميع المراقبين الي خلق فراغ امني خصوصا في الجنوب الافغاني الذي يعد مهدا للتمرد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية