هجمات عنيفة ضد الكويت.. ورئيس تحرير الجمهورية يتهم وزير إعلامها بإساءة معاملته.. ومعارك وخلافات حول تغيير الدين
القاهرة ـ “القدس العربي” – من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة يومي السبت والأحد، عن حديث الرئيس مبارك مع ممتاز القط رئيس تحرير أخبار اليوم، واستمرار تصريحات الوزراء والمسؤولين عن توفير السلع في رمضان وتثبيت أسعارها في الوقت الذي ترتفع فيه فعلا في الأسواق، واستمرار تحقيقات النيابة في اختفاء أمل زكي الفتاة المسيحية التي يتردد انها هربت مع شاب مسلم تحبه، ورفض الكنيسة في المحلة الكبري طلب أفراد أسرتها الاعتصام داخلها واستمرار الأمن في عملية البحث عنها وكشف غموض الحادث، وموافقة وزير التربية والتعليم الدكتور يسري الجمل علي نقل الأخوين ماريو واندريو إلي الصف الثاني الإعدادي في مدرسة الليسية للغات بالإسكندرية لحين الفصل في النزاع حول الامتحان في مادة التربية الدينية. والمعروف أن والدهما تحول للإسلام وطلق زوجته ورفع دعوي قضائية لتحويلهما للإسلام، ورفض الطفلان الإجابة عن امتحان الدين الإسلامي لأنهما مسيحيان، والتحفظ علي رسالة قمح فاسدة واردة من أمريكا في ميناء الإسكندرية، وقيام الدستور بترجمة ونشر مقال الدكتور سعد الدين إبراهيم في جريدة الواشنطن بوست.
وإلي قليل جدا مما لدينا:
الرئيس مباركونبدأ برئيسنا، بارك الله فيه ورعاه، وسدد علي الطريق خطاه، لأن زميلنا ممتاز القط رئيس تحرير أخبار اليوم قال عنه يوم السبت: عقب كل لقاء للرئيس مع أعضاء الحكومة يتنفس شعبنا الطيب الصعداء، ففي كل هذه اللقاءات يمثل الرئيس أبناء شعبه كلهم، يدافع عنهم، ويعري أي تقصير في أداء المسؤولين تجاههم، أنه اللقاء الوزاري الوحيد الذي يأمن فيه أبناء مصر من عدم وجود أعباء جديدة تفرض عليهم، كل الوزراء يحسبون ألف حساب لأي لقاء يجمعهم مع الرئيس مبارك، فبعد إبلاغ الوزراء بموعد الاجتماع يبدأون علي الفور المراجعة النهائية لكل الأمور المتعلقة بمجالات العمل في الوزارات التي يتولون مسؤوليتها. لقاء الرئيس ليس ككل اللقاءات، لا لأنه الرئيس الذي يمثل أعلي سلطة تنفيذية في البلاد، ولكن لأن اللقاء مع شخص الرئيس مبارك، الرئيس الذي يدخل الاجتماعات وهو يعرف كل صغيرة وكبيرة، عادة ما تكون أسئلته مفاجئة وعلي غير التوقعات، ولأنه الرئيس فان الاجابة تحتاج إلي مهارات خاصة، تحتاج إلي مذاكرة جيدة وإلمام كامل بكل التفاصيل دون أي محاولة لإخفاء معلومة أو تخفيف حدة مشكلة أو إسراف في تفاؤل لا يوجد ما يدعمه.
الرئيس يسأل عن توفير الأسمدة للمزارعين وعن خطط التغذية المدرسية، يسأل عن القري المحرومة من الخدمات ويتابع بدقة ما يتم إحرازه في مجال تنظيم الأسرة أو محو الأمية ويشدد علي ضرورة مواجهة الغلاء، وفي كل أسئلته واستفساراته يكون المواطن البسيط هو شغله الشاغل، الرئيس يعرف معاناة الناس، يعرف أن ثمار الإصلاح تحتاج لفترات من الوقت لاكتمال نضجها، ولأنه الرئيس مبارك فان لديه القدرة علي الحركة بسرعة والتجوال السريع في العديد من الملفات والقضايا وعادة ما يكون سؤال الرئيس، متي؟
والإجابة تعني التزاما، فكل كلمة يقولها أحد الوزراء تصبح عهدا ووعدا والتزاما يصعب الفكاك منه، وأتذكر أنه في احدي المرات التي رافقنا فيها سيادة الرئيس وجه سؤالا لأحد الوزراء المرافقين لنا حول موعد الانتهاء من أحد المشروعات، وأجاب الوزير: إن شاء الله في منتصف العام القادم يا فندم.
لكن الرئيس بادره بسرعة، لا ليس منتصف العام ولكنك قلت لي من قبل أنه سينتهي في نهاية مارس، أليس كذلك؟
وأسقط في يد الوزير، وقال: تمام يا فندم، ولكن للأسف حدثت بعض المشاكل التي قد اخرت الانتهاء من المشروع ثلاثة شهور إضافية.
طبعا، فهكذا رئيسنا علي الدوام، هو الذي يحمينا من هذه الحكومة ويمثلنا أمامها، ولذلك قالت الأهرام في نفس اليوم ـ السبت ـ في أحد تعليقيها: جاء إصرار الرئيس مبارك خلال لقائه بالوزراء في القرية الذكية أمس الأول علي ضرورة وصول الحكومة بأقصي سرعة الي أكثر من مائة قرية فقرا في مصر لتقديم الخدمات لها وحل مشكلاتها ليمثل ردا حاسما علي هؤلاء اللاعبين علي السلبيات. والواقع ان اهتمام الرئيس بالبسطاء ومحدودي الدخل لم يتوقف للحظة واحدة منذ توليه المسؤولية، ونعرف جميعا مدي تركيز الرئيس مبارك الدائم علي محافظات الصعيد باعتبارها المحافظات التي تضم أكثر القري فقرا عندنا، وقد تبين هذا الاهتمام الكبير من جانب الرئيس بالفقراء عندما ذكر له الوزراء مسألة عن أن نسب الأمية لا تزال في مصر تبلغ 29 % في بعض المناطق وطالب ببذل المزيد من الجهد لمكافحة هذه الآفة التاريخية التي عانينا منها كثيرا كما طلب الرئيس من المحافظين ضرورة قيام المحليات بمسؤولية أكبر في هذا الشأن والابتعاد عن المركزية واللجوء إلي مزيد من المحاسبة والثواب والعقاب، ولعل في إشارة الرئيس خلال هذا الاجتماع المهم إلي مسألة الوجبة الغذائية للتلاميذ وضرورة توفيرها والتوسع فيها دليل آخر علي مدي حرص الرئيس بالبسطاء من الناس خاصة الأطفال، وغير خاف علي أحد ما تمثله هذه الوجبة لهؤلاء التلاميذ. علي كل حال لا أحد يمكنه إنكار حقيقة وجود الفقر والفقراء لكن العدل والإنصاف يقتضيان أيضا النظر إلي ما تقوم به الحكومة من جهود ويوما بعد يوم ستظهر نتيجة هذه الجهود للجميع.
لكن حاول زميلنا وصديقنا مجدي مهنا إفساد هذا الكلام الجميل والبديع بأن ركز في عموده بنفس اليوم علي إشاعة مرض الرئيس وقال عنها: والرئيس مبارك وحده هو المسؤول عن خروج هذه الشائعات التي تظهر من فترة إلي أخري عن حالته الصحية وهو المسؤول عن فقدان الناس الثقة والأمل في أي إصلاح، وهو المسؤول عن حالة الغموض التي تتعلق بمستقبل الحكم في مصر، وإحساسي أن منصب رئيس الجمهورية المقبل في ظل هذا الغموض سيكون من نصيب صفوت الشريف، أطال الله في عمر الرئيس مبارك.
جمال مباركوإلي جمال مبارك، الأمين العام المساعد للحزب الوطني الحاكم وأمين أمانة السياسات، ومواصلة زميلنا وصديقنا إبراهيم عيسي رئيس تحرير الدستور حملته العاتية ضده، بقوله يوم الأربعاء: سمعت دكتور خالد جمال عبدالناصر يحكي ذات مرة في جلسة أصدقاء كيف انه كان يزوغ من الحارس الذي وضعته الدولة لحراسته أيام كان والده الرئيس جمال عبدالناصر يحكم مصر، كان يزوغ من الحارس كي يذهب للسينما بمفرده أو مع أصحابه بعيدا عن التقييد والخنقة التي يسببها وجود حارس شخصي معه، والحقيقة انه كلما رأيت جمال مبارك في محفل أو مؤتمر أو سمعت عن تجوله في شوارع الزمالك حيث بيت حماه، أدركت أن هذا الحارس الوحيد الذي كان يمضي مع نجل عبدالناصر أصبح موكبا من الحراس والمدرعات والمصفحات الأمنية التي تصاحب نجل مبارك والفارق بين نوعية الحراسة هو الفارق بين رئيسين وعهدين ومصرين، مصر عبدالناصر التي كانت و لا تزال تملك حياء سياسيا، ومصر مبارك التي تفرض علي الناس إعادة تعريف الحياء، مصر عبدالناصر يمنعها حياؤها من استغلال نفوذ الرئيس ويحول بين التعامل مع الرئيس وكأنه ملك متوج، عائلته هي الأسرة المالكة وزوجته هي الملكة التي تأمر وتنهي وتعين وتعزل ولها حاشية ووصيفات ومجالس. كانت زوجة الرئيس جمال عبدالناصر في بيتها تسند زوجها وتدعمه زوجة لزوج ولم تكن سيدة حكم وقرينة ملك وشريكة عرش، وكان أولاد عبدالناصر طلبة وموظفين عاديين موضع محبة وحفاوة لاجل خاطر والدهم ولم يكن أحد فيهم راكبا علي أعناق اقتصاد بلد أو حزب سياسي، الدنيا اتغيرت فعلا، ولكن تغيرت للأسوأ حتي أنهم أعادوا تعريف الحياء فأسموه تخلفا وانغلاقا وشمولية، وبالمرة أعادوا تعريف البجاحة والوقاحة السياسية، فسموها، وماله، من حقه، وإزاي تحرم مواطنا من ممارسة السياسة والتجارة لمجرد أنه ابن مسؤول كبير. هذا ليس حنينا لأيام عبدالناصر، فأنا آخر من يحن لها، ولكنه حنين جارف لشعب هذه المرحلة الذي كان يسمي الرشوة رشوة، وليس الشاي، كان جمال عبدالناصر كما السادات كما مبارك حكاما فرديين وفراعنة ديكتاتوريين، لكن كان هناك حد أدني، أن عبدالناصر والسادات مهما فعلا فقد كانا رئيسين، لكن مبارك انتقل من كونه حاكما مطلقا ورئيسا مستبدا إلي كونه ملكا صمدا وفردا أحدا وانتقل من رئيس يحكم إلي رئيس يملك، ومن رئيس يختار خلفه إلي رئيس يفرض وريثه، وانتقل من رئيس يورث من فصيلته السياسية إلي رئيس يورث من جيناته وإل.
