اجراءات امنية مشددة و500 شرطية لتفتيش النساء الداخلات للمدينة

حجم الخط
0

مليون زائر يتوجهون الي كربلاء لاحياء الزيارة الشعبانية ومخاوف من استهدافهم

بغداد ـ “القدس العربي” ـ من هاني عاشور:

توقعت مصادر عراقية أن يتجاوز عدد الوافدين الي كربلاء بمناسبة الزيارة الشعبانية مليون زائر وان الأمور الأمنية والخدمات مهيأة لاستقبالهم حيث ستكون ذروة الاحتفالية في وقت متأخر من ليلة الثلاثاء المقبل كما هو المعتاد في كل سنة. وفي بغداد علي وجه التحديد يظل أمر الزائرين الراجلين أو راكبي السيارات ممن يحاولون التعبير ببساطة عن حبهم لآل البيت، عرضة لجرائم الاعتداء وهجمات المتشددين. وامس ـ طبقاً لمسؤولين في شرطة بغداد ـ جرح ستة رجال خلال هجمات مباشرة بالبنادق. وتنتظر كربلاء التي تضم مرقدي الإمامين الحسين والعباس ابني علي بن ابي طالب عليهم السلام مليون زائر معظمهم يتوجّهون من مختلف مناطق العراق الي المدينة المقدسة مشياً علي الأقدام للإحتفاء بمولد الإمام الثاني عشر للشيعة عليه السلام، وهو برأي الشيعة الإثني عشرية أو الجعفرية الإمام الغائب والعدل المنتظر وصاحب الزمان والمخلص أو المنقذ الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعد أنْ ملئت ظلماً وجورا. وعلي الرغم من أنّ الناس يعرفون أنهم مستهدفون من قبل المتطرفين وخاصة المليشيات التابعة للقاعدة، إلا أنهم يصرّون علي القيام بهذه الزيارة. والبعض ينسب الي جهات سياسية- شيعية استغلال هذه الزيارات لـ استعراض القوة الشيعية الشعبية، فيما تعد بعض الأطراف السنية هذا الأمر وبهذه الكثافة مخاطرة بحياة الناس وفي الوقت نفسه استفزازاً للمشاعر، لانّ الزيارات كما يقولون زيارات مسيسة وليست طبيعية. الحكومة من جانبها منعت السبت حركة الدراجات والدراجات النارية والعربات التي تجرّها الأحصنة في شوارع بغداد فيما أعلن التلفزيون أن المنع شمل جميع المركبات بضمنها السيارات والشاحنات، لتفادي تعرّض الزائرين المشاة لأية مشاكل كانوا قد واجهوها في مناسبات سابقة. وتضاربت الآراء فثمة إشارة من اللواء (قاسم الموسوي) الناطق العسكري الرئيس في بغداد تؤكد أنْ لا منع يشمل الشاحنات والسيارات الصالون وأن المنع يشمل فقط وسائل النقل الأخري. أما في كربلاء فكل وسائل النقل قاطبة منعت من الحركة، ويتعرّض كل زائر يدخل المدينة لتفتيش دقيق، فيما استنفرت المحافظة الألوف من أفراد الشرطة للمحافظة علي النظام وضبط الوضع الأمني للاحتفالية. وبشكل خاص سيمنع الزوّار من استصحاب أجهزة تلفوناتهم الخلوية التي غالباً ما تستعمل في تفجير القنابل، إضافة الي منع الحقائب الكبيرة. وباشرت مديرية شرطة كربلاء بتنفيذ خطتها الامنية في المدينة بنشر دوريات راجلة ومفارز ثابتة في شوارع مركز المدينة القديمة كذلك غلق الطرق المؤدية اليها بالكتل الكونكريتية. وقال مصدر امني ان المديرية نشرت مفارز الية وراجلة وسيطرات ثابتة ومتحركة في انحاء المدينة فضلا عن غلق غالبية الطرق المؤدية الي مدخل المحافظة من الاتجاهات الاربعة مع المحافظات المجاورة بالكتل الكونكريتية والسواتر الترابية وتكثيف التفتيش في السيطرات الخارجية. واضاف ان المديرية وغرفة العمليات وضعتا الكتل الكونكريتية في مداخل المدينة القديمة وكرافانات تفتيش للرجال والنساء حيث تم اشراك اكثر من (500) امرأة شرطية في التفتيش بالاضافة الي حظر تام علي سير المركبات من منطقة الضريبة التي تبعد (2) كم عن مركز المدينة باستثناء السيارات الحكومية والحاصلة علي باج دخول من موظفي الدوائر الحكومية. وذكر ان مديرية شرطة كربلاء كثفت دوريتها في المناطق الغربية والشمالية فضلا عن حفر خندقين بطول 43 كم واستحداث مركز للشرطة النهرية في الرزازة والتي تعد من المناطق الساخنة موضحا ان غرفة العمليات في كربلاء استعانت بالقوات الامريكية في تغطية سماء المدينة بالطائرات المروحية السمتية لمراقبة المناطق الغربية من معمل الاسمنت والرحالية وجرف الصخر التي تعد ملاذا للارهابيين في تنفيذ عملياتهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية