لندن ـ يو بي أي: دعا فصيل سوري معارض إلي مصالحة عربية ـ عربية في أعقاب الخلافات التي سببتها التصريحات المنسوبة إلي نائب الرئيس السوري فاروق الشرع السعودية، وهدد باستخدام الوسائل المتاحة كافة لتغيير النظام في بلاده إن لم يستجب لهذه الدعوة.
وقال التجمع القومي الموحد في الديار السورية، الذي يقوده نائب الرئيس السوري السابق رفعت الأسد في بيان أصدره من لندن امس إن ما جاء في تصريحات الشرع يشكل في حد ذاته تحدياً لانتفاضة أمة تكاد تختنق نتيجة ما تسبب فيه هؤلاء من هول المصيبة في تاريخها العربي المعاصر بدءاً بالسياسات التبريرية التي يتبعونها وانتهاءً بالعصيان علي الحقيقة والتمرد عليها.
وأضاف البيان قررنا في التجمع القومي الموحد في الديار السورية التريث قبل إعلان موقفنا، وإننا إذ نعلن اليوم هذا الموقف إنما نحذر هؤلاء من تلك الممارسات التي وإن كانت تشير في ظاهرها إلي عدم نضج سياسي وتخلف عقائدي، إلا أنها تسقط فشلها الذاتي علي نقاط الضوء في سماء الوطن العربي الكبير.
وقال البيان، الذي حمل توقيع خولة العامري عضو قيادة التجمع القومي في الديار السورية ننتظر خطوات متقدمة لتحقيق مصالحة عربية ـ عربية بعد أن عجزوا عن تحقيق مصالحة وطنية متمنين أن لا تفهم المصالحة العربية ـ العربية بنفس الطريقة التي فهموا بها المصالحة الوطنية.. لأن القضايا القومية قضايا مقدسة لا تقبل المس بها والنيل منها في كل وقت وحين.
وهدد التجمع باستخدام الوسائل المتاحة كافة ضد السلطة في دمشق، وخيّرها بين التراجع عن عبثيتها، أو الرحيل معتذرة عن أخطائها ووضع نفسها تحت تصرف الشعب السوري ما لم تتوقف عن المس بقضايانا القومية المقدسة وتقيم جسراً متيناً للوصول إلي مصالحة عربية ـ عربية.
وحذّر التجمع المعارض من أن مشروعية التغيير ستصبح مشروعة إن عبثت السلطة السورية بهذا كله ولو أدي ذلك إلي استخدام كل الوسائل المتاحة بدون استثناء لترحيلها وإرجاع السلطة إلي الشعب.