دي. ان، بتاعه. لو كان جمال مبارك رجل سياسة ينزل ويورينا يمشي بين الناس بعيدا عن ملايين الجنيهات التي يتم انفاقها علي حراسته، ويلتقي بالبني آدميين في الندوات والأمسيات والسينمات، ثم أخيرا، هل تشمل حراسة جمال مبارك الشخصية حراسة أخري علي زوجته مثلا وهو ما يجعلنا ندور في ساقية لا تنتهي من استغلال النفوذ وأثقال الشعب بميزانيات طائلة بلا طائل خصوصا ونحن نتحدث عن جمال مبارك الملياردير، إذا كان قلقا علي نفسه لهذه الدرجة من لقاء الناس ومواجهة شعبه فليستعن بحراس شخصيين علي نفقته، وينفق عليهم من جيبه، انما ذنبي أنا إيه يا مواطن مصري في المنوفية أو أسيوط، ألاقي وزارة الداخلية كلها شغالة عند جمال مبارك، وإذا كانت كل هذه الحراسات لعائلة مبارك فقط، فلا يمكن الا أن نقول للشعب المصري ان الحارس الله والصلاة علي النبي.
الكويت ومعركة التعذيبوإلي ما نسميه معركة التعذيب التي أكثرت الصحف الحزبية والمستقلة بالذات من التركيز عليها، وتشن حملات عاتية ضد الشرطة، لدرجة مؤثرة فعلا أثارت قلق الشرطة من تنامي روح عدائية متنامية ضدها ـ وبدأت حملات مضادة لها تتهمها بالتحالف مع الإخوان لإثارة الكراهية ضد الأمن حتي تشل يده عن التصدي لها، وجاءت جريمة الضباط الكويتيين في تعذيب اثنين من المصريين بطريقة همجية، بشعة، لتزيد من حدة الهجوم علي الشرطة وعلي النظام وعلي الكويت أيضا، ونبدأ إلا بما يمكن اعتباره ردا غير مباشر من الداخلية علي الحملة التي تتهمها بممارسة التعذيب، فـ أخبار اليوم يوم السبت نشرت تحقيقا أعده زميلنا أحمد السرساوي عن حقيقة استعمال التعذيب مصحوبا بكاريكاتير عن إخواني وعضو في منظمات حقوق الإنسان ينفخان في بالونة مرسوم عليها شباك سجن، وتحته عبارة ـ جماعات حقوق الإنسان والإخوان بيعملوا من الحبة قبة ـ وجاء في التحقيق: توجهنا مباشرة لقطاع التفتيش والرقابة بوزارة الداخلية ولا نبالغ إذا قلنا أنه القطاع المسؤول عن محاسبة ضباط الشرطة وفقا للتشريع شديد الانضباط الذي يحكم عملهم المعروف باسم القانون 109، يكفي أن نعرف ان ضباط الشرطة يطلقون علي هذا القطاع فيما بينهم اسم البعبع لأن مجرد التحقيق مع أحدهم أمام هذا القطاع يعني تعرضه للعقاب الجنائي أو الأدبي أو كلاهما معا بجانب أنه القطاع المسؤول عن مراقبة أداء الضباط أثناء عملهم بل وحتي سلوكياتهم خلال الاجازات، الأكثر من هذا وما يدلل علي دقة عدل هذا القطاع الذي يمتد بكل محافظات الجمهورية أن عدد العاملين فيه لا يتجاوز 87 رتبة من قيادات الشرطة لا تقل رتبة أحدهم عن عميد ويتم انتقاؤهم بعناية فائقة من بين أكفأ ضباط الشرطة. والمثير أن اكثرهم غير معروف لباقي ضباط الشرطة في المنطقة التي يكونون مسؤولون بالتفتيش عنها لأنهم ينزلون باستمرار إلي الأقسام والمصالح التابعة للوزارة لمتابعة العمل والأداء دون أن يتعرف عليهم أحد.
ونجحنا في اللقاء مع مسؤول كبير ومهم بالقطاع فسألناه ما حقيقة استعمال القسوة أو التعذيب في أقسام الشرطة المصرية وأنتم الجهة المسؤولة عن مراقبة ذلك والتفتيش عليه؟
قال نحن أحد أجهزة الدولة التي تؤدي عملها بهدف إشعار المواطن بأنه محترم أمام أجهزة الوزارة وأن له جميع الحقوق وبالتالي إذا حدثت تجاوزات من أفراد الشرطة فنحن لا نداري عليها بل نحن الذين نبدأ إجراءات العقاب خاصة أن التعليمات الدائمة لوزير الداخلية تؤكد علي التحقيق الفوري في قضايا التعذيب دون انتظار كما كان يحدث في الماضي. وكما أكد اللواء حبيب العادلي وزير الداخلية أن ما حدث كان مجرد حالات فردية لا تمثل ظاهرة وأن المساءلة الفورية ستكون مصير المتورطين.
وإلي أبرز التعليقات، التي تناولت تعذيب الشابين المصريين في الكويت، ونبدأ بزميلنا بـ الأهرام والمفكر الإسلامي الكبير فهمي هويدي الذي ابتكر تعبيرا عن التعذيب هوم دليفري ـ بقوله يوم السبت في الدستور: إننا تطورنا كثيرا في هذا الباب بحيث وسعت وزارة الداخلية من نطاق خدمتها للجمهور وأصبحت تقدم خدمات التعذيب في المنازل، وما حدث مع سباك العمرانية خير دليل علي ذلك، فقد ضرب الرجل في بيته وتم إلقاؤه من النافذة لكي يلقي حتفه، وبذلك أصبح لدينا تعذيب هوم دليفري وهو ابتكار لم يسبقنا إليه أحد، ليس ذلك فحسب وإنما لا يستطيع أحد أن ينكر أن لدينا خبرات عريضة في مجال التعذيب قمنا بتصديرها الي مختلف الدول العربية خلال السنوات الماضية حتي صرنا نسمع من أصدقائنا من المغرب ودول المشرق ان مصر كانت في الماضي توفد مدرسين وأساتذة في مختلف العلوم إلي عواصم العرب، ولكنها أصبحت الآن تصدر للجميع ضباط أمن دولة خبراء في الاستنطاق وتلفيق القضايا، إزاء ذلك كان من الطبيعي أن أتساءل بيني وبين نفسي طالما أنها ليست مسألة غيرة علي كرامة المصريين وطالما أن الكويتيين لم يفعلوا بالمصريين أكثر مما تفعله الداخلية بأقرانهم في أنحاء بر مصر، فلماذا الغضب إذن؟
ما يؤيد هذه الحجة أن الأمريكيين حينما أرادوا تعذيب المصريين في حربهم ضد الإرهاب فإنهم خطفوهم من مختلف أنحاء العالم، وجاءوا بهم إلي مصر لتتولي تعذيبهم، ليس فقط تقديرا واعترافا بريادتها في هذا المجال ولكن لاعتبار آخر أهم هو احترام لحقوقها المكتسبة فيه.
ايضا تهكم خفيف الظل، زميلنا بجريدة البديل، جلال عامر في نفس اليوم ـ السبت ـ قائلا في بابه ـ الركن البعيد ـ احتجاج مصر علي تعذيب المصريين وجلدهم علي يد الضابط عمرو الكويتي، هو احتجاج مشروع تطبيقا للقاعدة التي التي تقول، بيدي، لا بيد عمرو.
أما زميلنا بـ الأهرام سيد علي فقال يوم السبت ايضا في عموده الاسبوعي ـ ببساطة: عندما هان المصري علي ايدي بعض العجزة في الداخل، هان علي ايدي بعض السفلة في الخارج، أي أن الإهانة هناك تبدأ من هنا.
ولو تركنا الأهرام وسيد علي واتجهنا لـ الجمهورية لنري ماذا لدي رئيس تحريرها زميلنا محمد علي إبراهيم، لوجدنا غضبا من نار علي غطرسة الكويتيين وروحهم العدائية نحو من ساهموا في انقاذهم من الغزو العراقي، وهو ما لمسه بنفسه من خلال تجربة عملية فقال انه في شهر مايو ـ آيار ـ الماضي ـ زار الكويت بدعوة من وزارة الإعلام، وأضاف: تصورت أن الوزير ـ وهو مسؤول عن صورة بلده في الخارج ـ سيرحب بوجود رئيس تحرير في مكتبه ويحاول تبديد آثار ضرب الدبلوماسي فيشرح العلاقات الطيبة التي تربط بين البلدين وأن ما حدث شيء عارض وأن الكويت لا تنسي فضل مصر أثناء الغزو العراقي الغاشم عندما فتحت القاهرة ذراعيها للأشقاء واقتحم الجنود المصريون مع قوات التحالف الأراضي الكويتية لتحريرها من جحافل صدام حسين، لكن ما تصورته لم يحدث، فرغم أن الميعاد تم بناء علي تأكيد من الوزارة لكن معاليه كان منشغلا وتركني ساعة و15 دقيقة منتظرا شرف مقابلته ولما دخلت إليه لم أجده ووجدت المكتب عبارة عن تجمع كبير لموظفين ونواب والوزير نفسه في الحمام ولما عاد بدا متأففا ومتعجلا لإنهاء المقابلة وكان الصلف والغرور باديين عليه وكان طبيعيا أن أغادر مكتبه ـ دون أن أصافحه ـ فالكبر علي أهل الكبر صدقة!
، وتأكدت أن الأشقاء أصبحت الغطرسة شعارهم، ومرت أيام اقامتنا وكل يوم يجينا اعتذار بأن الوزير الفلاني غير موجود وأن الشيخ العلاني مسافر وفي المساء نراهم علي شاشة التليفزيون يحضرون مناسبات في الكويت وأنهم موجودون علي بعد خطوات منا.
كانت الرسالة واضحة من الكويت لا نريد مصر ولا المصريين ويكفينا أمريكا وجنودها وقواعدها، وفور شعوري بهذا الإحساس ألغيت الزيارة وطلبت المغادرة فورا وكان العذاب الذي لاقيته في المطار أكبر من احتمالي وكتبت عنه في حينها وعن اللامبالاة التي أصبح الكويتيون يتصرفون بها تجاه من كانوا يستضيفونهم أيام محنة الغزو.
الغطرسة والصلف والتكبر جعلني أقارن بين هؤلاء وبين المعاملة الملكية الراقية التي يقابل بها الصحافيون المصريون في سلطنة عمان ومملكة البحرين والإمارات بل وحتي قطر التي ننتقدها كل يوم لا تعامل المصريين بمثل هذه المعاملة التي لقيناها بالكويت.
من ناحية أخري تزايدت الغطرسة الكويتية عندما قام 4 ضباط كويتيين الأسبوع الماضي بتعذيب شابين مصريين بماء النار وكبلوهما بالكلبشات وأمروهما بالزحف ورفع الأحذية بأسنانهما في أحد مقار مباحث الهجرة والجوازات بالكويت، ومن المحتمل أن الضحيتين المصريين أخطآ في تزوير أذون عمل لكن من المؤكد أن ما فعله ضباط الشرطة الكويتيون ضدهم يحمل نوعا من الغل والإهانة والغطرسة لا يجب أن نسكت عنه ولا عن معاملة غير آدمية بدأ المصريون يتعاملون بها في الدولة الخليجية منذ فترة.
ويوم السبت خصصت الأهرام صفحة كاملة لزميلنا ونائب رئيس تحريرها وعضو مجلس نقابة الصحافيين أحمد موسي عن تحركات الإخوان وإطلاقهم إشاعة مرض الرئيس وتحالفاتهم مع أربع صحف خاصة للترويج لهم والإساءة للشرطة، وقال موسي: بات واضحا للجميع أن جماعة الإخوان المحظورة تقف وراء الشائعات ومحاولات التشكيك والادعاء بوقوع انتهاكات لحقوق الإنسان والإسقاط علي رموز الدولة بل والتحريض علي القيام بعمليات اغتيال لبعض المسؤولين واستغلال 4 صحف يومية وأسبوعية في نشر قضايا واختلاق أمور لا أساس لها علي أرض الواقع والمبالغة في الانتقام من الشرطة والنظام والوطن وأصبحت المواجهة الآن تدور بين جهاز الأمن وتلك الجماعة المارقة والمنحلة، والتي تهدف إلي القضاء علي سمعة الدولة وأجهزة الأمن والإسقاط علي رموزها والتشكيك في دينهم وولائهم، بهدف إبعاد تلك المؤسسة الوطنية عن ساحة المواجهة مع المنحلة لكي يمكنها التعامل مع باقي المؤسسات طالما تم إخراج العيون الساهرة من دائرة المواجهة. وكشف مصدر أمني مسؤول الدور الخفي الذي تلعبه الجماعة المحظورة في وقوفها وراء موجة الشائعات التي انطلقت قبل عدة أيام وجري تداولها من خلال رسائل قصيرة عبر التليفونات المحمولة وعن طريق مواقع الانترنت، وأن هناك دلائل عن تورط الجماعة في بث الشائعات من خلال جهازها الخاص المسؤول عن الترويج لقضايا بعينها أو محاولة تشويه جهة ما أو تناول مسؤولين بعينهم. وحسبما كشفت مصادر تتابع التحقيقات في القضايا الإخوانية بالقول: الوقت الحالي فالوثائق الإخوانية تتحدث جميعها عن الصفقة التي أبرمت مع عدة صحف خاصة لتبني موقفها، وهو واضح كل يوم فنجد موضوعات عدة في صدر الصفحات الأولي موضوعا أو أكثر مع صور لرموز إخوانية وفي الصفحات الداخلية، صفحتان أو ثلاث وربما ملف يحوي الهجوم علي وزارة الداخلية بكل أجهزتها.
لكنه تلقي ردا ساخرا وعنيفا من كاتب صوت الأمة الساخر، محمد الرفاعي في بابه ـ يوميات مواطن مفروس ـ قال: قامت وزارة الداخلية بإصدار أوامرها للضباط الذين يعملون في الصحافة، لتجميل صورة الداخلية ليس بالاعتذار أو إصدار أوامر عليا بعدم التعرض للمواطنين، ولكن بالهجوم الكاسح ولا عربيات المجاري علي الذين يهاجمون الوزارة، ووصل الأمر بأحد هؤلاء المخبرين، أن يعلن أن الحملة ضد وزارة الداخلية هدفها تشويه العلاقة بين الشرطة والشعب!! طب وحياة نينتك يا شيخ، أنت شايف العلاقة بين الشرطة والشعب زي السمن علي العسل وإحنا اللي بلنغوص فيها؟! وأن المواطن من دول أول ما بيدخل القسم المخبرين بتشيله علي كتفها لحد البيه الظابط، وبعدين يقعدوه علي ريش نعام ويجيبوله كام كيلو كفتة علي كبار علي طرب لدرجة أن مواطن معجبوش الأكل، قام السيد المأمور جابله أكل من الهيلتون؟! الغريب في الأمر، أن هذا الكاتب المخبر، نسي صفته النقابية، باعتباره عضو مجلس نقابة الصحافيين التي قدمت بلاغا للنائب العام ضد الاعتداء علي الصحافيين في المنصورة، ولم ينس أبدا صفته الأمنية، طب خلي عندك دم، وأقف جنب إخواتك، ولا أنت عامل حساب بعدما تسيب الخدمة، تاخد معاش لوا؟! الأكثر غرابة، أن كاتبا آخر هو العبقري ميزو ملوخية، أعلن أن الحملة علي الشرطة تمويل خارجي!!! عندك حق والله، حاكم وزير داخلية بنغلاديش فيه بين وبين وزير الداخلية المصري عداوات من زمان، ووزير داخلية زنزبار واخد علي خاطره جامد من نظيره المصري لأنه ما بعتلوش قفصين مانجة زي كل سنة، فاتفق الاثنان علي تجنيد الصحافيين المصريين لمهاجمة وزارة الداخلية!! بالإضافة إلي أن وزير الداخلية الانكليزي اللي اتمسك مع مُزة، وجاب إقامة لصاحبتها، ولم يحاول وزير الداخلية المصري التدخل لإنقاذه، أول إرسال بعثة أمنية تدلق شوية سبرتو علي الأخ بلير وتولع فيه!! ألا يستحي هؤلاء المخبرون، الأستاذ بتاع الأمم الأخلاق، وإن ذهبت أخلاقهم ذهبوا في ستين داهية، أنت رجل فاضل وابن ناس ومتربي علي الغالي، لذلك، لا تقرأ مقالاتي لأنها بذيئة وقليلة الأدب، ومليئة بالإيحاءات الجنسية الوحشة، وأنصحك بقراءة عقيدتي وعذاب القبر.
وميزو ملوخية الذي أشار إليه الرفاعي يقصد به زميلنا محمد علي إبراهيم رئيس تحرير الجمهورية.
حكومة ووزراءوإلي حكومة، الشؤم والنحس والبيزنيس وما أشبه والمصائب التي تنزلها فوق أمهات رؤوسنا بموجات الغلاء الفاحشة التي لا تتوقف، وفشلها الواضح للأعمي والأعشي، قبل المبصر في حل أي مشكلة وسخرية زميلنا وصديقنا كرم جبر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة روزاليوسف يوم الأحد في جريدة روز من تصريحات رجل الأعمال ووزير الصناعة والتجارة التي تعهد فيها تثبيت الأسعار، فقال: يتصور المهندس رشيد أن الشعب سوف يفرح بتصريحاته الوردية بينما الواقع يقول: إن التجار وهم في حضرته رفعوا الأسعار التي ينوي تثبيتها في رمضان يعني تثبيت الغلاء وليس الأسعار.
ہ وماذا بعد رمضان: هل يعني إطلاق صيحة تجار انطلقوا، ليعوضوا ما لم يحققوه في رمضان، وهل يمكن أن تدار هذه القضية الخطيرة بمفاوضات ودية وتبادل التحيات والسلامات والتثبيتات؟
ہ زفت إلينا الأخبار بأن رشيد تعهد، فكيف يمكن تحقيق عهد رشيد، وسبق أن تعهد بأشياء كثيرة منها الحديد والأسمنت ولم ينجح عهد في تثبيت سعر! . لا، لا، هذا تشاؤم مفرط من كرم، بعكس تفاؤل الأهرام المسائي التي قالت يوم الأحد ايضا في أحد تعليقيها عن هكذا اتفاق جنتلمان بين الوزير والتجار: لا شك أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين منتجي السلع الغذائية لوقف أي زيادات في الأسعار خلال الفترة المقبلة التي تواكب شهر رمضان يمثل خطوة مهمة تستحق المساندة والتشجيع باعتبارها مبادرة ايجابية تعكس المسؤولية الاجتماعية التي يجب أن يضطلع بها رجال الأعمال لخدمة قضايا العمل الوطني.
ومن المؤكد أن هذه المبادرة ستكون لها انعكاسات ايجابية علي استقرار السوق التي تشهد زيادات مفتعلة في بعض السلع الغذائية خاصة انه سوف يتم تحديد أسعار السلع خلال الأشهر المقبلة التي يزداد فيها الطلب علي الاستهلاك مع حلول شهر رمضان وعيد الفطر المباركين، ويقينا فإن منتجي وتجار مصر الشرفاء قادرون علي الحفاظ علي استقرار الأسواق وقطع الطريق أمام المغالين والمستغلين والباحثين عن تحقيق أرباح علي حساب المواطنين البسطاء وأصحاب الدخول المحدودة وإذا كان هؤلاء يتخذون من الارتفاعات العالمي للأسعار خاصة في المواد الخام مبررا لهذه الزيادات فأنه يجب أن تكون الزيادة بنسب معقولة تتناسب مع الارتفاع الحقيقي الذي حدث عالميا.
لكن كلام الوزير وتعهده لم يقنع زميلنا وصديقنا بـ المساء محمد فودة، ولذلك قال عنه في نفس اليوم أيضا: الاتفاقات والكلام شيء ـ يا سيادة الوزير ـ والواقع شيء آخر وكلمة الشرف أصبحت لا معني لها في هذا الزمن الذي يجري كل فرد فيه علي مصالحه الخاصة.
وأسأل الوزير رشيد: هل تقصد بضبط أسعار الألبان ومنتجاتها ألبان الشركات التي تعبئها؟! ومن الذي يمكنه ضبط محلات الألبان التي ارتفع سعرها حتي وصل سعر الكيلو 4 جنيهات؟!
الوزير رشيد طالب من اتفاق معهم بتثبيت الأسعار حتي نهاية شهر رمضان وحلول عيد الفطر، وكأن لسان حاله يقول: يبقي بعد كده يحلها حلال!! ولذلك فإننا نرجو الوزير أن يحافظ علي مصداقيته ولا ينجرف إلي هوجة التصريحات التي تصدر عن الوزراء والمسؤولين، مع ما يتردد عن تعديل وزاري مرتقب.
ونفس السخرية انتقلت الي زميلنا وصديقنا والمؤرخ وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد جمال بدوي فقال في الوفد أمس أيضا: أقول للسيد الوزير إن الأسعار لا ترتفع أو تنخفض بناء علي توجيهات الرئيس او تعليمات الحكومة، السوق كيان غليظ القلب لا يخضع لتوجيهات أو تعليمات، وإنما تحكمه آليات أشبه بالمعادلات الرياضية الصارمة، وتدور في سلسلة تبدأ من المنتج وتنتهي عند المستهلك، ويشغل فيها التاجر موقع الوسيط، فإذا ما ارتفعت أسعار الأعلاف، ارتفعت تلقائيا أسعار اللحوم الحمراء والبيضاء والصفراء والسوداء، وارتفعت بالتالي أسعار الغذاء والكساء والدواء، لأن اللحوم هي الميزان الحساس لأسعار كل شيء في مصر.
ہ وربما لا يعلم السيد الوزير أن أول استجابة لتصريحات الحكومة، كانت زيادة سعر اللحوم بمعدل جنيهين للكيلو في الأحياء الشعبية ولا أدري مقدار الزيادة في الاحياء، يقول سيادته انه اتفق مع كبار المنتجين والمستوردين علي ضبط الأسعار من حقنا أن نسأله عن سلطاته الضبطية بعد أن ولي زمن التسعيرة الي غير رجعة.
الإخوان المسلمونوأخيراإلي الإخوان المسلمين، وتصاعد حملات الصحف الحكومية ضدهم، وأمس شارك في الحملة زميلنا محمد عبدالمنعم رئيس مجلس إدارة مؤسسة روزاليوسف السابق بعموده اليومي بـ الأخبار ـ بالمنطق ـ بقوله: أعتقد أن تسمية جماعة الإخوان المسلمين بـ المحظورة هي تسمية شديدة التفاؤل تعمل علي تخفيف الصورة الحقيقية لهذه الجماعة.
وهم وبوضوح بالغ مصابون بحالة سعار للوصول إلي السلطة ومتاع الدنيا، مع ان الإسلام يقول لنا وما الدنيا إلا متاع الغرور، ولذلك كله فإن تسميتهم بـ المحظورة ما هي إلا مجرد صفة للموصوف، ولكنها لا تضيف شيئا من أبعاد الصورة الحقيقية لهذه الجماعة التي كان الاستعمار البريطاني وراء انشائها والتي يمكن ان نسميها الجماعة العميلة نسبة إلي من أنشأها أو الجماعة المسعورة نسبة إلي السلطة التي تسعي إليها أو الجماعة الظلامية إشارة إلي الظلام الذي تريده لنا جميعا أو الجماعة المزايدة بالإسلام ـ بسبب انحرافها الصارخ عن تعاليم الإسلام شأن القتل والكذب ـ أو أي شيء آخر ولكن ليس مجرد المحظورة التي هي اقرب إلي التدليل، وأسماء الدلع! . وخصصت الدستور أمس موضوعها الرئيسي أعلي الصفحة الأولي لتصريحات المرشد العام محمد مهدي عاكف التي أدلي بها لزميلتنا أميرة فودة وقال فيها: أكد محمد مهدي عاكف المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين في تصريحات خاصة لـ الدستور أن النظام أو أجهزته لو كان لديهم إدانة حقيقية ضد الجماعة أو مكتب ارشادها أو ضد المرشد العام نفسه فليقدموها ويحاكمونا بها وأنا مستعد عن نفسي للاعتقال وليس في الجماعة خطوط حمراء حتي لو كان مرشدها العام، مشيرا إلي أن كل أعضاء الإخوان يصلحون لأن يكونوا مرشدا عاما للجماعة في أي وقت ولكن الذين فقدوا عقولهم ويتصرفون بهوجائية مفضوحون ومكشوفون أمام الجميع سواء ضد الأحزاب أو المؤسسات أو المفكرين والمثقفين، جاء ذلك ردا علي أقوال شاهد الإثبات الوحيد عاطف الحسيني أمام هيئة المحكمة العسكرية في قضية خيرت الشاطر و39 آخرين من قيادات الجماعة المحالين إلي القضاء العسكري بقرار مباشر من مبارك الذي قال لو أنه لدي أي أحد دليل إدانة علي المرشد العام فليقدمه لنا وسوف نعتقله فورا. وأشار عاكف الي ان النظام يتبع اساليب صغيرة تافهة لا ترتقي حتي للرد أو التعليق عليها.
وقال عاكف لابد ان يفوق الشعب ويرفض هذا الاستبداد والأساليب القمعية البوليسية في التعامل معه ولا ينجروا وراء التفاهات، ويطالب النظام إذا كانت لديه شعبية ورأي وفكر بأن ينزل لمائدة التحاور ولا يخاف النقاش مع أي تيار أو جهة أيا كانت، مضيفا إذا كان حبيب العادلي وآلاف من جنوده فشلوا في تنظيف الشوارع من البلطجة وتفرغوا فقط لممارسة التعذيب والاعتقال والسجن وهدم حقوق المواطنين والاعتداء علي حرياتهم ومصادرة أموالهم دون استحياء فليقل لنا العادي من هذا الرجل الذي يستطيع أن يتحمل وزر كل هذه المظالم التي لا أول لها ولا آخر.
ايضا، كان الموضوع الرئيسي أعلي الصفحة الأولي من البديل عن الإخوان وجاء فيه: أرجأت مباحث أمن الدولة عملية القبض علي نائب مرشد الإخوان محمد حبيب وثلاثة من قيادات الجماعة، خوفا من إثارة تعاطف الرأي العام واستجابة لضغوط وانتقادات منظمات حقوق الإنسان في الداخل والخارج ودارت خلال الأيام الماضية، ومع بدء عملية القبض والاعتقال لقيادات ورموز الجماعة مناقشات ساخنة بين قيادات مباحث أمن الدولة، حيث انقسموا إلي فريقين الأول كانت تقوده إدارة النشاط الديني، خاصة أن مجموعة المتابعة لنشاط جماعة الإخوان كانت متحمسة للغاية للقبض علي نائب المرشد الديني، خاصة مع التوسع في إحياء النشاط بالأقاليم وارتأت الإدارة أن محمد حبيب سوف يكون الرأس المدبر لشؤون الجماعة بعد اعتقال د. عصام العريان ومحاكمة خيرت الشاطر ومن ثم فاعتقاله من شأنه أن يشكل ضربة قاضية لهذه الأنشطة وانحسارها وعدم تجاوزها الخطوط الحمراء، لكن إدارة جهاز مباحث أمن الدولة كان لها رأي مختلف واستشعرت أن اعتقال حبيب وأعضاء مجلس شوري في الوقت الراهن وفي أعقاب اعتقال العريان و15 من قيادات الإخوان ربما يعتبر تصعيدا غاير مبرر وقد يثير تعاطف الرأي العام والشارع مع جمعة الإخوان، وهو ما تخشاه وزارة الداخلية ولا ترغب في حدوثه.